توحيد-الله-تعالى

توحيد الله تعالى

أولاً: معرفة وجود الله:

وهذا اللون من المعرفة واجب على كل مكلف، ومن أدلة الوجوب:

أ ـ العقل: ومن طريقين(1)

الأول: شكر المنعم: كل واحد منا يشعر بمختلف النعم من حوله سواء في نفسه من العقل والجوارح أم في هذا الكون بسمائه وأرضه، بمائه وهوائه وغذائه وضيائه، وهنا يكون من المنطقي أن نتساءل: ألا يجب أن نعرف هذا المنعم العظيم حتى نشكره بما يتناسب معه؟ ترى لو أنك رجعت إلى بيتك فوجدت هدية قد جاء بها أحد، ألا تسأل أهلك عن هذا الشخص وعندما تُسأل لماذا تتحرى عن هذا الشخص فإنك تجيب بدون شك أريد أن أعرفه حتى أرد على إحسانه؟

الثاني: دفع الضرر ولو كان إحتمالاً: إن أحدنا لو سمع قبل قيامه بسفرة بأن هناك كميناً لمجموعة من قطاع الطرق تتصدى للمسافرين على هذا الطريق فإنه لا يرفع قدماً عن قدم حتى يتأكد من خلو الطريق منهم.

ونحن نعلم في تاريخ البشرية من وجود أشخاص عرفوا بالصدق والإستقامة وعرفوا أنفسهم بأنهم أنبياء الله ودعوا الناس للإعتقاد بذلك والعمل بكل ما يترتب عليه، وقد آمن كثير من الناس بهم، فهل من الصحيح أن نتغاضى عن أقوال وأفعال المتدينين الحقيقيين في العالم، فإذا كان الأمر كما أخبروا فما هو جوابنا في محكمة العدل الإلهي؟ ومن هنا وجب السعي لمعرفة أصول الدين والتفكير فيها برؤية وعمق حتى نكون في أمن ونجاة وحتى ندفع إحتمال الخوف المتوقع؟!

ب ـ النصوص الشرعية:

وقد جاءت مؤكدة لما توصل إليه العقل ومنبهة على ذلك، من هذه النصوص:

قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض فإنظروا كيف بدأ الخلق).

العنكبوت / 21، وقوله: (فاعلم أنه لا إله إلاّ الله). العنكبوت / 9

يقول الإمام علي (عليه السلام): أول الدين معرفته(2) .

وبعد إثبات وجوب المعرفة، يجدر بنا أن نتحدث عن الإدلة على وجود الله، وهذه الأدلة عديدة ومتنوعة وتختلف بإختلاف الناس ومستوياتهم وفيما يلي نماذج منها:

أ ـ دليل النظام:

ونعني بالنظام هو الإئتلاف والإنسجام بين الأشياء بإتساق وترتيب بحيث يؤدي مهمة معينة، وعندما يكون النظام يستكشف من ورائه المنظم والمخطط، ولدى دراسة مفردات هذا العالم نجد أن النظام يسودها جميعاً وحينئذ لابد من ربط هذا العالم المنتظم بالمنظم الذي هو خالقه وموجده، وليس هو إلاّ الله، ومن مصاديق النظام وعدم الفوضى في العالم نذكر بعض ما جاء به علماء الطبيعة، يقول أحدهم:

هذه الأرض لو إبتعدت عن الشمس ضعف ما هي عليه الآن لنقصت كمية الحرارة التي نتلقاها من الشمس إلى ربع كميتها الحالية، ولقطعت الأرض دورتها حول الشمس في وقت أطول، ولتضاعف تبعاً لذلك طول فصل الشتاء، ولتجمدت الكائنات الحية على سطح الأرض، ولو نقصت المسافة بين الأرض والشمس إلى نصف ما هي عليه الآن لبلغت الحرارة التي تتلقاها الأرض أربعة أمثالها اليوم، ولتضاعفت سرعتها المدارية حول الشمس، ولصارت الحياة على سطح الأرض غير ممكنة(3) .

ب ـ دليل إحتياج الموجودات الممكنة إلى علة واجبة الوجود(4):

قبل شرح هذا الدليل ينبغي توضيح عدّة مصطلحات يتوقف عليها فهم الدليل:

ممكن الوجود: كل شيء ينطوي على إمكان الوجود وإمكان العدم، وهو كل ما عدا الله تعالى.

واجب الوجود: ضروري الوجود وممتنع العدم ولا يطلق إلاّ على الله تعالى فقط.

سبب إحتياج الموجود إلى علة: وذلك لأن العلة هي التي أوجدته من العدم، فوجوده متعلق ومرتبط بها وبهذا فليس الوجود الخارجي بصورة عامة محكوماً بمبدأ العلية، بل إنما يحكم مبدأ العلية على الوجودات التعلقية الممكنة التي تعبر في حقيقتها عن الإرتباط والتعلق.

قانون النهاية: وهو القانون القائل إن العلل المتصاعدة في الحساب الفلفسي التي ينبثق بعضها عن بعض، يجب أن يكون لها بداية، فلولم توجد لسلسلة العلل بداية لكانت الحلقات جميعاً معلولة، وإذا كانت معلولة فهي مرتبطة بغيرها، ويتوجه السؤال حينئذ عن الشيء الذي ترتبط به هذه الحلقات جميعاً.

شرح الدليل: إن سلسلة الأسباب في عالم الطبيعة إذا كان يوجد فيها سبب غير خاضع لمبدأ العلية ولا يحتاج إلى علة فهذا هو السبب الأول واجب الوجود أي الله تعالى الذي يضع للسلسلة بدايتها، مادام غير منبثق عن سبب اخر يسبقه، وإذا كان كل موجود في السلسلة محتاجاً إلى علة ـ طبقاً لمبدأ العلية ـ دون إستثناء، فالموجودات جميعاً تصبح بحاجة إلى علة، ويبقى سؤال لماذا منصباً على الوجود بصورة عامة، ولا يمكن أن نتخلص من هذا السؤال إلاّ بإفتراض سبب أول متحرر من مبدأ العلية، فإننا حينئذ ننتهي في تعليل الأشياء إليه، ولا نواجه فيه سؤال لماذا وجد؟ لأن هذا السؤال إنما نواجهه في الأشياء الخاضعة لمبدأ العلية خاصة.

ج ـ دليل الأنبياء:

والأنبياء يدلون على الله تعالى وذلك من خلال:

المعجزة: وتعني الإتيان بأمر غير مألوف يعجز البشر عن الإتيان بمثله ولا يمكن نسبته إلى الصدفة أو إلى أية قوة من قوى الطبيعة، من ذلك ما جاء به موسى (عليه السلام) من العصا، وما جاء به عيسى (عليه السلام) من إحياء الموتى، وما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله) وهو القرآن المعجزة في بلاغته وتشريعه، وقد نسب هؤلاء الأنبياء ماجاؤا به لله تعالى ودعوا إليه.

السيرة العملية للأنبياء: حيث أنهم مثلوا الكمال والصلاح على سطح الأرض بشكل لا يتسنى للإنسان العادي لولا الرعاية الإلهية له.

إتفاق كلمتهم جميعاً: على أنهم سفراء وممثلون عن الله تعالى وأنهم دعاة إليه.

ثانياً: معرفة حقيقة الله تعالى:

وهي غير ممكنة لكل المخلوقات: يا من لا يعلم كيف هو إلاّ هو(5)، وإستدل على عدم إمكانها:

أ ـ عقلاً:

من ناحيتين:

الأولى: أن الإنسان عاجز عن معرفة حقائق المخلوقات فكيف يمكنه أن يدرك حقيقة الخالق، فمن يستطيع أن يدرك ما هي حقيقة الروح أو الكهرباء أو نفس المادة؟!

الثانية: أن الله يمثل اللامحدود في هذا الوجود والإنسان يمثل المحدود في قابلياته وأنى للمحدود أن يحيط بغير المحدود، وقد ثبت في الرياضيات أن نسبة المحدود إلى غير المحدود تساوي صفراً.

ب ـ شرعاً:

وجاءت النصوص الشرعية تؤكد ما توصل إليه العقل من إستحالة إدراك الذات الإلهية.

قال تعالى: (ليس كمثله شيء). الشورى / 11

ويقول الإمام علي (عليه السلام): الذي لا يدركه بعد الهمم ولا يناله غوص الفطن(6) .

عن أبي جعفر (عليه السلام): تكلموا في خلق الله ولا تتكلموا في الله، فإن الكلام في الله لا يزيد صاحبه إلاّ تحيراً(7) .

 حقيقة الإيمان بالله تعالى(8).

إن حقيقة الإيمان إنما تتحقق بالعناصر الآتية:

1- العلم:

إذا لم يعلم الإنسان بوجود شيء، فلا يمكنه الإيمان به، لذا خاطب القرآن النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: (فاعلم أنه لا إله إلاّ الله). محمد / 19

2- الإعتقاد القلبي:

وهو حالة التصديق بما علمه، قال تعالى: (وقالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم). الحجرات / 14

3- الإلتزام العملي:

بما علمه ومالت إليه نفسه، قال تعالى: (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فاؤلئك يدخلون الجنّة). النساء / 24

وعن الرسول (صلى الله عليه وآله): الإيمان قول مقول، وعمل معمول، وعرفان العقول([9]).

وبما تقدم يظهر فساد ما نُسب إلى الكرامية أنهم فسروا الإيمان بالإقرار باللسان فقط، ومن هنا يظهر بطلان عقيدة المرجئة التي كانت تزعم أن العمل لا قيمة له في الحياة الدينية، وتكتفي بالإيمان فقط، فقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): ملعون ملعون من قال: الإيمان قول بلا عمل(10) .

مراتب الإيمان بالله تعالى:

1- مرتبة الإسلام:

وهو التصديق بالله تعالى وتوحيده، ونبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) فعن الإمام الصادق (عليه السلام): الإسلام شهادة ألاّ إله إلاّ الله والتصديق برسول الله (صلى الله عليه وآله) به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعليه ظاهر جماعة الناس(11).

2- مرتبة الإيمان:

ويعني التصديق بما جاء به الدين الإسلامي في القلب واللسان وتجسيد ذلك بالجوارح وبعبارة أخرى الإلتزام بخطي الواجبات وترك المحرمات، فقد جاء عن الرسول (صلى الله عليه وآله): ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الإيمان ما خلص في القلب وصدقه الأعمال(12).

3-  مرتبة التقوى:

وهي المرحلة التي يكون فيها المؤمن متوقياً لكل ما يحتمل إبعاده عن الله تعالى، فيجتنب الشبهات ويفعل المستحبات كا يترك المكروهات، سئل الإمام الصادق (عليه السلام) عن تفسير التقوى فقال: أن لا يفقدك الله حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك(13).

4- مرتبة اليقين:

وهي مرحلة الإحساس وإنكشاف الغطاء وتحول الغيب إلى الشهادة، فليس هناك وسوسة أو فراغ وإنما تواجد مستمر للقضية في الإحساس والشعور، يقول الإمام علي (عليه السلام): لو كشف الغطاء ما إزددت يقيناً(14).

وقد وردت جملة من الأحاديث مشيرة إلى هذه المراحل من الإيمان، من ذلك ما ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام): الإيمان فوق الإسلام بدرجة والتقوى فوق الإيمان بدرجة واليقين فوق التقوى بدرجة، ولم يقسم بين العباد شيء أقل من اليقين(15).

 كيف نقوي الإيمان بالله تعالى(16)؟

لا شك بأن الإيمان بالله قابل للزيادة والنقصان، وهو خاضع لجملة من العوامل تؤثر عليه قوة وضعفاً، وفيما يلي عرض جملة من الأساليب من شأنها تقوية الإيمان بالله وتعميقه، نذكر منها:

أ ـ الثقافة الإيمانية:

المعرفة الواعية بالأفكار والمعلومات الإيمانية عن كل ما يربط الإنسان بالله تعالى في مجال العقيدة والتشريع بالإعتماد على المصادر الصحيحة المتمثلة بالقرآن والسنة المطهرة وما قام به العلماء والفقهاء من شروح وإستنباطات ملتزمة بهديهما، قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء). فاطر / 28

ب ـ ممارسة الشعائر الإسلامية:

فإنها بمثابة الغذاء للمؤمن الذي ينمي لديه قوة الإيمان بالله تعالى ويصعد بوجوده نحو الكمال الإلهي، ومن مصاديق الشعائر الإسلامية: الصلاة، الصوم، الصدقة،… إلخ، قال تعالى: (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب). الحج / 32

ج ـ ذكر الله على كل حال:

ونعني به عدم الغفلة عن معايشة الرقابة الإلهية والإلتفات إلى أن العبد هو دائماً في المحضر الإلهي، لذا يجب عليه أن يرعى حقوقه من حيث المبادرة نحو كل طاعة والإبتعاد عن كل معصية وأن يكون لسانه بذكره لهجاً من خلال تلاوة القرآن أو قراءة الدعاء أو أنواع الذكر الأخرى من التهليل والتسبيح والتحميد و… إلخ بما يناسب المقام، قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). الرعد / 28

د ـ تذكر الموت وحساب القبر:

والمراحل التي سوف يواجهها الإنسان في الحياة الآخرة، وما أعد الله للمطيعين من نعيم وما أوعد به العاصين من عذاب أليم، فقد جاء في الحديث: اذكروا هادم اللذات([17])، والمراد بهادم اللذات هو الموت الذي يحول بين الإنسان وكل ما تحفل به حياته من لذات الأهل والمال والمنصب.

 صفات الله تعالى(18).

والبحث عنها يتم من خلال النقاط الآتية:

الأولى: معنى صفات الله: صفات الله تعني المعاني والمضامين التي يشار بها إلى الذات الإلهية إثباتاً أو نفياً.

الثانية: في تقسيم صفات الله: وهي على قسمين:

1 ـ الصفات الثبوتية الجمالية: وهي الصفات التي تشير إلى وجود كمال وواقعية في الذات الإلهية.

2 ـ الصفات السلبية الجلالية: وهي الصفات الهادفة إلى نفي نقص وحاجة عنه.

الثالثة: إستعراض جملة من الصفات:

أ ـ الصفات الثبوتية:

وهي بدورها تنقسم إلى قسمين:

الأول: الصفات الثبوتية الذاتية:

وهي الصفات التي لا يصح الإتصاف بإضدادها ولا الخلو منها وإليك الحديث عن بعضها:

العلم:

والحديث عنه يتم من خلال:

معناه: هو عبارة عن حضور المعلوم لدى العالم، والمراد بالحضور هو الإنكشاف، وإنكشاف المعلوم لدى العالم قد يكون حصولياً وبالواسطة وقد يكون حضورياً ومن غير واسطة، وعلم الله تعالى هو من النوع الحضوري وذلك لأن الأشياء في إنكشافها له على مرتبة واحدة.

سعته: وليس لعلم الله تعالى من حدود لأنه يمثل الكمال المطلق، كما ويشمل هذا العلم علمه بنفسه وبغيره من الموجودات سواء قبل إيجادها أو بعده وسواء على مستوى الكليات أو الجزئيات.

الأدلة على علمه:

ومن الإدلة على علمه نذكر:

أ ـ كونه قد أفاض العلم على غيره من المخلوقات فلا يكون فاقداً له.

ب ـ الإحكام والإتقان في المخلوقات دليل آخر على علمه، فالعالمَ بما أنه مخلوق لله سبحانه يدل ما فيه من بديع الخلق ودقيق التركيب على أن خالقه عالم بما خلق عظيم بما صنع.

ج ـ النصوص الشرعية الكاشفة أو المرشدة إلى علمه، من ذلك قوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلاّ هو ويعلم ما في البر والبحر * وما تسقط من ورقة إلاّ يعلمها ولا حبة في ظلمات الإرض ولا رطب ولا يابس إلاّ في كتاب مبين). الأنعام / 59

وقال تعالى: (ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم). لقمان / 22

قال الإمام علي (عليه السلام): قد علم السرائر، وخبر الضمائر له الإحاطة بكل شيء(19).

القدرة:

والحديث عنها يتم من خلال:

معناها: وتعني صحة الفعل والترك بمعنى تجرده عن التقيد بالفعل أو الترك.

شمولها: وتشمل كل شيء ممكن، بمعنى أنه قادر على خلق كل ما يكون ممكناً لذاته غير ممتنع، وذلك لأن المقتضي موجود والمانع مفقود، أمّا الأول فلأن المقتضي بكونه تعالى قادراً هو ذاته ونسبتها إلى الجميع متساوية لكونها متنزهة عن الزمان والمكان والجهة فليس شيء أقرب إليه من شيء حتى تتعلق به القدرة دون الآخر وأمّا الثاني فلأن المقتضي لكون الشيء مقدوراً هو إمكانه، وهو المطلوب.

الأدلة على قدرته: من هذه الأدلة:

أ ـ الفطرة: فالإنسان الغارق بالشدائد الآيس من كل سبب مادي يجد في أعماق نفسه أن هناك موجوداً عالماً بمشاكله قادراً على دفعها عنه، فالفطرة كما تدعو إلى وجود الله تدعو إلى صفاته من العلم والقدرة.

ب ـ النظام الكوني: والنظام الكوني بما فيه من دقيق وجليل وما فيه من جمال وبهاء ودقة وروعة يحكي عن قدرة مبدع الأشياء وتمكنه من خلق أدقها وأروعها.

ج ـ النصوص الشرعية: من ذلك قوله تعالى (وكان الله على كل شيء مقتدراً). الكهف / 45، ويقول الإمام علي (عليه السلام): فطر الخلائق بقدرته ونشر الرياح برحمته ووتد بالصخور ميدان أرضه(20)

الحياة:

والحديث عنها يتم من خلال:

معناها: والحياة بالنسبة لله تعالى بمعنى أنه فاعل ومدرك لا كفعالية الممكنات ودراكيتها.

الأدلة على حياته:

أ ـ بما أنه عالم وقادر فهو حي، لإمتناع كون من يمكن أن يوصف بأنه قادر عالم غير حي.

ب ـ لأنه منح الحياة لغيره من الممكنات فلا يكون فاقداً لها وفي أعلى مراتبها.

ج ـ النصوص الشرعية، من ذلك قوله تعالى: (الله لا إله إلاّ هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم). البقرة / 255

ويقول الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): إن الله لا إله إلاّ هو كان حياً بلا كيف، كان عزوجل إلهاً حياً بلا حياة حادثة، بل هو حي لنفسه(21).

الإرادة:

والحديث عنها يتم من خلال:

معناها: إن كانت بمعنى الإختيار الذي يقابل الإضطرار فهي من الصفات الذاتية، وإن كانت بمعنى الفعل والإيجاد فهي من الصفات الفعلية.

الأدلة عليها: من هذه الأدلة:

أ ـ كون الله تعالى هو الكمال المطلق الذي لا ينازعه منازع.

ب ـ الإتقان والإحكام في هذا الخلق.

ج ـ النصوص الشرعية، من ذلك قوله تعالى: (والله غالب على أمره). يوسف / 21

عن أبي عبدالله (عليه السلام): لم يزل الله عالماً قادراً ثم أراد(22).

الأزلية والأبدية السرمدية:

والحديث عنها يتم من خلال:

معناها: الأزلية بمعنى القدم والأبدية بمعنى البقاء، فتوصيفه بالقديم الأزلي بالنسبة إلى الماضي، وبالباقي الأبدي بالنسبة إلى المستقبل.

الأدلة عليها: من هذه الأدلة:

أ ـ كون الله تعالى واجب الوجود.

ب ـ ما ورد في النصوص الشرعية، كقوله تعالى: (هو الأول والآخر). الحديد / 57

وفي الدعاء: الحمد لله الأول قبل الإنشاء والإحياء والآخر بعد فناء الأشياء(23).

الثاني: الصفات الثبوتية الفعلية: وهي الصفات التي يصح الإتصاف بأضدادها كالرزق حيث ينسب لله تعالى ويسلب عنه فيقال: رزق الله هذا ولم يرزق ذاك، وسوف نتحدث عن بعض هذه الصفات كالآتي(24).

التكلم:

والحديث عنه يتم من خلال:

معناه: يطلق على:

أ ـ إيجاد الحروف والأصوات في الأشياء.

ب ـ فعله على وجه الإطلاق ليس من قبيل الأصوات والألفاظ بل عبارة عن الأعيان الخارجية والجواهر والإعراض، كما عبر عنه في العديد من الآيات، كقوله تعالى: (إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه). النساء / 171

وقوله: (ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله). لقمان / 31

الدليل عليه: ما ورد في النصوص الشرعية، كقوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليماً). النساء / 164

ويقول الإمام علي (عليه السلام): يقول لمن أراد كونه كن فيكون لا بصوت يقرع ولا بنداء يسمع وإنما كلامه سبحانه وتعالى فعل منه أنشأه ومثله، لم يكن من قبل ذلك كائناً، ولو كان قديماً لكان إلهاً ثانياً(25).

وهنا سؤال هل كلام القرآن قديم أم حديث؟ وبما أن كلام الله من الصفات الفعلية فهو حادث ويشهد لذلك القرآن نفسه، قال تعالى: (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً). الإسراء / 86

فهل يصح توصيف القديم بالإذهاب والإعدام؟

الصدق:

والبحث عنه يتم من خلال:

معناه: والمراد من صدقه كون كلامه منزهاً عن شوب الكذب.

الإستدلال عليه:

أ ـ ويمكن الإستدلال على صدقه بأن الكذب قبيح عقلاً، وهو سبحانه منزه عما يعده العقل من القبائح.

ب ـ النصوص الشرعية، منها قوله تعالى: (ومن أصدق من الله حديثاً). النساء / 87

الحكمة:

والبحث عنها يتم من خلال:

معناها: وتطلق على:

أ ـ الفاعل الذي يعمل بإتقان ويدبر بإتزان.

ب ـ الفاعل الذى ينزه فعله عن العبث ما لا ينبغي فعله.

الإستدلال على ذلك:

أمّا المعنى الأول فيستدل عليه بما في الكون من إتقان ونظم دقيق، كما يستدل عليه بالنصوص الشرعية من ذلك قوله تعالى: (الذي أحسن كل شيء خلقه). السجدة / 7

وأمّا المعنى الثاني فيستدل عليه بأدلة منها: بما أن فعل العبث قبيح والله متنزه عنه فلا يصدر منه ومنها ما أشارت إليه النصوص الشرعية كقوله تعالى: (وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلاً). ص / 37

ومنه: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً). المؤمنون / 115

صفات أخرى: وما ذكرناه من صفات لله تعالى هو فيض من غيض وإلاّ فصفاته كذاته المقدسة لا حدود لها، وقد ورد ذكر العديد منها في القرآن والسنة والدعاء، نذكر جملة أخرى منها(26).

الرحمن الرحيم:

فالرحمن تعني إفاضته للخير على كل مخلوقاته من المؤمنين والكافرين، والرحيم إشارة إلى رحمته الخاصة بعباده الصالحين.

الواحد الأحد:

الواحد الذي لا ثاني له، والأحد الذي لا جزء له.

الظاهر الباطن:

الظاهر في وجوده من خلال مخلوقاته، والباطن بمعنى المخفية حقيقته على العقول فلا تستطيع الإحاطة به.

الإله:

المعبود الذي يستحق العبادة والطاعة.

الرب:

المدير والمدبر للمخلوقات من الناحيتين التكوينية والتشريعية.

الخالق:

المفيض للوجود لكل الموجودات الممكنة.

القدوس:

الطاهر والمنزه عن كل ما لا يليق به.

المولى:

الناصر والأولى بخلقه.

الملك:

المالك للدنيا والآخرة.

الغني:

المستغني عن غيره.

المؤمن:

المصدق لما وعد به.

السلام:

الأمان.

العزيز:

القوي الذي لا يقهر.

الصفات السلبية:

وهي الصفات التي لا يصح نسبتها لله تعالى، وأبرزها(27).

نفي الشريك والشبيه: فالله سبحانه ليس له شبيه من مخلوقاته كما وصف نفسه: (ليس كمثله شيء). الشورى / 13

وبهذا فما ينطبق على مخلوقاته لا ينطبق عليه، فهو ليس بجسم، ولا في جهة ولا محل وليس حالاً في شيء، ولا متحداً مع غيره، وليس مركباً لا تركيباً خارجياً ولا عقلياً، وليس محلاً للحدوث، ولا تقوم اللذة والألم بذاته.

إمتناع رؤيته: فلا تراه الأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة، لأن الرؤية مختصة بالممكنات كالأجسام التي من شأنها التميز والإشارة إليها والمحدودية، وقد نفى سبحانه في كتابه العزيز الرؤية عنه في عدّة موارد، منها في قوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير). الأنعام / 103

ومنها: (قال ربِّ أرني أنظر إليك قال لن تراني). الأعراف / 143

وقد ذهب فريق من المسلمين الأشاعرة إلى إمكان رؤيته مستدلين بالأدلة الآتية:

أ ـ قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة * ووجوه يومئذ باسرة * تظن أن يفعل بها فاقرة). القيامة / 22 ـ 25

ويرد عليهم أنه حتى ولو كان النظر بمعنى الرؤية ولكن ليست كل رؤية معادلة للرؤية بالأبصار، بل ربما تكون الرؤية كناية عن التوقع والإنتظار، وهذا ما درج عليه الناس في محاوراتهم العرفية يقال: فلان ينظر إلى الله، ثم إليك، فالنظر وإن كان هنا بمعنى الرؤية لا الإنتظار ولكنه كناية عن توقع رحمته سبحانه أولاً، وكرم الشخص المأمول ثانياً.

ب ـ قوله تعالى: (ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال ربِّ أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن إنظر إلى الجبل فإن إستقر مكانه فسوف تراني * فلما تجلى ربه للجبل جعله دكاً وخر موسى صعقاً * فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين). الأعراف / 143

وقد إحتجت الأشاعرة بهذه الآية بوجهين:

الوجه الأول: إن موسى (عليه السلام) سأل الرؤية، ولو كانت ممتنعة لما سألها، لأنه أمّا أن يعلم إمتناع الرؤية أو يجهله فإن علم فالعقل لا يطلب المحال، وان جهله فهو لا يجوز في حق موسى (عليه السلام) ومثل هذا الشخص لا يستحق أن يكون نبياً.

ويرد عليهم بأن موسى (عليه السلام) كان من أعلم الناس بالله وصفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز ولكن ما كان طلب الرؤية إلاّ لتبكيت هؤلاء الذين دعاهم سفهاء وتبرأ من فعلهم، فيما أنهم لجوا وتمادوا وقالوا بأنهم لا يؤمنون له حتى يروا الله جهرة، جاء النص من عند الله بإستحالة ذلك وهو قوله: (لن تراني)، فطلب موسى (عليه السلام) الرؤية ليتيقنوا ويزول ما دخلهم من الشبهة.

الوجه الثاني: إن الله تعالى علق الرؤية على إستقرار الجبل، وهو أمر ممكن في نفسه، والمعلق على الممكن ممكن.

ويرد عليهم أن المعلق عليه في قوله: (فإن إستقر مكانه)، ليس هو إمكان الإستقرار بل وجود الإستقرار وتحققه بعد تجليه، والمفروض أنه لم يتحقق بعد التجلي، وإذا كان إمكان الرؤية معلقاً على تحقق الإستقرار بعد التجلي فينتج أن الرؤية ليس أمراً ممكناً بفقدان المعلق عليه.

ليست حقيقته معلومة لغيره: وقد أوضحنا ذلك في حديثنا عن أنواع المعرفة.

دروس من صفات الله تعالى:

علينا أن نجعل دراستنا لصفات الله تعالى قائمة على أساس من الإدراك والوعي وعمق النظر لمعرفة قيمة المعاني التوحيدية وأثرها في حياتنا وسلوكنا، فمعرفتنا بالأسماء والصفات الحسنى يجب أن نجعلها منهج حياة ونجسد فهمنا لها وإيماننا بها حياة وسلوكاً فنجعل حياتنا حركة لهذه الأسماء والصفات، وقد أكد الرسول (صلى الله عليه وآله) على ذلك فقال: تخلقوا بأخلاق الله.

فمن الدروس التي ينبغي أن نستفيد منها:

1 ـ التعريف بالله الذي نؤمن بوجوده ونعبده في كل تصرفاتنا.

2 ـ معرفة الإنسان المنتسب لله حقيقة وتمييزه عن غيره.

3 ـ التأسي والإقتداء بالله في العديد من صفاته منها:

الرحمن الرحيم: حيث يجدر بنا أن نستشعر الرحمة ونمنحها للآخرين.

الرب: فنقوم بدور التربية والتقويم للآخرين.

الحكيم: فلا نصدر إلاّ عن معرفة وهدف.

العالم: فنحث النفس على طلب العلم وتعليمه.

الصادق: فلا نكذب في أقوالنا وأفعالنا.

الكريم: فلا نبخل مع القدرة على الإنفاق والحاجة إليه.

العادل: فلا نظلم الآخرين كما لا نظلم أنفسنا.

4- الشعور بالمسؤولية في القيام بالأعمال لأن الله سميع بصير، فهو معنا يراقب عملنا.

5- الشعور بالقوة والإطمئنان لأن الله هو الواحد الأحد الكبير المتعال الذي بيده القوة والملك والعزة والنصر.

بين صفات الله وأسمائه(28).

الفرق بين الصفة والإسم عبارة عن أن الصفة لا تحمل على الموضوع فلا يقال: الله علم، بخلاف الإسم فيحمل عليه ويقال: الله عالم، فالعلم والقدرة والحياة صفات والعالم والقادر والحي أسماء له تعالى.

لله الأسماء الحسنى(29).

قال تعالى: (ولله الأسماء الحسنى). الأعراف / 180، بمعنى أن لله سبحانه حقيقة كل إسم أحسن لا يشاركه غيره إلاّ بما ملكهم منه كيفما أراد وشاء، وظاهر الآيات بل نص بعضها يؤيد هذا المعنى كقوله: (إن القوة لله جميعاً). البقرة / 165، وقوله: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلاّ بما شاء). البقرة / 255

حقيقة الإسم الأعظم(30).

وردت روايات مختلفة في شأن الإسم الأعظم لله تعالى، ويستفاد منها أن من يعرف الإسم الأعظم لا يكون مستجاب الدعاء فحسب، بل تكون القدرة على أن يتصرف في عالم الطبيعة وأن يقوم بأعمال مهمة وخطيرة والمعروف أن الأنبياء والأئمة الكرام (عليهم السلام) كانوا يعرفون الإسم الأعظم ويبدو أن الإسم الأعظم ليس هو أن يردد الإنسان إسماً معيناً لله تعالى، وإنما المراد بالإسم الأعظم هو التخلق بصفات الله تعالى والإتصاف بها، بحيث يتكامل علمه وتقواه إلى درجة يكون فيها مظهراً من مظاهر الإسم الأعظم، وهذا التكامل الروحي يوجد في الإنسان مثل هذه القدرة الخارقة للعادة كما حصلت لوصي سليمان (عليه السلام) وهو آصف بن برخيا حين قال في مسألة الاتيان بعرش بلقيس: (أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك). النحل / 40

وكان لديه حرف واحد من حروف الإسم الأعظم، وقد ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) أن حروف الإسم الأعظم (73) حرفاً، أعطي أهل البيت منها (72) حرفاً وإختص الله الحرف الباقي.

توحيد الله تعالى:

أ ـ تعريفه: وتوحيد الله تعالى هو إنفراده من جميع الجهات.

ب ـ مراتب التوحيد: للتوحيد مراتب ودرجات وإذا لم يطو الإنسان كل مراحل التوحيد فهو ليس موحداً واقعياً، والمراتب هي([31]):

الأولى: توحيد الذات:

وهو يعني معرفة ذات الحق بالوحدة والتفرد، إن الله لا نظير له، كما أن ذاته لا جزء لها، قال تعالى: (ولم يكن له كفواً أحد). التوحيد / 4، وقال: (قل هو الله أحد). التوحيد / 1

الثانية: توحيد الصفات:

ويعني عينية ذات الحق مع صفاته ونفي الكثرة والتركيب في ذات الحق، يقول الإمام علي (عليه السلام): وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل موصوف أنه غير الصفة وشهادة كل صفة أنها غير الموصوف فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزأه ومن جزأه فقد جهله(32).

وفي موضع آخر يقول الإمام علي (عليه السلام): الذي ليس لصفته حد محدود ولا نعت موجود(33).

وبهذا يعرف أن الصفة التي يتصف بها الله إنما هي الصفة أللا محدودة لأن الذات غير محدودة والصفة عين الذات، وأمّا الصفة التي تنزه عنها فهي الصفة المحدودة والتي هي غير الذات وغير الصفات الأخرى.

الثالثة: توحيد الأفعال:

ويعني معرفة أن العالم بكل أنظمته وسننه وعلله ومعلولاته وكل الأفعال والأعمال ناشئة من إرادة الله تعالى، فكما أن موجودات العالم ليست مستقلة بذاتها بل كلها قائمة به ومتوقفة عليه فهي أيضاً ليست مستقلة في مجال التأثير والعلية، فكل فاعل وسبب قد إكتسب وجوده وحقيقته وتأثيره وفاعليته من الله، قال تعالى: (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً). الإسراء / 111

الرابعة: توحيد العبادة:

يعني طاعة الله وحده والإتجاه إليه في حركاتنا وإتخاذه قبلة ومثلاً لأرواحنا، والإعراض عن كل مطاع آخر وعن أي جهة أخرى وقبلة أخرى ومثال آخر، هذا يعني أن يكون كل إنعطاف لله وكل إستقامة لله وكل خدمة لله فنحن من أجل الله نحيا ومن أجله نموت، قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين). الأنعام / 162

ج ـ الأدلة على وحدانية الله وحدانية الذات:

1- الدليل الأفتراضي([34]):

لو كان مع الله ـ نستغفره تعالى ـ شريك فهناك عدّة إحتمالات:

1-  أن يكون أحدهما أقوى من الآخر، فإما أن يكون الشريك أقوى قدرة وسلطاناً من الله تعالى، فيكون أحق بالألوهية منه، وإمّا أن يكون الشريك أضعف قدرة منه فيكون غير لائق بالألوهية.

2- أن يكونا متساويين في الألوهية فإمّا أن يتفقا على تصميم الكون وتدبيره وأمّا أن يختلفا في التصميم والتدبير فإن إتفقا على سبيل التعاون لم يصلحا للألوهية، لعجز كل منهما، وإحتياجه للآخر، لأن الحاجة دليل الضعف، وإن إختلفا فأراد أحدهما أمراً، وأراد الآخر عدمه لزم إجتماع الضدين، ولو نفذت مشيئة أحدهما دون الآخر كان نافذ المشيئة هو الإله، وكان الآخر عاجزاً غير لائق للألوهية.

إذن لابد أن يكون واجب الوجود الله تعالى واحداً وإلاّ إستلزم ذلك النقص وهو تعالى منزه عنه لأنه الكمال المطلق.

2- دليل النظام الكوني:

فإن النظام الموجود في هذا الكون والإنسجام بين موجوداته وعدم وجود الفوضى والإضطراب في مسيرته لدليل على وحدة الخالق، إذ لو تعدد الخالقون لدب الفساد في هذا العالم ولظهرت الفوضى فى كل زوايا العالم.

3 ـ إجماع الأنبياء:

والتاريخ يحدثنا بأن الأنبياء جميعاً لم يخبروا إلاّ عن إله واحد، فلو كان إله غيره لبعث الممثلين عنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- سبحاني، الإلهيات: 1 / 24 ـ 26.

2- الصالح، صبحي، نهج البلاغة: 39.

3- محمد أسد، الإسلام يتحدى: 62 ـ 63.

4- فلسفتنا: 274 ـ 277، 282 ـ 283.

5-القمي، مفاتيح الجنان: 265.

6- الصالح، صبحي، نهج البلاغة: 39.

7-الكليني، الكافي: 1 / 92.

8- دروس في العقيدة الإسلامية: 3 / 110، محاضرات في الإلهيات: 673، 675.

9- أمالي المفيد: 275.

10- البحار: 66 / 19.

11- القمي، عباس، سفينة البحار: 4 / 232.

12- الري شهري، ميزان الحكمة: 1 / 191.

13- المجلسي، البحار: 70 / 285.

14- غرر الحكم: 7569.

15- الكليني، الكافي: 2 / 52.

16- حسين معن، نظرات حول الإعداد الروحي: 288 ـ 322، بتصرف.

17- الري شهري، ميزان الحكمة: 4 / 2965.

18- سبحاني، جعفر، الإلهيات: 1 / 107 ـ 182.

19- نهج البلاغة، خطبة: 198.

20- نهج البلاغة، الخطبة الأولى.

21- الصدوق، التوحيد: 141.

22- الكليني، الكافي: 1 / 109.

23- القمي، مفاتيح الجنان: 27.

24- سبحاني، الإلهيات: 187 ـ 233.

25- نهج البلاغة، الخطبة: 186.

26- الصدوق، التوحيد: 185 ـ 223.

27- سبحاني، الإلهيات: 1 / 355 ـ 488.

28- سبحاني، الإلهيات: 1 / 133، بتصرف.

29- الميزان: 8 / 343 ـ 344.

30- الشيرازي، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل: 5 / 282 ـ 283.

31- سبحاني، معالم التوحيد في القرآن: 22 ـ 28.

32- نهج البلاغة، الخطبة الأولى.

33- نهج البلاغة، الخطبة الأولى.

34- المظفر، عقائد الإمامية: 49 ـ 50.