zaire

الشيعة في كونغو (كينشاسا)

۱۷ شعبان ۱۴۲۸

hhh-866@hotmail.com
تاريخ دخول التشيع: وللتشيع وجود قديم في هذا البلد وذلك بواسطة التجار الخوجة الذين قدموا الى هذا البلد
عدد الشيعة: نسبتهم ۲۰% من المسلمين
اماكن تواجدهم: لومومباشي وبوكاو وكاساي وكيسنكاني كينشاسا
طلباتهم و احتياجاتهم: يوجد لهم عدة مراكز ومؤسسسات ومدارس شرعية ويتمتعون بالحرية الدينية
معلومات عامة:
زائير تقع في وسط افريقيا، تحيط بها شمالاً السودان وافريقيا الوسطى وشرقاً اوغندا وجنوباً زامبيا وغرباً انغولا والمحيط الاطلسي.
وعاصمتها كينشاسا، يبلغ عدد السكان في هذا البلد ما يقارب الـ۵۰ مليون نسمة، والحكومة التي تدير البلاد جمهورية ديمقراطية، واللغة الرسمية هي الفرنسية اما اللغات الوطنية فهي لينغالا وكيكونغو وتيشيلوبا والسواحيلية، بالاضافة الى العربية ولغات أهلية كثيرة.
تنحصر الاديان في زائير بالاسلام والمسيحية والوثنية، والنسبة الاكبر للمسيحية بشقيها الكاثوليك والبروتستانت، ولا يشغل المسلمون سوى نسبة ۳۰% من مجموع السكان بعدما كان الدين الاسلامي هو الحاكم في هذه المناطق ـ أي قبل الاستعمار البلجيكي _ فقد حكم المسلمون هذه الديار لأعوام عديدة وكان من أشهر حكامهم (حامد بن محمد بن جمعة المرجبي) والذي استطاع أن يحكم اراضي واسعة من االكونغو حتى دخل الاستعمار هذه البلاد واستولى عليها، وكان للمسلمين العرب الدور الكبير في انتشار الاسلام في الكونغو، وبشكل عام دخل الاسلام الى الكونغو من عدة مناطق، فقد وصلها من الغرب عن طريق هجرة بعض المسلمين من نيجيريا ومالي والسنغال ودول غرب افريقيا، وكذلك وصلها من الشمال عن طريق السودان حيث انتشر بين قبائل الزاندي، اما من الشرق فقد دخل الاسلام عندما امتد سلطان زنجبار نحو الداخل وانتقل المسلمون من الساحل نحو الداخل واقاموا لهم مراكز في زائير.
واليوم يتواجد المسلمون بكثرة في المناطق الشرقية لزائير، بالاضافة الى العاصمة كينشاسا وماكاتو كاساي ولوبومباشي، وأكثرية المسلمين في زائير من اتباع المذهب الشافعي بالاضافة الى المالكية والشيعة والاسماعيلية، أما الطرق الموجودة فهي التيجانية والأحمدية والقادرية .
وتقدر نسبة الشيعة بـ۲۰% من المسلمين، وللتشيع وجود قديم في هذا البلد وذلك بواسطة التجار الخوجة الذين قدموا الى هذا البلد، اما حديثاً فقد انتشر بشكل ملحوظ في السنين العشر الأخيرة.
ومن اهم المساجد المشهورة في البلد مسجد گومبي في كينشاسا ومسجد الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) في كاساي ومسجد كامالوندو في لومومباشي.
وتعتبر العاصمة المركز الاساسي للشيعة بالاضافة الى مناطق كثيرة منها لومومباشي وبوكاو وكاساي وكيسنكاني، ولهم عدة مراكز ومؤسسات يديرونها ويقيمون من خلالها انشطتهم المختلفة مثل التبليغ والمحاضرات وترجمة الكتب الى اللغة المحلية وتدريس الاطفال وإقامة الشعائر الدينية، ومن أهمها مركز دار الهدى في كينشاسا الذي يحتوي على مدرسة واقسام اخرى ، ومركز القائم (عجل الله فرجه الشريف) في ماسينا ، ومدرسة الزهراء (عليها السلام) في كينشاسا، وبعض المراكز التي يديرها اللبنانيون، حيث يوجد المئات من الطلبة الذين يدرسون في هذه المراكز ومن مختلف الفئات والاعمار، هذا بالاضافة الى عشرات الطلبة الذين يدرسون خارج البلاد بالخصوص في ايران وسوريا وكذلك تانزانيا.
كما توجد عدّة مساجد وحسينيات خاصة بالشيعة يشرف عليها الهنود واللبنانيون في العاصمة كينشاسا وكاساي ولومومباسي.
والجدير بالذكر أن ظاهرة الاستبصار والاعتناق لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) تنتشر بشكل ملحوظ في زائير وذلك لأسباب عدة، منها أثر الفقه الجعفري على صعيد العلماء، ونشاط المبلغين الدءوب، والأهم من ذلك كله الاثر السلبي للشبهات الواهية والمردودة والتشنيعات اللامنطقية وغير المعقولة التي تبثّها الوهابية هنا وهناك للنيل من الشيعة والتشيع.

 

۹ رمضان ۱۴۲۴

leblib.was@caramail.com
الموضوع: الشيعة عبر القرون
معلومات عامة:
لا نريد في هذا المقال أن نثبت أفضلية الشيعة ، أو فضلهم بكثرة عددهم وانتشارهم في البلدان وأكثريتهم في بعضها ، لأن الكثرة لا تكشف عن الحق ، والقِلَّة لا تدل على الضلال .
وقديماً قيل : ( إن الكِرَام قليل ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي يدور الحق معه كيفما دار : لا تزيدني كثرة الناس حولي عِزَّة ، ولا تَفَرُّقُهُم عنِّي وَحشة .
ولو كانت الكثرة تغني عن الحق شيئاً لكانت الطوائف غير الإسلامية أفضل ديناً ، وأصح عقيدة من المسلمين .
وإنما الغرض الأول أن نثبت أن الشيعة كسائر الفرق والطوائف التي لها كيانها وتأثيرها.
فإن الذين يتجاهلون وجود الشيعة وينظرون إليها كفئة قليلة يمكن استئصالها ، هم في الحقيقة بعيدون عن الواقع كل البعد ، ولا يعبرون إلا عن رغباتهم وأحلامهم .
لإن القضاء على الشيعة لن يكون إلا بالقضاء على جميع المسلمين ، ولن يكون ذلك حتى لا يبقى على وجه الأرض ديار .
لمحة تاريخية :
كانت الدول فيما مضى – شرقية كانت أم غربية – تقوم على أساس الدين ، فتخوِّل لنفسها حق التدخل في شؤون الإنسان الداخلية والخارجية ، لأنها نائبة عن الله .
ومن هنا كانت تعامل الناس على أساس أديانهم ومعتقداتهم ، لا على المؤهلات العلمية والخلقية .
فتحب أبناء دينها ، وتضطهد الآخرين ، أو تتجاهل وجودهم كرعايا ومواطنين .
ومن هنا كان التفاوت في عدد الشيعة والسنة قلة وكثرة حسب الدول القائمة الحاكمة ديناً ومذهباً .
ففي عهد الأمويين والعباسيين كان السنة أكثر عدداً من الشيعة ، وفي عهد البويهيين والفاطميين كانت الكثرة في جانب الشيعة ، وفي عهد السلجوقيين والأيوبيين والعثمانيين ازداد عدد السنة حتى أصبحوا على تعاقب الأجيال والقرون أضعاف عدد الشيعة .
والغريب حقاً أن يكون للشيعة هذا العدد بعد أن ظلوا هدفاً لاضطهاد الحكومات مئات السنين ، وتعرضوا لموجات من تعصب السنة في كثير من البلدان والأزمان .
ومن أراد التوسع في هذا المجال فعليه مراجعة كتاب ( الشيعة والحاكمون ) لمؤلفه الشيخ محمد جواد مَغنِيَّة .
من بلدان الشيعة :
كونغو كينشاسا( زائير ) : وهي بلد تقع في وسط قارة أفريقيا ، وتقدَّر نسبة الشيعة فيها بـ۲۰% من نسبة المسلمين في البلاد ، أما نفوس البلاد فهي ( ۵۰ ) مليون نسمة ……..
وأخيراً :
نختم كلامنا بما ذكره الشيخ أبو زهرة – وهو أحد علماء السنة المعاصرين – في آخر كتابه ( الإمام الصادق ) بعنوان : ( نمو المذهب الجعفري ومرونته ) ، حيث قال :
لقد نما هذا المذهب وانتشر لأسباب :
الأول : إن باب الاجتهاد مفتوح عند الشيعة ، وهذا يفتح باب الدراسة لكل المشاكل الاجتماعية ، والاقتصادية ، والنفسية .
الثاني : كثرة الأقوال في المذهب – أي في المسائل الفقهية النظرية – ، واتِّسَاع الصدر للاختلاف ما دام كل مجتهد يلتزم المنهاج المسنون ، ويطلب الغاية التي يتغياها من يريد مَحص الشرع الإسلامي خالطاً غير مشوب بأية شائبة من هوى .
الثالث : إن المذهب الجعفري قد انتشر في أقاليم مختلفة الألوان من الصين إلى بحر الظلمات ، حيث أوروبا وما حولها ، وتفريق الأقاليم التي تتباين عاداتهم وتفكيرهم وبيئاتهم الطبيعية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والنفسية .
إن هذا يجعل المذهب كالنهر الجاري في الأرضين المختلفة الألوان ، يحمل في سيره ألوانها واشكالها من غير أن تتغير في الجملة عذوبته .