النساء المعممات

النساء المعممات

إننا نستطيع أن نطور كل شئ في حياتنا ونخضعه للموضة إلا احكام القرآن الكريم وقوانين رب العالمين فهبوب رياح الموضة على نساء مجتمعنا وبناتنا جاء عاصف ومدمر هذه المرة ومن أهل السيك تحديدا والمتمثل بـ( التربان ) العمامة التي يرتديها رجال السيك أخذت نساء مجتمعنا يرتدينها على أنها نوع من الحجاب وقد ابدعن في ابراز جمالهن بهذه الخدعة المسمى بالتربان بعد ان استبدلنه بالإيشارب مع رسم وجوههن كلوحة زيتية ثقيلة الالوان ، وأقول أسفاً إن ما يحدث هو تمييع وتشويه للحجاب الشرعي الذي ذكره الله عز وجل في القرآن الكريم، كقوله تعالى في سورة النور حصرا في هذه الآية: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) هنا أمر الله عز وجل النساء أن يتسترن في هيئتهن وأحوالهن وليضربن أي يشددن بخمرهن والخمار ما تغطي به المرأة رأسها وينسدل على صدرها ( على جيوبهن ) أي على صدورهن وما حواليها والمعنى ان يشددن غطاء الرأس على النحر والصدر فلايرى منه شئ لتواري ماتحتها من صدرها وهو الاكثر جمالا واثارة في المرأة فما يحدث في الكويت شذ عن كل المجتمعات الخليجية والعربية والمسلمة كافة ففي الدول العربية كمصر والشام هناك البالطو الطويل والفضفاض مع الايشارب وفي السعودية والإمارات وقطر والبحرين هناك العباءة الخليجية وفي الدول الغير عربية كتركيا وإيران ترتدي المحجبات البالطو الطويل والفضفاض أيضا مع الايشارب ولا أدري من اين أتت موضة التربان وغيرها من التقليعات القبيحة والمستهجنة والمرفوضة شرعا؟!! والذي يتبع التربان أيضا الثياب الضيقة اللصيقة بالجسم كالجينز والتيشرتات المفسرة لملامح الجسد ، فالحجاب هوية وسلوك وفكر فكل ثوب يلفت النظر ويدخل في إطار الزينة والتبرج يفقد خاصيّة الحجاب والذي يعني حجب مفاتن المرأة وجمالها وسترها عن عيون الرجال وهذا هو شرع الله النافذ والذي ينبغي ان ننصاع له دون احتجاج ومراوغة، الحجاب الشرعي الذي يروج صورة المرأة المسلمة بشكل محترم ومهيب، يقول الكاتب الصحافي الراحل مصطفى امين في روايته ( صاحب الجلالة الحب ):
أثناء دخول جيش نابليون القاهرة حمل معه فكر الثورة الفرنسية التي تتناول مساواة المرأة بالرجل وفي ظنه انه سيكسب قلب المرأة المصرية فحرضهن على السفور وجلب إليهن من اسواق أوروبا ادوات الزينة والعطور والأناقة الباريسية لتتواءم المرأة مع فكره لكنه تفاجأ عندما قامت ثورة الشعب في بولاق أن النساء المصريات كن يحاربن الفرنسيين بحجابهن وبنقابهن الى جانب الرجال فقد رفضن مساواة الرجال في العبودية والهوان وأردن مساواتهم في الحرية والثورة فليعبر حجابنا كمسلمات عن عزتنا الاسلامية وكرامتنا كنساء شقائق الرجال.

الكاتبة: خولة القزويني