المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » الف » آية المباهلة »

آية المباهلة تدل على إمامة أمير المؤمنين(ع)

السؤال:

كيف تدلّ آية المباهلة على إمامة علي ( عليه السلام )

الجواب:

يستدلّ علماؤنا بكلمة : > وَأَنفُسَنَا < (1) على إمامة الإمام علي ( عليه السلام ) ، تبعاً لأئمّتنا ( عليهم السلام ) .

ولعلّ أوّل من استدلّ بهذه الآية هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نفسه ، عندما احتجّ على الحاضرين في الشورى ، بجملة من فضائله ومناقبه ، فكان من ذلك احتجاجه بآية المباهلة ، وكلّهم أقرّوا بما قال ( عليه السلام ) (۲) .

وروى الشيخ المفيد ( قدس سره ) : أنّ المأمون العباسي سأل الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدلّ عليها القرآن ؟

فذكر له الإمام الرضا ( عليه السلام ) آية المباهلة ، واستدلّ بكلمة : > وَأَنفُسَنَا < (3) .

لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عندما أمر أن يخرج معه نساؤه أخرج فاطمة فقط ، وعندما أُمر أن يخرج أبناؤه أخرج الحسن والحسين فقط ، وعندما أُمر أن يخرج معه نفسه أخرج علياً ، فكان علي ( عليه السلام ) نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

إلاّ أنّ كون علي نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي غير ممكن ، فيكون المعنى المجازي هو المراد ، وأقرب المجازات إلى المعنى الحقيقي في مثل هذا المورد هو أن يكون ( عليه السلام ) مساوياً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في جميع الخصوصيات ، إلاّ ما أخرجه الدليل وهو النبوّة ، إذ لا نبيّ بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

ومن خصوصيات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه أفضل من جميع المخلوقات ، فعلي ( عليه السلام ) كذلك ، والعقل يحكم بقبح تقدّم المفضول على الفاضل ، إذاً لابدّ من تقدّم علي ( عليه السلام ) على غيره في التصدّي لخلافة المسلمين .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(۱) آل عمران : ۶۱ .

(۲) أُنظر : تاريخ مدينة دمشق ۴۲ / ۴۳۲ .

(۳) الفصول المختارة : ۳۸ .