المناظرة التي جرت بين الدكتور احمد الوائلي رحمه الله و بن باز في القاهرة ۱۹۷۸

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الدكتور (في المؤتمر الاسلامي الذي عقد في القاهرة سنه ۱۹۷۸ و الذي كان يهدف الى إلغاء المذاهب الأسلامية و دمجها في مذهب واحد و كان يضم ممثلين من أغلب الدول الأسلامية .

و قد كان أغلب الموجودين من أبناء السنة (المذاهب الأربعة) و من الشيعة ثلاثة فقط أنا (و الكلام للدكتور) و ممثل إيران و ممثل أفغانستان و بعد نقاشات حادة و قوية كلها كانت تدين المذهب الشيعي الجعفري استقر بهم الرأي بأن المذهب الجعفري أو الشيعة يحرفون القرآن لأن القرآن نزل على النبي محمد(صلى الله عليه و آله و سلم) بأسلوب سهل و بسيط و كل شخص يستطيع تفسيره و لايحتاج إلى تفسير باطني و تفسير ظاهري كما يدعي الشيعة .

يقول الدكتور من حسن الحظ كان في الموجودين رجل يمثل دولة (السعودية) و كان أعمى البصر لا يرى يقول فقلت لهم حسنا كما تريدون من اليوم سوف لن نفسر تفسيرين الباطني و الظاهري و سوف نأخذ الآية كما هي منطوقها و تفسير ظاهري فقط .

ولكن كيف سمحتم لهذا الرجل (الأعمى) أن يكون معنا و هو كافر ومن أهل النار يقول الدكتور فبدأ الضجيج بالقاعة و بدء الكلام الخشن الموجه لي و قالوا ألا تعلم أن هذا الرجل هو ممثل دولة السعودية و هو عالم و مفتي إسلامي للسعودية فقال لهم نعم أعلم ولكن الله قال لنا في كتابه العزيز إنه من أهل النار و بالآية المباركة (من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى و أضل سبيلاً ) و عليه يكون هذا الرجل من أهل النار كما تشير الآية إذا كان هذا هو التفسير الظاهري الذي تأخذون به للآية فقالو لا إن الله يقصد أعمى القلب الذي لم يدخل الإيمان إلى قلبه فقال لهم وهذا هو التفسير الباطني الذي تحتجون به على الشيعة ..

و بعدها يقول الدكتور الوائلي بدء ممثل السعودية (بن باز) بالتشنيع بالشيعة و وصفهم بأنهم عبدة القبور و يقبلون الذهب و الفضة فقال له الشيخ الوائلي إنك عند ما تقبل القرآن الكريم تكون قد قبلت الجلد(الغلاف) و هذا الجلد يصنع منه الاحذية فكيف تقبله؟ فقال له أنا أقبل مافي داخل هذا الجلد فقال له الدكتور و نحن نقبل الذهب و الفضة تقديراً لما في داخلهم فقال له بن باز إذن الآن أعترفت بأن مذهبكم مبني على الكذب والخداع فقال له الدكتور وكيف هذا فقال له بن باز أليس مذهبكم يقول إن الأئمة الإثني عشر هم معصومون و درجاتهم عند الله كدرجات الأنبياء و لا يمكن للأرض أن تحتفظ بأجسادهم بل يرفعهم الله عنده أحياء روحا و جسدا فقال له الدكتور الوائلي نعم هذا صحيح فقال له بن باز إذن يصبح هذا الضريح أو (الشباك) الذي تقبلونه فارغ و ليس به شي لا إمام و لا أي شيء آخرفلماذا إذن تزوروه و تقبلوه و تطلبون منه الشفاعه فقال له الدكتور الوائلي أسألك سؤال ممكن فقال له بن باز اسأل فقال له الدكتور في كل عام يأتي إلى مكة ملايين المسلمين و من كل بقاع العالم و يتحملون أنواع المشاق من السفر و ينفقون أموالهم و يعطلون أعمالهم فما السبب و الكعبة مجرد بناية من الحجر بناها إبراهيم الخليل و بقت آثارها إلى اليوم قال له بن باز و كيف تقول هذا الكلام ألا تعلم أن الكعبة هي بيت الله فقال له الدكتور أو ليس الله موجود في كل مكان و هو أقرب إلينا من حبل الوريد فلماذا نذهب إلى بيته و هل هو موجود داخل بيته

فقال له بن باز ولكن الله أمرنا أن نحج إلى بيته فقال الدكتور أتعلم لماذا ؟ لأن النور الإلهي يشع في هذا المكان ( الكعبة) أكثر من أي مكان آخر في العالم و يكون الإنسان أقرب مايكون فيه إلى ربه و كذلك الأضرحه المقدسة للأئمة الأطهار يكون فيها نور الإمام أكثر من أي مكان آخر و يكون اتصاله الروحاني بنا أقرب من الأماكن الأخرى …

ألف رحمة و نور عليك يادكتور أحمد الوائلي و هنيئا لك ما كسبت و نسأل الله أن يحشرنا معك يوم الفزع الأكبر.

بقلم : نجم الصراف الكاظمي