الشخصيات » علماء الدين »

الشيخ موسى شرارة

اسمه وكنيته ونسبه(1)

الشيخ أبو عبد الكريم، موسى ابن الشيخ محمّد أمين ابن الشيخ محمّد حسين شرارة العاملي.

ولادته

ولد عام 1267ﻫ في بنت جبيل من قرى جبل عامل في لبنان.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في لبنان، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1288ه‍ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ عاد إلى بنت جبيل عام 1298ه‍ أثر مرض ألمّ به، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

الشيخ محمّد طه نجف، الشيخ محمّد حسين الكاظمي، الشيخ محمّد كاظم الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني، الشيخ حسين قلي الهمداني، الشيخ علي الكني، الشيخ مهدي شمس الدين، الشيخ عبد الحسين الطريحي، الشيخ محمّد تقي الإيرواني، الشيخ محمّد تقي الكلبايكاني.

من تلامذته

السيّد محمّد سعيد الحبّوبي، السيّد محسن الأمين العاملي، أخوه الشيخ محمّد، نجله الشيخ عبد الكريم، عمّه الشيخ كاظم، الشيخ جواد الغول العاملي، السيّد جواد مرتضى العاملي، السيّد محمّد رضا فضل الله، السيّد نجيب الدين فضل الله، الشيخ أحمد آل مرو العاملي، السيّد يوسف شرف الدين العاملي، الشيخ حسين مغنية، السيّد علي الغريفي، السيّد جواد الحسيني.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان من حسنات العصر وجبال العلم، فاضل في كلّ العلوم الاسلامية، خصوصاً في الفقه والأُصول وعلوم الأدب والعربية، وله المام بعلوم الحكمة».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «وكان معروفاً بالأدب الواسع، طلق اللسان، قوي الجنان، بحّاثة، جدّ واجتهد، وشاع ذكره، وانتشر أمره، وفشى فضله، وهو اليوم عالم فقيه أُصولي متين، ثقة عدل ورع».

3ـ قال الشيخ آل محبوبة(قدس سره) في ماضي النجف وحاضرها: «هو أجلّ رجال هذه الأُسرة، وأعظمهم شأناً، وأبعدهم ذكراً، وأكثرهم علماً… كان عالماً فاضلاً، وأديباً كاملاً، وهو أحد نوابغ دهره، وأعلام عصره من العلماء الفقهاء الجامعين للفنون الإسلامية، ولأنفاسه أثر عظيم في حُسن التربية والتعليم، كثير الحفظ، لا ينسى ما حفظه، ملمّ بأخبار العرب وأيّامها».

4ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره) في طبقات أعلام الشيعة: «علّامة فقيه، جامع للفنون الإسلامية».

5ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «كان عالماً فاضلاً فقيهاً محقّقاً مدقّقاً أُصوليّاً شاعراً أديباً واعظاً خطيباً فصيحاً، حسن الأخلاق، عالي الهمّة، كثير الحفظ، حسن الخطّ، جميل الصفات، جامعاً لأنواع الكمالات وكلّ العلوم الإسلامية، كثير المحبّة لأهل العلم، وكثير الترويج لهم، أبيّ الطبع».

من نشاطاته

بناء مدرسة لطلبة العلوم الدينية في بنت جبيل.

شعره

كان(قدس سره) شاعراً أديباً، له ديوان شعر، ومن شعره: قوله معاتباً بعض أصدقائه:

كم ذا يُقاطعُني مَن لا أُقاطعُهُ  **  وتشربُ اللومَ جهلاً بي مسامعُهُ

إن مالَ عنّي لأوهامٍ وودّعني  **  فإنّني وذمامي لا أُوادعُهُ

ليسَ التلوّن من خيمِي ومن شيمِي  **  إذا تلوّنُ مَن ساءت صنائعُهُ

ولا أُصانعُ إخواناً صحبتُهُم  **  فما خليلُكَ يوماً مَن تصانعُهُ

شربتُ رنقاً أُجاجاً من مواردِهِ  **  وماءُ حوضي لهُ راقت مشارعُهُ

من مؤلّفاته

الدرّة المنتظمة (أُرجوزة في أُصول الفقه، تتألّف من 1680 بيتاً)، منظومة في المواريث، رسالة في تهذيب النفس، رسالة في أُصول الدين، حاشية في الأُصول، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في الحادي عشر من شعبان 1304ﻫ في بنت جبيل، ودُفن بمقبرة خاصّة له بجنب مسجد بنت جبيل.

رثاؤه

رثاه الشيخ حسين مغنية بقوله:

جبلٌ هوى في عاملٍ فتزايلت  **  في كلِّ ناحيةٍ لَهُ أجبالُها

تنعى الشريعةُ كهفَها وعمادَها  **  مَن في يديهِ حرامِها وحلالِها

ورقت به فوقَ الثريّا منزلاً  **  هممٌّ تدوسُ النيرات نعالُها

فغدا مناراً للبريةِ هادياً  **  تُهدى بهِ من غيِّها ضلالُها

ورثاه تلميذه السيّد نجيب الدين فضل الله بقوله:

قالوا أبو المجدِ أودى اليومَ قلتُ لهُم  **  هل يستطيعُ الردى يوماً يُكافحُهُ

أليس تملأُ قلبَ الموتِ هيبتُهُ  **  رُعباً ويقصرُ عنه الطرفُ طامحَهُ

قد جئتَ ربَّكَ يا موسى على قدرٍ  **  والدينُ بعدَكَ قد قامت نوائحُهُ

وأعينُ المجدِ لا تنفكُّ باكيةً  ** بمدمعٍ راحَ يحكي الغيثُ سافحَهُ

ــــــــــــــــــــــ

1. اُنظر: تكملة أمل الآمل: 403، معارف الرجال 3/ 56 رقم441، ماضي النجف 2/ 388 رقم6، طبقات أعلام الشيعة 17/ 396 رقم526، معجم الأُدباء 6/ 298، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الشين.

بقلم: محمد أمين نجف