حقيقة الدروز والصابئة copy

حقيقة الدروز والصابئة

السؤال:

ما هي حقيقة ديانة الدرزية والصائبة ؟

الجواب:

بالنسبة إلى الدروز نقول :

كَثُر حديث المؤرخين ، القُدَامى منهم والمعاصرين , العرب والأجانب , عن أصل الدروز ونشأتهم ، ومعتقداتهم الدينية , وتضاربت أقوالهم في ذلك .

وعليه , لابُدَّ من الرجوع إلى الباحثين من أبناء هذه الطائفة , وأخذ المعلومات منهم , لأن صاحب البيت أدرى بالذي فيه ، كَمَا يُقَال .

يقول الباحث جميل أبو ترابي في كتابه ( من هم الموحدون الدروز ؟ ) :

نشأ المذهب في أحضان العقيدة الشيعية الإسماعيلية الفاطمية , وعنها تفرَّع , ولم يكشف عنه قبل عام ( ۴۰۸ هـ ) , لمَّا أعلن عنه في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله .

وانتشر في جميع المناطق التابعة للدولة الفاطمية ، من شمال ( أفريقيا ) حتى ( الهند ) , وكانت ( مِصر ) موطن ظهوره , وكان قبل الكشف عنه في التاريخ المذكور مستبطنا في الشرائع السماوية .

ولكن عدم تقبُّل أي مُعتَنِق جديد بعد إغلاق الدعوة إليه عام ( ۴۳۵ هـ ) ، والارتداد عنه , وسنوات المحنة في عهد الخليفة الفاطمي على الظاهر , وقيام الدولة الأيوبية ، التي أعادت سيطرة المذهب السني إلى بلاد مصر والشام , وتشدد دولة المماليك مع أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى , وكل هذا قلّص عدد المؤمنين به .

حتى أنَّ ( مِصر ) التي هي مصدر الدعوة خَلَت مِنهم , واقتصر أتباعه الذين يعرفون باسم الدروز على بلاد الشام فقط .

ويقول الشيخ مرسل نصر رئيس المحكمة الاستئنافية الدرزية العليا في ( لبنان ) ، في كتابه ( الموحدون الدروز في الإسلام ) :

إن الموحدين الدروز انطلاقا من إيمانهم بالإسلام ديناً ، وبمحمد رسولاً ، يشهدون أن لا إله الله ، وأن محمداً عبده ورسوله ، ويقرون بوجوب الصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والحج ، والجهاد ، والولاية .

 وأما بالنسبة إلى الصابئة نقول :

أختلفت الآراء في أصل دينهم ، فقيل : أنهم قوم من النصارى .

وقيل : أنهم غير النصارى ، لأنهم يعبدون الكواكب والنجوم .

وقيل : أنهم فرقتان ، فرقة توافق النصارى في أصول الدين ، والأخرى تخالفهم ، فيعبدون الكواكب والنجوم .

والصحيح أنهم قوم لا مجوس ، ولا يهود ، ولا نصارى ، ولا مسلمون ، لأنهم يعبدون الكواكب والنجوم ، إذاً هم مَلاحِدة كُفَّار ، وليسوا من أهل الكتاب .

ومن الأخبار المتعلقة بهذه الطائفة ما نقله الشيخ فخر الدين الطريحي في كتاب مجمع البحرين ۱ / ۲۶۰ / مادة ( صبا ) ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال :

( سُمِّي الصابئون لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء ، والرُسُل ، والشرايع ، وقالوا كلما جاءوا به باطل .

فجحدوا توحيد الله ، ونبوة الأنبياء ، ورسالة المرسلين ، ووصية الأوصياء ، فهم بلا شريعة ، ولا كتاب ، ولا رسول ) .