الشخصيات » علماء الدين »

الميرزا محمد تقي الشيرازي صاحب ثورة العشرين

اسمه ونسبه(1)

الميرزا محمّد تقي ابن الميرزا محبّ علي ابن الميرزا محمّد علي الشيرازي.

أبوه

الميرزا محبّ علي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «كان من أهل الورع والدين، ومن عباد الله الصالحين، وأنّه كان من المجاورين في الحائر المقدّس».

ولادته

ولد عام 1256ﻫ بمدينة شيراز في إيران.

دراسته وتدريسه

بدأ بدراسة العلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى كربلاء المقدّسة عام 1271ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ التحق بالميرزا الشيرازي الكبير في سامرّاء المقدّسة؛ لتشييد حوزتها العلمية، ثمّ رجع إلى كربلاء عام 1336ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

السيّد محمّد حسن الشيرازي المعروف بالميرزا الشيرازي الكبير، الشيخ محمّد حسين الأردكاني المعروف بالفاضل الأردكاني، الشيخ محمّد حسن المامقاني، السيّد علي نقي الطباطبائي، الشيخ زين العابدين المازندراني، الشيخ علي البفروئي.

من تلامذته

الشيخ عبد الكريم الحائري، الشيخ محمّد محسن الطهراني المعروف بآقا بزرك الطهراني، الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، السيّد حسين القمّي، الشيخ محمّد علي الشاه آبادي، الشيخ محمّد كاظم الشيرازي، السيّد أبو الحسن الإصفهاني، السيّد عبد الهادي الشيرازي، الميرزا أبو الحسن المشكيني، الشيخ محمّد جواد البلاغي، الميرزا محمّد الفيض القمّي، الشيخ محسن المحلّاتي الشيرازي، الشيخ محمّد علي الحائري القمّي، السيّد مهدي الشيرازي، الشيخ عبد الحسين البغدادي، الشيخ عباس القمّي، الشيخ حسين البروجردي، الشيخ أسد الله الزنجاني، السيّد هادي الخراساني، السيّد مهدي القزويني، الأخوان السيّد أحمد والسيّد أسد الله ابني السيّد مهدي الحيدري، السيّد هادي الخراساني، السيّد إبراهيم الاصطهباناتي، الشيخ محمّد حسن آل كبّة، الميرزا علي الإيرواني، السيّد جمال الدين الكلبايكاني، الشيخ محمّد علي السنقري، السيّد حسين القزويني، السيّد علي الجلالي.

من أقوال العلماء فيه

1ـ قال السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «عالم عامل فاضل نابع محقّق مدقّق، ذو أنظار عالية في الفقه وأُصوله، كثير الغور في المطالب الغامضة، والمسائل المشكلة، من كبار أهل العلم بالفقه والأُصول».

2ـ قال الشيخ حرز الدين(قدس سره) في معارف الرجال: «هاجر إلى كربلاء، وأقام فيها عالماً موجّهاً مرجعاً، ويومئذ كان فكوراً ينظر الأُمور العرفية والسياسية من شتّى نواحيها، آرائه سديدة ناجحة».

3ـ قال الشيخ تلميذه آقا بزرك الطهراني(قدس سره): «من أكابر العلماء، وأعاظم المجتهدين، ومن أشهر مشاهير عصره في العلم والتقوى والغيرة الدينية».

4ـ قال السيّد الإصفهاني الكاظمي(قدس سره) في أحسن الوديعة: «كان عالماً فاضلاً، وفقيهاً كاملاً، وزاهداً عابداً، وورعاً تقيّاً، ومهذّباً نقيّاً، وبالعلم مليّاً، ومجتهداً أُصوليّاً».

5ـ الشيخ محمّد هادي الأميني(قدس سره) في معجم رجال الفكر والأدب في النجف: «من أكابر العلماء والفقهاء، وأعاظم المجتهدين والأعلام، ومن أشهر مشاهير عصره في العلم والتقوى والزهد والورع، فقيه أُصولي متتبّع، شاعر أديب، دقيق النظر والفكر».

جهاده ضدّ الإنجليز

كان(قدس سره) مرجعاً دينياً وقائداً سياسياً بارزاً، فقد قاد الثورة العراقية ضدّ الاحتلال البريطاني، واستطاع أن يُجنّد الشعب العراقي، ويُحرّض الدول المجاورة ضدّ المحتل، وذلك عام 1920م والموافق 1338ﻫ، ونجح من خلال مكانته الدينية والاجتماعية في الأُمّة الإسلامية أن يُحقّق الانتصار على المحتل، وقد ظلّ يرعاها إلى أن دُسّ إليه السمّ، فوافاه الأجل قبيل أيّامها الأخيرة.

من إخوته

الميرزا محمّد علي، قال عنه السيّد الصدر(قدس سره) في تكملة أمل الآمل: «وهو من أفاضل العصر، المسلّمين في الفضلية والاجتهاد، ومن مراجع بلاد شيراز».

من مؤلّفاته

ذخيرة العباد ليوم المعاد، شرح الأُرجوزة الرضاعية للسيّد صدر الدين العاملي، حاشية المكاسب، حاشية على صراط النجاة، رسالة في صلاة الجمعة، رسالة في أحكام الخلل، ديوان شعر.

وفاته

تُوفّي(قدس سره) مسموماً في الثالث عشر من ذي الحجّة 1338ﻫ بكربلاء المقدّسة، وصلّى على جثمانه المرجع الديني الشيخ فتح الله الإصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، ودُفن في الصحن الحسيني في كربلاء المقدّسة.

رثاؤه

رثاه الشيخ علي البازي بقوله:

محمّدُ التقيُّ بدرُ الهدى ** والقائدُ الأعلى الهمامُ العظيمُ

غابَ وغابتْ كلُّ آمالِنا ** ونحنُ في أخطرِ وضعٍ وخيمُ

بكتْ عليه أعينٌ لم تكنْ ** تبكي لرزءٍ أو لخطبٍ جسيمُ

وساسةُ الثورةِ أضحتْ أسىً ** تنعى أباً برّاً عطوفاً رحيمُ

ـــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: تكملة أمل الآمل 5/ 295 رقم2240، معارف الرجال 2/ 215 رقم319، أعيان الشيعة 9/ 192 رقم440، طبقات أعلام الشيعة 13/ 261 رقم561، أحسن الوديعة 1/ 175 رقم63، معجم رجال الفكر والأدب 2/ حرف الشين، فهرس التراث 2/ 283.

بقلم: محمد أمين نجف