Burundi

الشيعة في بوروندي

۳ شعبان ۱۴۲۹

ahmadnaji14@Gmail.com
تاريخ دخول التشيع: بعد الحرب العالمية الأولى
عدد الشيعة: لا أعرف
اماكن تواجدهم: في العاصمة و مناطق و مدن أخرى
طلباتهم و احتياجاتهم: لا أعرف و لكن يمكن نشر التشيع في بوروندي و زيادة التوعية لهم بدينهم
الموضوع: المسلمين الشيعة في بوروندي
معلومات عامة:
بوروندي = Burundi
تقع جمهورية بوروندي في الجزء الشرقي من وسط افريقياوتحدها رواندا (شمالاً) وتنزانيا (شرقاً وجنوباً) وبحيرة تنجانيكا Tanganyika(جنوباً بغرب) وزائير (غرباً)، لغتاها الرسميتان: الكيروندية والفرنسية، واللغة السواحلية شائعة جداً لكنها ليست رسمية.
ثرواتها الحيوانية: الماشية. والزراعية: البن والقطن وهما يشكلان اهم صادراتها. وحدتها النقدية الفرانك البوروندي وعدد سكانها ۵۳۵۶۰۰۰ نسمة حسب احصائية ۱۹۹۰م وتعتبر البلاد ذات كثافة سكانية عالية لان مساحتها ۲۷۸۳۴ كم۲ فيصل معدل متوسط السكان في الكيلومتر المربع إلى ۱۹۳ نسمة وعاصمتها بوجمبورا.
نبذة تأريخية عن بوروندي:
وفدت الى بوروندي في حوالي القرن الرابع عشر بعض القبائل الاثيوبية وبسطت سلطانها عليها، وخلال النصف الاول من القرن التاسع عشر احتل احد ملوك بوروندي اجزاء من رواندا الجنوبية الحالية واجزاء من تنزانيا الغربية الحالية ايضاً. وفي عام ۱۸۹۰م اعلن الالمان أنهم يعتبرون بوروندي جزءاً من «افريقيا الشرقية الالمانية».
وبعد الحرب العالمية الاولى وخسارة المانيا جعلت عصبة الامم بوروندي تحت الوصاية البلجيكية. وفي سنة ۱۹۴۶م أقرت الامم المتحدة وصاية بلجيكا عليها، وفي سنة ۱۹۶۲م اعلن استقلال ممكلة بوروندي. وبعد ۴ سنوات اطيح بالملكية واُعلنت الجمهورية سنة ۱۹۶۶م من قبل «ميشيل ميكومبرو» الذي كان حينها رئيساً للوزراء. وبعد الجمهورية صار الرئيس الاول لجمهورية بوروندي، وبعد ۱۱ سنة وبانقلاب آخر استلم الحكم العقيد «باكازا» واستمر الى سنة ۱۹۸۷م حيث اطاح به «الميجر بويويا» واستمر بالحكم الى سنة ۱۹۹۳م حيث اُجريت الانتخابات في حزيران من نفس السنة وفاز بالانتخابات الرئاسية «اندكييا» وهو من قبيلة «الهوتو» وتولى الرئاسة في شهر تموز ثم حدث انقلاب عسكري فاشل قتل على أثره الرئيس المنتخب.
التقسيم القبلي في البلاد:
ينقسم سكان البلاد من حيث الانتماء القبلي الى قبيلتين رئيسيتين هما «الهوتو» و«التوسي». وتشكل الاولى ۸۵ % من السكان في حين تُشَكّل الاخرى ۱۳ % من السكان والبقية من قبائل مختلفة يعيش اكثرها في الغابات.
والتوسي قبيلة نازحة من الحبشة (اثيوبيا) تشبه سحناتهم السحنة الاثيوبية والصومالية. وتشهد البلاد صراعاً دموياً بين القبيلتين بحيث ادى الى اكثر من ۱۰۰۰۰۰ قتيل سنة ۱۹۷۲، ۱۹۷۳م وتكرر هذا سنة ۱۹۹۳م وكذلك الحال في (رواندا) حيث تعيش القبيلتان ايضاً.
الاديان في البلاد:
۱ ـ المسيحية بمذاهبها ۲ ـ الاسلام بمذاهبه ۳ ـ الوثنية ۴ ـ الهندوسية ۵ ـ البهائية.
الاسلام: دَخل الاسلام الى افريقيا في وقت مبكر فالهجرة الاولى كانت الى الحبشة، فالقارة السوداء عرفت الدين الجديد من وقت مبكر و إن لم نكن نعلم بأن بعض اهلها اعتنقوا الدين الجديد ام لا.
ولكن التأريخ ينقل ان المسلمين من افريقيا قد انضموا الى القافلة المباركة في القرن الاول الهجري أو الثاني خصوصاً في مثل زنجبار التي صارت المحطة التي انتقل منها الاشعاع الى ربوع القارة السوداء.
والفتوحات الاسلامية انما انحصرت في شمال افريقيا، وكان انتشار الاسلام في شرق افريقيا بواسطة التجار العرب فهم اوائل الدعاة الاسلاميين في هذهِ المنطقة.
ونظراً لان القارة كانت مجهولة فقد اقتصر انتشار الاسلام على الساحل الشرقي ولم يتوغل الى الداخل الاّ في القرون المتأخرة.
ودخل الاسلام الى بوروندي في القرن التاسع عشر عن طريق تنزانيا من خلال التجار العمانيين واليمنيين. والذين اعتنقوا الاسلام في البداية لم يكونوا من اهل البلاد بل من زائير وتنزانيا المقيمين في بوروندي.
والبعض يشير الى ان الاسلام دخل عن طريق العبيد الفارين من اسواق العبيد حينما كان الرق منتشراً في كونغو سابقاً (زائير حالياً) ولعل كلا السببين صحيح.
وكانت الاجواء مناسبة للعمل التبليغي ولكن مع الاسف ان التجار العرب تركوا التبليغ بعد فترة وانشغلوا بالتجارة وهذا مما أدّى الى تخلف الوجود الاسلامي خصوصاً اذا ضممنا الى ذلك عدم توجه المبلغين والدعاة الاسلاميين الى تلك الاجزاء من العالم.
والمذهب السائد هناك الى أواخر الستينات هو المذهب الشافعي ونسبة المسلمين الى مجموع السكان لعلها بحدود ۴ ـ ۵ % فعدد المسلمين قد يصل الى ۴۰۰۰۰۰ نسمة وهم يتوزعون على انحاء البلاد و إن كان وجودهم يتركز في العاصمة بوجمبورا. يهتم المسلمون في بوروندي كغيرهم بالمساجد فعددها في البلاد يصل الى ۸۵ مسجداً منها ثلاثون مسجداً تقريباً في العاصمة.
التعايش بين المسلمين وبقية الاديان قديم وكانوا كغيرهم يعانون الفقر والحرمان ايّام الاستعمار ولكنه ازداد بعد الاستقلال، فالفقر والحرمان والامية متفشية بينهم.
ولذلك لا تجد من المسلمين من يَتَسَنَّم المناصب العالية في الدولة. وفي اواخر الستينات بدأت الوهابية تمد يدها الى بوروندي بواسطة شخصين احدهما فلسطيني والاخر سوداني والمذهب منتشر الان بين المسلمين الاّ انهم لا يعرفون الكثير عنه فهم يعتنقونه بالاسم حيث ركّزت الحكومة السعودية جهودها لاشاعة الوهابية وذلك عن طريق تقديم المساعدات المالية الى ما يسمى بالجمعية الاسلامية البوروندية والى ادارات المدارس الاسلامية التي يديرها خريجو الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة، كما يتم تقديم بعض المساعدات عن طريق بعض التجار المسلمين من غرب افريقيا (خصوصاً مالي) والمقيمين في بوروندي منذ فترة زمنية طويلة ويتم ايصال هذهِ المساعدات بواسطة مكتب رابطة العالم الاسلامي أو مكتب الافتاء أو غيرهما.
وكان هناك نشاط فعال للحكومة الليبية عن طريق جمعية الدعوة الاسلامية حيث بنوا اكبر مركز في بوروندي وهو مجمع كبير يحتوي على مسجد ومدرسة ومستوصف وقاعة محاضرات كلّف الكثير ولكن بعد الانقلاب الذي حدث سنة ۱۹۸۷م قَلّصت الحكومة من نشاطهم خصوصاً ان العلاقة بين الرئيس ياكازا والقذافي كانت جيدة جداً.
كما ان الازهر يبعث بعض الاساتذة للتدريس في بوروندي، وهناك بعض المساعدات من قطر والامارات العربية لكنها محدودة جداً.
مذهب اهل البيت(عليهم السلام):
اكثر اتباع اهل البيت هم الشيعة الاثني عشرية وأمّا البُهرة الداودية فلا يتعدون الاربعة اشخاص والاسماعيلية (الاغاخانية) كذلك قليلون لكن عندهم «جماعت خانه» يجتمعون فيها بالمناسبات.
وتاريخ الشيعة الاثني عشرية يرجع الى ما بعد الحرب العالمية الاولى حيث استقر التجار الهنود والباكستانيون (الخوجة) في بوروندي ولكنهم لم يحاولوا نشر المذهب حتى أن الناس كانوا يظنون ان المذهب الشيعي انما هو مذهب خاص بالهنود.
وبعد فترة من الزمن اعتنق بعض البورونديين التشيع حيث كانوا يعملون عند احد الشيعة الهنود واستمر الامر الى ان تأسست مؤسسة «بلال مسلم مشن» التي سعت الى نشر التشيع في البلاد وبُني مسجد للشيعة في محلة كناما وفيها ما يقارب ۴۰۰ شيعي ولعل اكثر من عمل على نشر التشيّع هو السيد خليل عباس الموجود حالياً في لندن خصوصاً في السنوات من ۱۹۷۸ ـ ۱۹۸۱م ، وقد عمل الكثير على التقريب بين المذاهب ونشر المذهب الحق ويحظى باحترام من قبل المسلمين ولكنه ترك المنطقة وابتدأ المذهب بالضعف وبدأت عدة محاولات لاجل العمل التبليغي تفاوتت بين الفشل والنجاح.
وللشيعة ثمانية مساجد منها ثلاثة في مركز العاصمة ومسجد الشيعة الخوجة يعتبر من اجمل المساجد في بوروندي حيث جُدّد اخيراً، والشيعة هنا يهتمون كثيراً بالمناسبات الدينية ويحيونها كلها خصوصاً في شهر محرم وشهر رمضان المبارك.