الشخصيات » علماء الدين »

الميرزا حسين النوري الطبرسي

اسمه ونسبه(1)

الميرزا حسين ابن الميرزا محمّد تقي ابن الميرزا علي محمّد النوري الطبرسي.

أبوه

الميرزا محمّد تقي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني(قدس سره): «الحجّة الكبير».

ولادته

ولد في الثامن عشر من شوال 1254ﻫ بقرية يالو من قرى محافظة مازندران في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في العاصمة طهران، ثمّ سافر إلى النجف الأشرف عام 1273ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، وبقي فيها ما يقرب أربع سنين، ثمّ عاد إلى إيران، ثمّ سافر إلى كربلاء عام 1278ﻫ، وبقي فيها سنتين، ثمّ سافر إلى الكاظمية وبقي فيها سنتين أيضاً، ثمّ رجع إلى النجف الأشرف، وفي عام 1284ﻫ عاد إلى إيران، ثمّ رجع إلى النجف الأشرف عام 1286ﻫ فبقي فيها سنين، فلازم خلالها درس الميرزا الشيرازي الكبير، ولمّا سافر أُستاذه إلى سامرّاء عام 1291ﻫ، سافر إليها عام 1292ﻫ، وبقي فيها إلى عام 1314ﻫ، ثمّ عاد إلى النجف الأشرف، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ مرتضى الأنصاري، أبو زوجته الشيخ عبد الرحيم البروجردي، الشيخ عبد الحسين الطهراني، الشيخ محمّد علي المحلّاتي، السيّد مهدي القزويني.

من تلامذته

الميرزا جواد آقا الملكي التبريزي، الشيخ محمّد محسن الطهراني المعروف بآقا بزرك الطهراني، السيّد عبد الحسين شرف الدين، الميرزا محمّد القمّي المعروف بالأرباب، الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، الشيخ محمّد جواد البلاغي، الميرزا محمّد الفيض القمّي، الشيخ عباس القمّي، الميرزا علي الخليلي، الشيخ محمّد باقر البيرجندي، الشيخ محمّد تقي البافقي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال الشيخ القمّي(قدس سره) في الكنى والألقاب: «الثقة الجليل، والعالم الكامل النبيل المتبحّر الخبير، والمحدّث الناقد البصير، ناشر الآثار، وجامع شمل الأخبار، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة، والعلوم الغزيرة، الباهر بالرواية والدراية، والرافع لخميس المكارم أعظم راية، وهو أشهر من أن يُذكر، وفوق ما تحوم حوله العبارة».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «العالم الفاضل الجامع الثقة الجليل… وكان شيخاً عالماً محيطاً بعلم الحديث والرجال».

3ـ قال السيّد الأمين(قدس سره) في أعيان الشيعة: «كان عالماً فاضلاً محدّثاً، متبحّراً في علمي الحديث والرجال، عارفاً بالسير والتاريخ، منقّباً فاحصاً، ناقماً على أهل عصره عدم اعتنائهم بعلمي الحديث والرجال، زاهداً، عابداً لم تفته صلاة الليل، وكان وحيد عصره في الإحاطة والاطّلاع على الأخبار والآثار والكتب الغربية».

4ـ قال الشيخ تلميذه آقا بزرك الطهراني(قدس سره): «إمام أئمّة الحديث والرجال في الأعصار المتأخّرة، ومن أعاظم علماء الشيعة، وكبار رجال الإسلام في هذا القرن… فقد أمتاز بعبقرية فذّة، وكان آية من آيات الله العجيبة، كمنت فيه مواهب غريبة، وملكات شريفة، أهلّته لأن يُعدّ في الطليعة من علماء الشيعة، الذين كرّسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب».

5ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من أئمّة الفقه والأُصول والحديث والرجال، ومن كبار علماء الإمامية ورجال الإسلام».

من مؤلّفاته

مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل (30 مجلّداً)، خاتمة مستدرك الوسائل (9 مجلّدات)، جنّة المأوى فيمَن فاز بلقاء الحجّة(عليه السلام) في الغيبة الكبرى، كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار، معالم العبر في استدراك البحار السابع عشر، الفيض القدسي في أحوال العلّامة المجلسي، فصل الخطاب في مسألة تحريف الكتاب، البدر المشعشع في ذرّية موسى المبرقع، نفس الرحمن في فضائل سيّدنا سلمان، دار السلام فيما يتعلّق بالرؤيا والمنام، الصحيفة الرابعة السجّادية.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية: النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب(عليه السلام) (مجلّدان)، الكلمة الطيّبة، ميزان السماء في تعيين مولد خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله)، سلامة المرصاد، لؤلؤ ومرجان.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) في السادس والعشرين من جمادى الثانية 1320ﻫ بالنجف الأشرف، ودُفن في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام).

رثاؤه

أرّخ الشيخ محمّد الملّا التستري عام وفاته بقوله:

مضى الحسينُ الذي تجسّدَ من ** نورِ علومٍ من عالمِ الذرِّ

قدسَ مثوى منهُ حوى علماً ** مقدّسُ النفسِ طيّبُ الذكرِ

أوصافُهُ عطرت فانشقنا * منهنَّ تاريخهُ: شذى العطرِ

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: مستدرك الوسائل 1/ 41، الكنى والألقاب 2/ 445، معارف الرجال 1/ 271 رقم134، أعيان الشيعة 6/ 143، طبقات أعلام الشيعة 14/ 543 رقم974، معجم رجال الفكر والأدب: 452 رقم1946.

بقلم: محمد أمين نجف