الأسرة الشيعية » الأطفال »

اللعب و التعلم لمولودك الجديد

اللعب هو الطريقة الأولى التي يتعلم بها الطفل كيف يتحرك، يتصل مع المحيطين به، و يكتشف البيئة المحيطة به. و أثناء الشهر الأول للطفل الرضيع يبدأ التعلم من خلال التفاعل مع الأم. و يمكن للأم أن تشجع مولودها الجديد على التعلم عن طريق تحفيز أحاسيسه بطرق إيجابية. و مثال ذلك الابتسامات، الصوت الهادئ، و المداعبات اللطيفة له.

ماذا يتعلم الطفل الرضيع؟

الرغم من صغر عمر المولود الجديد إلا أنه يكون مستعد للتعلم من العالم حوله. و المولود الجديد يحب النظر إلى الوجوه خاصة وجه الأم. و يستطيع أن يميز صوت الأم خلال الأيام و الأسابيع الأولى من عمره. و يستجيب الرضيع لصوت الأم أو أي صوت مثير فيبدأ النظر باهتمام و يقلل من حركته. و قد يحاول الرضيع أن يبحث عن مصدر الصوت فيحرك رأسه و ينظر حوله.

عندما تتكلم الأم و تبتسم لرضيعها فإن صوتها و وجهها يصبح مألوف للرضيع، و يعطيه الشعور بالراحة و الهدوء و الاطمئنان. و يتعلم الرضيع بذلك أن يربط بين الأم و الحصول على الغذاء و الدفء و اللمسات الحنونة. و الطفل الرضيع يكون لديه ردود أفعال لبعض المؤثرات مثل اللمس. و تلك ردود الأفعال تعطي فرصة للرضيع للتفاعل مع العالم حوله. فمثلا هناك رد فعل يسمى rooting reflex فعند تحريك اليد بلطف على خد الرضيع يستجيب لذلك عن طريق أن يدير رأسه و فمه إلى ذلك الجانب مستعدا أن يأكل. و بعد أن يصبح عمره ۳ أسابيع يدير الرضيع رأسه نحو ثدي الأم أو البيبرونة تلقائيا . ليس فقط نتيجة رد الفعل السابق ذكره، لكن لأنه قد تعلم أنه مصدر الغذاء. و بذلك يبدأ الرضيع أولى خطوات التعلم.

خلال الشهر الأول يقضي الرضيع أغلب اليوم في النوم. ثم في الأسابيع و الشهور القادمة ينضج الرضيع و يكون مستيقظ أو يقظ لفترات أطول من الوقت. و من الضروري أن تعرف الأم متى يصبح الطفل الرضيع يقظ و يكون مستعد أن يلعب و يتعلم و متى يفضل أن يترك وحده. فعندما يكون الطفل هادئ و يقظ يكون متجاوب و مهتم بكل المحيط حوله.

و عندما يكون الطفل الرضيع مستيقظ لكن يتحرك كثيرا يحرك يديه و ساقيه كثيرا و ليس في حالة هدوء يكون أقل قدرة على التركيز مع الأم. و قد يبدأ بالبكاء عندما تحاول الأم لفت انتباهه لها. و هذه علامة أن الطفل غير مهيأ للتعلم في ذلك الوقت. و مع مرور الوقت تستطيع الأم تحديد الوقت المناسب لتعليم طفلها الرضيع.

كيف تشجع الأم مولودها الجديد على التعلم؟

بينما تعتني الأم بمولودها الجديد، يتعلم الرضيع أن يتعرف على لمسات الأم و صوتها و ملمس وجهها.
في الأسابيع الأولى يمكن أن تقدم الأم لمولودها الجديد بعض الألعاب البسيطة المناسبة لعمره التي تنمي حاسة البصر، السمع، و اللمس عند الطفل الرضيع. و مثال تلك الألعاب: الخشخيشة، الألعاب التي بها موسيقى، الألعاب النسيجية مثل الدباديب الصغيرة.

على الأم تغيير ألوان و أنماط اللعب التي تقدمها للرضيع. و عليها اختيار الألوان الصريحة الواضحة مثل الأحمر، الأسود، الأبيض فذلك يحفز نمو الرؤية لدى الرضيع. و كلما تحسنت رؤية الطفل كلما زاد تفاعله مع البيئة المحيطة به.

و سوف تستعرض بعض الأفكار لتشجيع المولود الجديد للتعلم و اللعب:

قومي بتشغيل موسيقى هادئة لطفلك ثم قومي بضمه إلى صدرك و دندني بلطف لحن الموسيقى.

اختاري أغنية هادئة أو دندنة بلحن معين و غنيه باستمرار لطفلك. فذلك يجعل الطفل الرضيع يألف الصوت و الكلمات و اللحن و يكون لهم تأثير جيد في تهدئته خاصة في الأوقات الصعبة.

ابتسمي و قومي بعمل تعابير مختلفة بوجهك لتجعلي الطفل يتعلم و يقلد.

استعملي لعبة مفضلة للطفل و حركيها أمام عينه ليركز عليها و يتتبعها أو قومي بتحريك الخشخيشة لتجعليه يبحث عن مصدر صوتها.

اتركي رضيعك يقضي بعض وقت استيقاظه و هو على بطنه لتساعديه في تقوية عضلات الرقبة و الأكتاف. و راقبيه باستمرار و هو في ذلك الوضع و ساعديه إذا شعرتي انه تعب منه. و لا تجعليه أبدا على بطنه أثناء النوم. فالوضع الأمثل لنوم الطفل يكون على ظهره لتقليل خطر حدوث متلازمة الموت المفاجئ للطفل الرضيع SIDS – sudden infant death syndrome.

تكلمي باستمرار مع طفلك الرضيع.

و يجب على الأم أن تتذكر أن الأطفال ينموا بنسب متفاوتة و هناك مدى واسع في التطور الطبيعي للطفل. لكن إذا كان لدى الأم شكوك من عدم قدرة المولود على الرؤية أو السمع، أو إذا شعرت أن مولودها لا ينمو بصورة جيدة فيجب ألا تتهاون في التوجه للطبيب.