التجسيم والتشبيه

تأويل ما ظاهره التجسيم

السؤال:

ورد في كتاب ( أصل زيد الزرداد ) رواية تتحدث عن التجسيم ، فالرجاء توضيح الرد على وجود مثل هذه الرواية ؟

الجواب:

إن الميزان العلمي في دراسة الأحاديث الشريفة وفهمها هو أن يعرض الحديث على القرآن والسنة القطعية المحكمة ، حيث كما أن في القرآن الكريم مُحكم ومتشابه ، ولأجل معرفة المتشابه لابد من الرجوع إلى المحكم ، فكذلك الحال في الأحاديث الشريفة .

ففيها محكم ومتشابه ، ولأجل معرفة المتشابه منها أيضاً لابد من الرجوع إلى المحكم منها .

وعلى هذا الأساس نقول : لو تجاوزنا الحديث عن أصل صحة هذا الكتاب الذي أخذت الحديث منه ، إذ هناك كلام بين العلماء في ذلك .

فإن الأحاديث المتواترة الصحيحة دلَّت بصراحة نفي الجسمية عن الله تعالى ، وقد وقف أهل البيت ( عليهم السلام ) وقفة شديدة أمام المجسمة ، والقول بالتجسيم .

وعليه فكل حديث يأتينا ما ظاهره ذلك ، فيجب أن نأوله ونفسره على خلاف ظاهره ، وان لم يمكن ، فنرده ، كما صنع المفسرون في تأويل قوله تعالى :

( وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ) الفجر : ۲۲ .

أي : وجاءت رحمة ربك .