المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » ع » عمر بن الخطاب » المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات »

حديث يدل على أفضلية عمر على أبي بكر

السؤال:

ما رأيكم في الحديث القائل :

حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا عَليَّ وعليهم قمص ، فمنها ما يبلغ الثدي ، ومنها ما يبلغ دون ذلك ، وعرض علي عمر وعليه قميص اجتره ) .

قالوا : فما أوَّلته يا رسول الله .

قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( الدين ) .

الجواب:

هناك عِدَّة ملاحظات على هذا الحديث :

أولاً :

إن الزهري مشهوراً بالتصرف في الأسانيد ، ويلاحظ ذلك كل من راجع ترجمته في كتب الرجال .

فإن اضطرابه في خصوص هذا الحديث يوجب وَهْنه وهوانه عند أهل الإنصاف والإمعان .

فهو  ينسب الحديث تارة إلى أبي سعيد الخدري ، كما في رواية البخاري المذكورة .

وأخرى يُبهِم ، فينسبه إلى بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، كما في رواية الترمذي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد الجريري البلخي ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن بعض أصحاب النبي : إن النبي ( صلى الله عليه آله ) قال : ( بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص .. ) إلخ .

ثانياً :

إن هذا الحديث يشتمل على أن عمر كان عليه قميص يجره ، لكن تطويل القميص وجره مما ثبت الوعيد عليه .

كما لا يخفى على من نظر في أحاديث كتاب اللباس من صحيح البخاري ، وكأن واضع هذا الحديث غفل عما يستتبع هذا الحديث ، من نسبة تقرير الفعل غير المشروع في الشريعة إلى صاحبها ( صلى الله عليه وآله  ) .

ثالثاً :

إنه ينافي مذهب أهل السنة ، لأنه يدل على أفضلية عُمَر على جميع الناس حتى أبي بكر .