المفضل بن عمر الجعفي۱

المفضل بن عمر الجعفي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو عبد الله، المفضّل بن عمر الجُعفي الكوفي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الثاني الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في الكوفة باعتباره كوفي.

صحبته

کان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضا(عليهم السلام).

مكانته

* كان ممّن روى صريح النصّ بالإمامة من الإمام الصادق على ابنه الإمام الكاظم(عليهما السلام)(۲).

* عدّه الشيخ المفيد(قدس سره) من شيوخ أصحاب الإمام الصادق(عليه السلام) وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين(۳).

* عدّه الشيخ الطوسي(قدس سره) من الذين اختصّوا بالإمام، وتولّوا له الأمر، وكان ممدوحاً عنده(عليه السلام)، مع حسن طريقته(۴).

* عدّه الشيخ ابن شهرآشوب(قدس سره) من الثقات الذين رووا صريح النص على الإمام الكاظم بالإمامة من أبيه الإمام الصادق(عليهما السلام)(۵).

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيه

۱ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «قد أقمت عليكم المفضّل، اسمعوا منه وأقبلوا عنه، فإنّه لا يقول على الله وعليّ إلّا الحق»(۶).

۲ـ قال عبد الله بن الفضل الهاشمي: «كنت عند الصادق جعفر بن محمّد(عليهما السلام) إذ دخل المفضّل بن عمر، فلمّا بصر به ضحك إليه، ثمّ قال: إليّ يا مفضّل، فوربّي إنّي لأُحبّك وأُحبّ مَن يحبّك، يا مفضّل لو عرف جميع أصحابي ما تعرف ما اختلف اثنان»(۷).

۳ـ قال يونس بن يعقوب: «أمرني أبو عبد الله(عليه السلام) أن آتي المفضّل وأُعزّيه بإسماعيل، وقال: اقرأ المفضّل السلام وقل له: إنّا قد أُصبنا بإسماعيل فصبرنا، فاصبر كما صبرنا، إنّا أردنا أمراً وأراد الله عزّ وجل أمراً، فسلّمنا لأمر الله عزّ وجل»(۸).

۴ـ قال الإمام الكاظم(عليه السلام): «إنّ المفضّل كان أُنسي ومستراحي»(۹).

۵ـ قال خالد بن نجيح الجوان، قال لي الإمام الرضا(عليه السلام): «ما يقولون في المفضّل بن عمر؟ قلت: يقولون فيه هبه يهودياً أو نصرانياً وهو يقوم بأمر صاحبكم، قال(عليه السلام): ويلهم ما أخبث ما أنزلوه، ما عندي كذلك ومالي فيهم مثله»(۱۰).

۶ـ قال الإمام الرضا(عليه السلام): «يرحم الله المفضّل، إنّه كان ليقنع بدون هذا»(۱۱).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ النوري الطبرسي(قدس سره): «من أجلّاء الرواة، وثقات الأئمّة الهداة(عليهم السلام)»(۱۲).

۲ـ قال السيّد الخوئي(قدس سره): «جليل، ثقة»(۱۳).

۳ـ قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي(قدس سره): «صحيح الاعتقاد، ثقة، جليل»(۱۴).

وثاقته وعقيدته

قال السيّد محسن الأمين(قدس سره): «اختلف أصحابنا في وثاقته وعدمها، بل في صحّة عقيدته وعدمها، ونُسب إلى الغلو، بل قيل: إنّه كان خطّابياً، فمَن زعم عدم وثاقته لم يقبل روايته، ومَن زعم فساد عقيدته بالغلو تبرّأ منه، وهذا دأب أصحابنا مع كلّ غال، وهو ممّا نفاخر به، وكيف كان فليس له اتّباع ينسبون إليه، على أنّ الذي رجّحه المحقّقون من أصحابنا وثاقته وبراءته من الغلو»(۱۵).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الثاني الهجري، وقع في إسناد كثير من الروايات تبلغ زهاء (۱۰۶) مورداً، فقد روى أحاديث عن الإمامين الصادق والإمام الكاظم(عليهما السلام).

من مؤلّفاته

۱ـ توحيد المفضّل: فيه ما أملاه عليه الإمام الصادق(عليه السلام) من بحوث توحيدية، وكانت شهرته بهذا الكتاب.

۲ـ الوصية: فيه أخبار عن الإمام الصادق(عليه السلام) فيما يتعلّق بشؤون المسلمين وحياتهم وطلباتهم، وأحداث المستقبل، وأسرار العالم السفلي والعلوي.

۳ـ اليوم والليلة: فيه أخبار عن الأئمّة(عليهم السلام) بخصوص النوافل والأدعية.

۴ـ علل الشرائع: فيه شرح للأحكام الشرعية، والفوائد والمنافع المترتّبة عليها.

۵ـ الأهليلجية: فيه ما أملاه عليه الإمام الصادق(عليه السلام) من الرد على الكفّار.

من أولاده

محمّد، ذكره الشيخ الطوسي(قدس سره) من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا(عليهما السلام)(۱۶).

وفاته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الثاني الهجري.

ولمّا سمع الإمام الرضا(عليه السلام) بموته قال: «رحمه الله، كان الوالد بعد الوالد، أما أنّه قد استراح»(۱۷).

————————-

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۱۹ /۳۱۵ رقم۱۲۶۱۴ و۱۲۶۱۵.

۲- اُنظر: الإرشاد ۲ /۲۱۶.

۳- اُنظر: المصدر السابق ۲ /۲۱۶.

۴- اُنظر: الغيبة للطوسي: ۳۴۶ ح۲۹۷.

۵- اُنظر: مناقب آل أبي طالب ۳ /۴۳۶.

۶- رجال الكشّي ۲ /۶۲۰ ح۵۹۲.

۷- الاختصاص: ۲۱۶.

۸- الكافي ۲ /۹۲ باب الصبر ح۱۶.

۹-  عيون أخبار الرضا ۲ /۴۱ ح۲۹.

۱۰- رجال الكشّي ۲ /۶۲۰ ح۵۹۴.

۱۱- الكافي ۱ /۳۲۰ باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر الثاني ح۱.

۱۲- خاتمة مستدرك الوسائل ۴ /۹۵.

۱۳- معجم رجال الحديث ۱۹ /۳۳۰ رقم۱۲۶۱۷.

۱۴- مستدركات علم رجال الحديث ۷ /۴۷۸ رقم۱۵۱۳۹.

۱۵- أعيان الشيعة ۱ /۲۲.

۱۶- اُنظر: رجال الطوسي: ۳۴۴ رقم۵۱۳۱ و۳۶۶ رقم۵۴۳۱.

۱۷- رجال الكشّي ۲ /۶۱۲ ح۵۸۲.

بقلم: محمد أمين نجف