جندب بن عبد الله الأزدي

جندب بن عبد الله الأزدي

اسمه ونسبه(1)

جُندب بن عبد الله الأزدي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام علي(عليه السلام).

جوانب من حياته

* عدّه الشيخ المفيد(قدس سره) من المجمعين على خلافة علي(عليه السلام) وإمامته بعد قتل عثمان(۲).

* اشترك مع الإمام علي(عليه السلام) في حروبه كلّها: الجمل وصفّين والنهروان.

* شهد له رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالجنّة، ووصفه الإمام الباقر(عليه السلام) بجُندب الخير الأزدي وترّحم عليه.

عن جابر الجُعفي، عن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: «شهد مع علي بن أبي طالب(عليه السلام) من التابعين ثلاثة نفر بصفّين شهد لهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالجنّة ولم يرهم: أويس القَرني وزيد بن صوحان العبدي وجُندب الخير الأزدي رحمة الله عليهم»(۳).

استيقانه بأحقيّة أمير المؤمنين(عليه السلام)

«روى أصحاب السيرة عن جُندب بن عبد الله الأزدي قال: شهدت مع علي(عليه السلام) الجمل وصفّين لا أشكّ في قتال مَن قاتله، حتّى نزلنا النهروان، فدخلني شكّ وقلت: قرّاؤنا وخيارنا نقتلهم!؟ إنّ هذا لأمر عظيم.

فخرجت غدوة أمشي، ومعي إداوة(۴) ماء، حتّى برزت عن الصفوف، فركزت رمحي، ووضعت ترسي إليه، واستترت من الشمس، فإنّي لجالس حتّى ورد عليّ أمير المؤمنين(عليه السلام)، فقال لي: يا أخا الأزد، أمعك طهور؟ قلت: نعم، فناولته الإداوة، فمضى حتّى لم أره.

ثمّ أقبل وقد تطهّر فجلس في ظلّ الترس، فإذا فارس يسأل عنه، فقلت: يا أمير المؤمنين، هذا فارس يريدك، قال: فأشر إليه، فأشرت إليه فجاء فقال: يا أمير المؤمنين، قد عبر القوم، وقد قطعوا النهر، فقال: كلاّ ما عبروا. قال: بلى والله لقد فعلوا، قال: كلاّ ما فعلوا. قال: فإنّه لكذلك، إذ جاء آخر فقال: يا أمير المؤمنين، قد عبر القوم، قال: كلاّ ما عبروا. قال: والله ما جئتك حتّى رأيت الرايات في ذلك الجانب والأثقال، قال: والله ما فعلوا، وإنّه لمصرعهم ومهراق دمائهم.

ثمّ نهض ونهضت معه، فقلت في نفسي: الحمد لله الذي بصّرني هذا الرجل، وعرّفني أمره، هذا أحد رجلين، إمّا رجل كذّاب جريء، أو على بيّنة من ربّه وعهد من نبيّه، اللّهم إنّي أعطيك عهداً تسألني عنه يوم القيامة، إن أنا وجدت القوم قد عبروا أن أكون أوّل مَن يقاتله، وأوّل مَن يطعن بالرمح في عينه، وإن كانوا لم يعبروا أن أقيم على المناجزة والقتال. فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والأثقال كما هي.

قال: فأخذ بقفاي ودفعني، ثمّ قال: يا أخا الأزد، أتبين لك الأمر؟ قلت: أجل يا أمير المؤمنين، قال: فشأنك بعدوّك. فقتلت رجلاً، ثمّ قتلت آخر، ثمّ اختلفت أنا ورجل آخر أضربه ويضربني فوقعنا جميعاً، فاحتملني أصحابي فأفقت حين أفقت وقد فرغ القوم»(۵).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روى أحاديث عن الإمام علي(عليه السلام).

وفاته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ وفاته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الأوّل الهجري.

—————————–

۱- اُنظر: أعيان الشيعة ۴ /۲۴۵.

۲- اُنظر: الجمل: ۵۲.

۳- الاختصاص: ۸۱.

۴- قال في القاموس المحيط ۴ /۲۹۸: «الإداوة ـ بالكسر ـ: المَطهَرة».

۵- الإرشاد ۱ /۳۱۷.

بقلم: محمد أمين نجف