النبي-محمد-في-عيون-الغرب

النبي محمد(ص) في عيون الغرب

يقول مؤلف قصة الحضارة (ويل ديورن).

(إذا حكمنا على العظمة لما كان للعظيم أثر في الناس، لكن محمد النبي هو أعظم عظماء التاريخ).

اليوم تندلع شرارة الفتنة من أراذل الغرب بتحريض صهيوني مبرمج بقصد الأساءة الى قداسة نبي الرحمة وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لكن هذا الغثاء الهزيل لن يمحو آثار العظمة في أذهان أدباء الغرب وفلاسفته الذين قيمّوا شخصيته الفذة بمقتضى معايير الحضارة النزيهة، وفي منأى عن أي غرض مسيَّس، فحينما بعثه الله عز وجل رحمة للعالمين ونوراً تُهدى بنهجه البشرية إنما كان بفعل مقامه المقدس باعتباره النموذج الأمثل للكمال البشري في صفاته وأخلاقه وسياسته في الرعية،

فقد شهد له العدو قبل الصديق أنه الرمز والقدوة للقائد المحنك والحاكم العادل الذي أنصف في الحكم وساوى بين الناس فساد العدل والرحمة والحرية، فهو من أسس قواعد الأخلاق ومرتكزات الشخصية الحضارية المرنة، المنفتحة التي تتفاعل وتنفعل مع الآخرين وفقاً لقيم التسامح والصفح والغفران فهو من بكى على أعدائه حينما طاردوه بالحجارة قائلا( اللهم اغفر لهؤلاء فانهم سيدخلون النار بسببي)، بل دعا لهم بالرحمة والمغفرة ، ففي كل زاوية من زوايا هذه الشخصية العظيمة تكتشف أنوارا سماوية تسمو بك فوق الأهواء والضغائن والأنانيات، فهو من قال فيه رب العالمين (إنك لعلى خلقٌ عظيم)، ولهذا بهر العالم بشمائله النادرة وأدهش العظماء بإنجازاته الهائلة وصبره وجلده على الشدائد والمحن وحبه الكبير للناس، فقد بلغ العلا بكمال صفاته وجلال مقامه لكنه بين الناس كان لين الجانب كثير التبسم والتواضع، خفيض الجناح جم الفضائل ، ولهذا كان آسرا للقلوب بلا منازع.

فها هو الكاتب الإنجليزي (توماس كارليل)، يقول فيه:

(إني لأحب محمد لبراءة طبعه من الرياء والتصنع، إنه يخاطب بقوله الحر المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم ليرشدهم إلى ما يجب عليهم عمله دنيا وآخرة).

وكذلك المستشرق ميشون:

(إن الإسلام الذي أمر بالجهاد قد تسامح مع أتباع الأديان الأخرى، وبفضل تعاليم محمد لم يمس عمر بن الخطاب المسيحيين بسوء حينما فتح القدس).

وقال فيه الأديب البريطاني (جورج ويلز):

(محمد أعظم من قاد دولة العدل والتسامح).

ووصفه المفكر الفرنسي لامارتين بالفيلسوف، الخطيب، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، وبالنظر إلى مقاييس العظمة البشرية فإن محمد النبي هو الأعظم.

وأيضاً الأديب الروسي (تولستوي):

(إن شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة).

وقال الأديب الإنجليزي (برناردشو):

(إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد، وهذا النبي الذي تولى أمور العالم اليوم وفق في حل مشكلاتنا بما يؤمَّن السعادة التي يرنو إليها العالم).

ولم يقتصر الأمر على نخب الأدباء والمفكرين فحسب، بل إن القادة والزعماء استلهموا من سيرته العطرة القيم والمبادئ في مسيرتهم الثورية،

فها هو الزعيم الهندي (المهاتما غاندي)، يقول:

(بعد انتهائي من قراءة الجزء الثاني من حياة الرسول محمد (ص)، وجدت نفسي بحاجة للتعرف أكثر على حياته العظيمة، إنه يملك بلا منازع قلوب ملايين البشر).

فالسلام عليك يا رسول الله.

السلام عليك يا حبيب الله.

السلام عليك يا خاتم الأنبياء والمرسلين.

السلام عليك يا نبي الرحمة محمد.

صلى الله عليك وعلى آل بيتك الطيبين الطاهرين وأصحابك المنتجبين.

الكاتبة: خولة القزويني