المذهب الشیعي » جغرافیا الشیعة »

الشيعة في غينيا

jasembavi@yahoo.com

27 ربيع الاول 1433

تاريخ دخول التشيع: بعد 1979م

عدد الشيعة: لا يوجد احصاء دقيق

اماكن تواجدهم: في كل انحاء غينيا

طلباتهم و احتياجاتهم: تاسيس مدارس و مساجد

الموضوع: الشيعة في غينيا

معلومات عامة:

في غينيا استقبال هائل علي مذهب اهل البيت عليهم السلام مع ما تقوم و قامت به الوهابية منذ عشرات السنين من بذل مال له بداية و ليس له نهاية و تركت لها اثرا كبيرا في نشر المذهب الوهابي …

لكن سرعان ما ذهب الزبد جفاءا و بقي ما ينفع الناس، و هو الحق الناصع الذي لا غبار عليه و بدا الناس يتعرفون عليه خلال اتباعه ممن تربوا علي منهج ال المصطفي في ايران و سوريا و لبنان و اذا بالناس يدخلون من بوابة الاسلام السمحة المشرقة افواجا و زرافات و تاسست الجمعيات في مناطق مختلفة من غينيا ففي العاصمة كوناكري لوحدها اكثر من ثمان جمعيات كجمعية اهل البيت – جمعية السيدة زينب الكبري – الامام علي – الامام الحسين – الامام المهدي – السيدة الزهراء – جمعية الشباب المؤمن في الجامعات و غيرها

وولدت جمعيات اخري من ارحام هذه الجمعيات المباركة في مناطق مختلفة من البلاد فعم الخير و البركة بفكر اهل البيت عليهم و بدعم الخيرين و المؤمنين من ايران – الكويت – لبنان – الحجاز – و غيرها

حتى اصبح الشيعي الذي كان يخاف ان يتخطفه الناس من حوله قبل ثلاث عشرة سنة اصبح الان و هو ينعم بالفخر و العنفوان بانتمائه الي ال محمد سلام الله عليهم ، فالمجالس و بالمناسبات المختلفة عامرة بحضور الالاف من اتباع مدرسة اهل البيت و غيرهم من المسلمين و ترانيم المدح و الرثاء تكاد تصك اسماع اهل السماء في ايام افراح اهل البيت و احزانهم و يستغرق الاحتفال بالمولد النبوي الشريف شهرا كاملا ان لم يكن اكثر من ذلك

كما ان ايام عاشوراء تضج باللوعة و الدمعة الحارقة علي صاحبة المصيبة الراتبة ابي عبدالله الحسين و اذا بالبلد الذي كان ينتشر منه الفكر الوهابي الضال اصبح يشع منه نور الله جل جلاله و عطر محمد و ال محمد في ارض عشقت الحق الزاهر في جبين التاريخ الشيعي المتألق فاعتنقته و بكل قناعة و ارادة

فصار الباص الناقل للركاب سابقا الذي كان يسب فيه الشيعي ،مجمعا يتحدث الناس فيه عن فضائل ال محمد و من قال خلاف ذلك تتصدي له النساء المؤمنات قبل الرجال الصالحين و صارت الكتب الممنوع دخولها قبل اعوام اصبحت تطلب و باثمان غالية لكثرة طلابها و الراغبين في قراءتها و اذا بالمتخرجين من مدرسة اهل البيت عليهم و غيرها في كوناكري ينتشرون في ارجاء البلاد متحملين اعباء المسؤلية تجاه من بذل لهم روحه و نفسه الغالية في سبيل حفظ دينهم الاسلامي ، و تشيع الالاف من النساء و الرجال و تاسست المدارس (في المحافظات الاخرى) التي بنيت من حشائش الارض و ادغالها في قري لا نعرف عن اخبارها الا ما ينقله لنا هؤلاء المبلغون بسبب بعدها عن العاصمة و وعورة طرقها و مسالكها و كم يتمني الانسان الموالي ان يكون واحدا من هؤلاء الذين من الله عليهم بقلوب امتلأت حبا و ولاءا لاهل بيت النبي الاكرم روحي فداهم ، ليستعيد ذكريات تاريخ الاوائل من الصالحين كابي ذر و المقداد و يعيش حياة عامرة لم يشعر بها ابن انثي الا اولئك الاطايب فهنيئا لكم يا ابناء محمد و علي ، طبتم و طاب منبتكم، يا من احييتم روح الاسلام من جديد علي ارض القارة السمراء و لكم منا تحية و سلاما ما اظلت الخضراء و ما حملت الغبراء

اخوكم : ج – ب

leblib.was@caramail.com

9 رمضان 1424

الموضوع: الشيعة عبر القرون

معلومات عامة:

لا نريد في هذا المقال أن نثبت أفضلية الشيعة ، أو فضلهم بكثرة عددهم وانتشارهم في البلدان وأكثريتهم في بعضها ، لأن الكثرة لا تكشف عن الحق ، والقِلَّة لا تدل على الضلال .

وقديماً قيل : ( إن الكِرَام قليل ) .

وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي يدور الحق معه كيفما دار : لا تزيدني كثرة الناس حولي عِزَّة ، ولا تَفَرُّقُهُم عنِّي وَحشة .

ولو كانت الكثرة تغني عن الحق شيئاً لكانت الطوائف غير الإسلامية أفضل ديناً ، وأصح عقيدة من المسلمين .

وإنما الغرض الأول أن نثبت أن الشيعة كسائر الفرق والطوائف التي لها كيانها وتأثيرها.

فإن الذين يتجاهلون وجود الشيعة وينظرون إليها كفئة قليلة يمكن استئصالها ، هم في الحقيقة بعيدون عن الواقع كل البعد ، ولا يعبرون إلا عن رغباتهم وأحلامهم .

لإن القضاء على الشيعة لن يكون إلا بالقضاء على جميع المسلمين ، ولن يكون ذلك حتى لا يبقى على وجه الأرض ديار .

لمحة تاريخية :

كانت الدول فيما مضى – شرقية كانت أم غربية – تقوم على أساس الدين ، فتخوِّل لنفسها حق التدخل في شؤون الإنسان الداخلية والخارجية ، لأنها نائبة عن الله .

ومن هنا كانت تعامل الناس على أساس أديانهم ومعتقداتهم ، لا على المؤهلات العلمية والخلقية .

فتحب أبناء دينها ، وتضطهد الآخرين ، أو تتجاهل وجودهم كرعايا ومواطنين .

ومن هنا كان التفاوت في عدد الشيعة والسنة قلة وكثرة حسب الدول القائمة الحاكمة ديناً ومذهباً .

ففي عهد الأمويين والعباسيين كان السنة أكثر عدداً من الشيعة ، وفي عهد البويهيين والفاطميين كانت الكثرة في جانب الشيعة ، وفي عهد السلجوقيين والأيوبيين والعثمانيين ازداد عدد السنة حتى أصبحوا على تعاقب الأجيال والقرون أضعاف عدد الشيعة .

والغريب حقاً أن يكون للشيعة هذا العدد بعد أن ظلوا هدفاً لاضطهاد الحكومات مئات السنين ، وتعرضوا لموجات من تعصب السنة في كثير من البلدان والأزمان .

ومن أراد التوسع في هذا المجال فعليه مراجعة كتاب ( الشيعة والحاكمون ) لمؤلفه الشيخ محمد جواد مَغنِيَّة .

من بلدان الشيعة :

غينيا : وهي بلد تقع في قارة أفريقيا ، ونسبة الشيعة فيها 5% من نسبة السكان ، أما نفوس البلاد فهي ( 10 ) ملايين نسمة ………..

وأخيراً :

نختم كلامنا بما ذكره الشيخ أبو زهرة – وهو أحد علماء السنة المعاصرين – في آخر كتابه ( الإمام الصادق ) بعنوان : ( نمو المذهب الجعفري ومرونته ) ، حيث قال : لقد نما هذا المذهب وانتشر لأسباب :

الأول : إن باب الاجتهاد مفتوح عند الشيعة ، وهذا يفتح باب الدراسة لكل المشاكل الاجتماعية ، والاقتصادية ، والنفسية .

الثاني : كثرة الأقوال في المذهب – أي في المسائل الفقهية النظرية – ، واتِّسَاع الصدر للاختلاف ما دام كل مجتهد يلتزم المنهاج المسنون ، ويطلب الغاية التي يتغياها من يريد مَحص الشرع الإسلامي خالطاً غير مشوب بأية شائبة من هوى .

الثالث : إن المذهب الجعفري قد انتشر في أقاليم مختلفة الألوان من الصين إلى بحر الظلمات ، حيث أوروبا وما حولها ، وتفريق الأقاليم التي تتباين عاداتهم وتفكيرهم وبيئاتهم الطبيعية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والنفسية .

إن هذا يجعل المذهب كالنهر الجاري في الأرضين المختلفة الألوان ، يحمل في سيره ألوانها واشكالها من غير أن تتغير في الجملة عذوبته .

المصدر: موقع مركز الأبحاث العقائدية