المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » م » الملائكة »

حضور الملائكة في القبر

السؤال:

اريد نصا يتحدث عن حضور الملائكة في القبر، آجركم الله

الجواب:

نذكر لك بعض الروايات في هذا المجال :

۱- في الكافي علي بن إبراهيم عن عمرو بن عثمان وعدة من أصحابنا عن سهل ابن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن علي جميعا عن أبي جميلة مفضل بن صالح عن جابر عن عبد الاعلى ، وعلي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ان ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : والله اني كنت عليك جريصا شحيحا ( ۱ ) فمالي عندك ؟ فيقول : خذ مني كفنك ، قال : فيلتفت إلى ولده فيقول : والله اني كنت لكم محبا ، واني كنت عليكم محاميا فماذا عندكم ؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك نواريك فيها ، قال : فيلتفت إلى عمله فيقول : والله اني كنت فيك لزاهدا وان كنت علي لثقيلا فماذا عندك ؟ فيقول : انا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى اعرض انا وأنت على ربك قال : فإن كان لله وليا اتاه أطيب الناس ريحا ، وأحسنهم منظرا ، وأحسنهم رياشا ( ۲ ) فيقول : ابشر بروح وريحان وجنة نعيم ، ومقدمك خير مقدم ، فيقول له : من أنت ؟ فيقول : انا عملك الصالح ارتحل من الدنيا إلى الجنة ، وانه ليعرف غاسله ويناشد حامله ان يعجله ، فإذا ادخل قبره اتاه ملكا القبر يجران اشعارهما ويخدان الأرض بأقدامهما أصواتهما كالرعد القاصف ، وابصارهما كالبرق الخاطف .

فيقولان له : من ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي ، وديني الاسلام ، ونبيي محمد صلى الله عليه وآله فيقولان : ثبتك الله فيما تحب وترضى وهو قول الله عز وجل : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فالحياة الدنيا وفي الآخرة ثم يفسحان له ( ۳ ) في قبره مد بصره ، ثم يفتحان بابا إلى الجنة يقولان له : نم قرير العين نوم الشاب الناعم قال الله عز وجل : ” أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ” والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

۲ـ محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن إذا خرج من بيته شيعته الملائكة إلى قبره ، يزدحمون عليه ، حتى إذا انتهى به إلى قبره ، قالت له الأرض : مرحبا بك واهلا ، اما والله لقد كنت أحب ان يمشي علي مثلك لترين ما اصنع به ، فيوسع له مد بصره ، ويدخل عليه في قبره ملكا القبر وهما قعيدا ( ۴ ) القبر منكر ونكير ، فيلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقعدانه ويسئلانه فيقولان : من ربك ؟ فيقول : الله ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : الاسلام فيقولان ومن نبيك ؟ فيقول : محمد فيقولان : ومن امامك ؟ فيقول : فلان قال : فينادي مناد من السماء صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة وافتحوا بابا إلى الجنة والبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له ثم يقال له : نم نومة عروس نم نومة لا حلم فيها ( ۵ ) قال : وإن كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى قبره ، قالت له الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، اما والله لقد كنت أبغض ان يمشي علي مثلك لا جرم لترين ما اصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه ( ۶ ) قال : ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير ، قال أبو بصير : قلت : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة ؟ قال : لا ، قال : فيقعدانه ويلقيان فيه الروح إلى حقويه فيقولان : من ربك ؟ فيتلجلج ( ۷ ) فيقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : ما دينك ؟ فيتلجلج فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : من نبيك ؟ فيقول قد سمعت الناس يقولون فيقولان له : لا دريت ، ويسئل عن امام زمانه ، قال : وينادي مناد من السماء : كذب عبدي افرشوا في قبره من النار ، والبسوه من ثياب النار ، وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له ، ويضربانه بمرزبة ( ۸ ) ثلاث ضربات ، ليس منها ضربة الا يتطاير قبره نارا ، لو ضرب بتلك المزربة جبال تهامة ( ۹ ) لكانت رميما .

وقال أبو عبد الله عليه السلام : ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا ( ۱۰ ) والشيطان يغمه غما ، قال : ويسمع عذابه من خلق الله الا الجن والإنس ، وانه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم وهو قوله الله عز وجل : ” يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ” .

۳ـ في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي – جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : إذا وضع الرجل في قبره اتاه ملكان ملك عن يمينه وملك عن يساره ، وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقال : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم يزعم أنه رسول الله فيفزع لذلك فزعة ويقول إن كان مؤمنا : محمد صلى الله عليه وآله رسول الله ، فيقال له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ويرى مقعده من الجنة ، وهو قول الله : ” يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ” وإن كان كافرا قالوا : من هذا الرجل الذي كان بين ظهرانيكم يقول إنه رسول الله ؟ فيقول : ما أدري ، فيخلى بينه وبين الشيطان .

۴ـ عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا وضع الرجل في قبره اتاه ملكان ، ملك عن يمينه وملك عن شماله ، وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقال له : كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ قال : فيفزع لذلك فيقول إن كان مؤمنا : عن محمد تسئلاني ؟ فيقولان له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مقعده من الجنة ، وإن كان كافرا قيل له : ما تقول في هذا الرجل الذي بين ظهرانيكم ؟ فيقول : ما أدري ويخلى بينه وبين الشيطان ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شئ ، وهو قول الله : ” يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ” .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ۱ ) الشحيح : البخيل .

( ۲ ) الرياش : اللباس الفاخر .

( ۳ ) فسح له في المجلس : وسع وفرج له عن مكان يسعه .

( ۴ ) القعيد بمعنى المقاعد كالجليس . ( ۴ ) الحقو : الخصر .

( ۵ ) الحلم – بالضم – : ما يراه النائم في نومه ، لكنه قد غلب على ما يراه من الشر والقبيح ، كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والحسن .

( ۶ ) الجوانح : الأضلاع التي تحت الترائب وهي مما يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر

( ۷ ) التلجلج : التردد في الكلام .

( ۸ ) المرزبة : عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر

( ۹ ) تهامة : من أسماء مكة المكرمة .

( ۱۰ ) نهشه الحية أو العقرب : لسعته ، عضته ، وأخذته بأضراسها .