المرااااا۱۰

بريجيت (جميلة) – ألمانيا – مسيحي

ولدت في “ألمانيا” بمدينة “هامبورغ” ، ونشأت في أسرة تعتنق الديانة المسيحيّة.

حياتها قبل اعتناقها للإسلام:

قضت “بريجيت” شبابها كمعظم الناس في أوروبا باللهو واللعب والحياة العابثة ، ولم يكن لها أيّ التزام دينيّ يقيّدها بالذهاب إلى الكنيسة، أو الحضور في الاحتفالات الدينيّة.
وكانت تعمل “بريجيت” سكرتيرة في إحدى الشركات ، ولا ينقصها شيء من الناحية المادّيّة ، ولكنّها كانت تعاني من حالة تيه وضياع وفراغ يسلبها حالة الاستقرار النفسي والاتّزان الروحي ، فكانت تبدو في المجتمع إمرأة مرحة ومستبشرة ، ولكنّها كانت تعاني عندما تخلو مع نفسها من الهمّ والحزن والعذاب.

تعرّفها على الإسلام وإيمانها به:

كانت لا تعرف “بريجيت” عن الإسلام إلاّ ماتسمعه من وسائل الإعلام عنه فكان انطباعها عن الإسلام أنّه مظهر للتخلّف، والظلم للمرأة، ومباشرة العنف ضدّها، أمّا الأديان الأخرى غير الإسلام والمسيحيّة فكانت لها بعض المطالعات عنها ، حيث لم تجد فيها ما يجذبها ويسدّ فراغها الروحي.
ثمّ تعرّفت “بريجيت” على شابّ عربيّ هيّأ لها عن طريق إهداء بعض الكتب الدينيّة الأرضيّة المناسبة للتعرّف على الإسلام ، ثمّ سافرت إلى بعض البلدان الإسلاميّة من أجل التعرّف على الإسلام عن قرب ، وكان ممّا لفت نظرها في الدول الإسلاميّة الحجاب الإسلاميّ للنساء وصوت الأذان المنطلق من منارات المساجد.
ثمّ بدأت بعد عودتها من البلدان الإسلاميّة إلى المانيا بمطالعة القرآن الكريم بتأمّل ، فأحسّت على أثر هذه القراءة بحالات روحيّة بعثت فيها نسمات النشاط، فبدأت تشعر بالسعادة يوماً بعد آخر، واستمرّ الأمر على هذا المنوال حتّى لم يبق لديها مجال للترديد والشكّ في أحقّيّة الإسلام ، فاعتنقت الإسلام وهي في السادسة والعشرين من عمرها ، ثمّ واصلت الحضور في المساجد والمشاركة في المجالس الدينيّة ، ثمّ تهيّأت لها الظروف لأكمال دينها بالزواج من ذلك الشابّ العربيّ المسلم.

آية الحجاب:

سعت “بريجيت” عند قراءة القرآن الكريم أن تتعرّف على المفاهيم الإسلاميّة ، وحاولت تطبيقها والاستفادة منها قدر الإمكان.
وعندما طالعت آية الحجاب وقرأت ما ورد في التفاسير عنها ، وقارنت ما ورد فيها مع حياتها السابقة، والمجتمع الذي تعيش فيه ، وجدت في الحجاب أمراً مقدّساً يصون شخصيّة المرأة ، فلم تتردّد في ارتدائه والتمسّك به.
وبالفعل قد نفعها الحجاب في حياتها العمليّة فهي لم تعد تتعرّض لإيذاء الرجال، ومزاحمة الشباب الذين يبتعدون عادة عن النساء المحجّبات، وكأنّما في الحجاب رسالة تقول: أنا امرأة شريفة، ولست جسداً للعرض بخلاف النساء الغربيّات اللاّتي يعرضن أنفسهن وزينتهن بدون حجاب أو حشمة ممّا يهيّأ الأرضيّة لإثارة الشهوات، والسقوط في أودية الانحراف ، وهذه المشكلة تواجهها المجتمعات الغربيّة اليوم ، وتحاول حلّها بوضع القوانين دون علاج المشكلة من جذورها ، ممّا سبّب لهم الفشل في الحدّ من الاعتداء على النساء وتقليل التحرّش بهن.

خطابها إلى النساء المسلمات:

تقول “بريجيت”: إن من المؤسف أنّ بعض النساء المسلمات اللاّتي جعل لهنّ الإسلام المكانة العظيمة يتركن الحجاب ويتّبعن ثقافة الغرب التي تحطّ من شأن المرأة .
وتضيف “بريجيت”: عندما أذهب إلى الدول الإسلاميّة أخاطب النساء غير المحجّبات بالقول: لماذا تتركن تعاليم هذا الدين الذي يكرّم المرأة بلحاظ فطرتها وثقافتها وشخصيّتها المعنويّة ، وتتّبعن الثقافة الغربيّة التي تهتمّ بالمرأة كجسد يباع ويشترى كالسلع التجاريّة التي تعرض بشكل جذّاب لإغراء المشتري باقتنائها، ولماذا تتّبعون الباطل وأنتم تعرفون الحقّ.
إنّني أحذّر النساء المسلمات من المستقبل المظلم الذي ينتظرهنّ فيما لو انخدعن بحضارة الغرب، وجرين وراء شعاراته البرّاقة في الظاهر والزائفة في الباطن.
وإنّني أدعو النساء المؤمنات الملتزمات إلى التمسّك بحجابهنّ الذي هزّ العالم وأخاف طغاة الغرب في عقر دارهم ، وليكن هذا الحجاب رمزاً للتمسّك بالعفّة والأخلاق ، ومثالاً للنساء المسلمات الغربيّات اللاّتي ينظرن بعين الأمل إلى البلدان الإسلاميّة، وأوصيهنّ بالصبر والاستقامة على هذا السبيل في مواجهة دعايات الغرب وأحابيله ، وليعلمن أنّ الله سينصرهن بقدر نصرتهن للإسلام العظيم.
وأخيراً أدعو الله أن ينصر الإسلام والمسلمين، وينشر دينه في كلّ ربوع العالم ، وإنّني لا أنسى أن أدعو الله كلّ يوم لأخواتي المؤمنات المحجّبات بالصبر والثبات في سبيل الله سبحانه وتعالى ، إنّه سميع مجيب.