جعفر-ابن-الإمام-علي

جعفر ابن الإمام علي(ع)

قرابته بالمعصوم(1)

ابن الإمام علي، وأخو الإمامين الحسن والحسين، وعم الإمام زين العابدين(عليهم السلام).

اسمه ونسبه

جعفر بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).

روي: «أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) سمّاه باسم أخيه جعفر لحبّه إيّاه»(۲).

أُمّه

أُمّ العباس، فاطمة بنت حزام بن خالد العامرية الكلابية، المعروفة بأُمّ البنين.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها.

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ عبد الله المامقاني(قدس سره): «ويكفي في جلالته وشرفه المنضاف إلى شرفه الأصلي، نيله هذه الرتبة العظيمة، وتسليم الإمام(عليه السلام) عليه بالخصوص في الزيارة الرجبية، وزيارة الناحية المقدّسة»(۳).

۲ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «فهو بشهادته مثّل التفاني في سبيل إمام زمانه ريحانة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فهذا الشهم الغيور أجلّ من التوثيق، وأرفع شأناً من التعديل»(۴).

عدم قبوله أمان ابن زياد

جاء شمر بن ذي الجوشن(لعنه الله) يوم التاسع من المحرّم إلى مخيم الحسين(عليه السلام) فقال: «أين بنو أُختنا؟ فخرج إليه العباس وجعفر وعثمان بنو علي، فقالوا له: ما لك وما تريد؟ قال: أنتم يا بني أختي آمنون، قال له الفتية: لعنك الله ولعن أمانك، لأن كنت خالنا أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له؟»(۵).

وفي رواية أُخرى قالوا له: «أن لا حاجة لنا في أمانكم، أمان الله خير من أمان ابن سمّية»(۶).

خروجه للمعركة

قال العباس(عليه السلام) له يوم عاشوراء: «تقدّم إلى الحرب حتّى أراك قتيلاً كأخويك فأحتسبك كما احتسبتهما، فإنّه لا ولد لكم»(۷).

فحمل على جيش عمر بن سعد، وهو يرتجز ويقول:

«إنّي أنا جعفرُ ذو المعالي *** ابنُ عليِّ الخيرِ ذو النوالِ

أخي حسينٌ ذو الندى المفضالِ»(۸).

وفي مصدر آخر:

«إنّي أنا جعفرُ ذو المعالي *** ابنُ عليِّ الخيرِ ذو النوالِ

ذاك الوصي ذو السنا والوالي *** حسبي بعمِّي جعفر والخال

أحمي حسيناً ذي الندى المفضالِ»(۹).

بينما هو يقاتل قتال الأبطال، إذ شدّ عليه هانئ بن ثُبيت الحضرمي فقتله(۱۰).

شهادته

استُشهد(عليه السلام) في العاشر من المحرّم عام ۶۱ﻫ بواقعة الطف، ودُفن في مقبرة الشهداء بجوار مرقد الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء المقدّسة.

رثاؤه

قال الإمام الصادق(عليه السلام) «كانت أُمّ البنين… تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها…»(۱۱).

وكانت تقول في رثاء أولادها الأربعة، ومنهم جعفر:

«لا تدعونّي ويكِ أُمَّ البنين *** تُذكّريني بلُيوثِ العرين

كانت بنونٌ ليَ أُدعى بهم *** واليومَ أصبحتُ ولا من بنين

أربعةٌ مثلُ نُسورِ الرُّبى *** قد واصلوا الموتَ بقطعِ الوتين

تنازعَ الخرصانُ أشلاءَهم *** فكلُّهم أمسى صريعاً طعين

يا ليتَ شعري أكما أخبروا *** بأنَّ عبّاساً قطيعُ اليمين»(۱۲).

زيارته

ورد في زيارة الناحية المقدّسة للإمام الحجّة المنتظر(عجّل الله تعالى فرجه): ««السلام على جعفر بن أمير المؤمنين، الصابر بنفسه محتسباً، والنائي عن الأوطان مغترباً، المستسلم للقتال، المستقدم للنزال، المكثور بالرجال، لعن الله قاتله هاني بن ثُبيت الحضرمي»(۱۲).

—————————–

۱- اُنظر: تنقيح المقال ۱۵ /۲۱۹ رقم۳۹۲۱.

۲- أبصار العين: ۷۰.

۳- تنقيح المقال ۱۵ /۲۱۹.

۴- المصدر السابق ۱۵ /۲۲۰.

۵- مقتل الحسين لابن مخنف: ۱۰۴.

۶- المصدر السابق.

۷- أبصار العين: ۷۰.

۸- الفتوح ۵ /۱۱۳.

۹- مناقب آل أبي طالب ۳ /۲۵۵.

۱۰- اُنظر: مقتل الحسين لأبي مخنف: ۱۸۴.

۱۱- مقاتل الطالبين: ۵۶.

۱۲- مقتل الحسين لأبي مخنف: ۱۸۱.

۱۳- المزار للمشهدي: ۴۸۹.

بقلم: محمد أمين نجف