الأسرة الشيعية » الزواج »

المرأة الزوجة

للزواج بعد الفراغ عن كونه يُلّبي حاجة الطرفين هدفان:

الأوّل: السكن والطمأنينة التي يقدّمها كلّ طرف للآخر.

الثاني: المعاشرة بالمعروف التي تُحقّق السكن لكلّ من الزوجين.

أمّا الهدف الأوّل: فأشارت إليه آيتان، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}(1).

وقال تعالى: {هُو الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}(2).

فالسكن هو الإطمئنان الذي يقدّمه كلّ من الزوجين للآخر، بعيداً عن التوتّرات والاضطرابات والمشاحنات التي تنفّر كلّ واحد من صاحبه.

وقد أُثر عن النبي(ص) أنّه قال: >مَن كان له امرأة تُؤذيه لم يقبل الله صلاتها، ولا حسنة من عملها حتّى تعينه وتُرضيه، وإن صامت الدهر وقامت واعتقت الرقاب، وأنفقت الأموال في سبيل الله، وكانت أوّل مَن ترد النار، ثمّ قال: قال رسول الله(ص) >وعلى الرجل مثل ذلك الوزر إذا كان مؤذياً<(3).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ الروم: 21.

2ـ الأعراف: 189.

3ـ عقاب الأعمال للصدوق: 46.

بقلم: الشيخ حسن الجواهري