28

حميدة بنت صاعد البربرية المغربية

قرابتها بالمعصوم

زوجة الإمام الصادق، وأُمّ الإمام الكاظم، وجدّة الإمام الرضا(عليهم السلام).

اسمها ونسبها

حَميدة بنت صاعد البربرية المغربية، المعروفة بحميدة المصفّاة.

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيها

۱ـ قال الإمام الباقر(عليه السلام): «حميدة في الدنيا، ومحمودة في الآخرة»(۱).

۲ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتّى أدّيت إليّ كرامة من الله لي، والحجّة من بعدي»(۲).

۳ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام) عنده ولادتها بالإمام الكاظم(عليه السلام): «يا حميدة، بخٍ بخٍ حلّ الملك في بيتك»(۳).

من أقوال العلماء فيها

۱ـ قال الشيخ عباس القمّي(قدس سره): «وكانت من أشراف الأعاجم»(۴).

۲ـ قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي(قدس سره): «من التقيّات الثقات»(۵).

زواجها

قال عُكّاشة بن مِحصن الأسدي للإمام الباقر(عليه السلام): «لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد الله(عليه السلام) فقد أدرك التزويج؟ قال(عليه السلام) ـ وبين يديه صرّة مختومة ـ : سيجيء نخّاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرّة جارية.

قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوماً على أبي جعفر(عليه السلام)، فقال: ألا أُخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة منه جارية.

قال: فأتينا النخّاس، فقال: قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأُخرى.

قلنا: فأخرجهما حتّى ننظر إليهما، فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيع هذه الجارية المتماثلة؟ قال: بسبعين ديناراً، قلنا: أحسن، قال: لا أنقص من سبعين ديناراً.

قلنا له: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت، ولا ندري ما فيها، وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكّوا وزنوا.

فقال النخّاس: لا تفكّوا فإنّها إن نقصت حبّة من سبعين ديناراً لم أُبايعكم.

فقال الشيخ: ادنوا، فدنونا وفككنا الخاتم ووزنّا الدنانير فإذا هي سبعون ديناراً لا تزيد ولا تنقص.

فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر(عليه السلام)، وجعفر قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر(عليه السلام) بما كان، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة.

فقال(عليه السلام): حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنكِ ، أبكر أنت أم ثيّب؟ قالت: بكر، فقال(عليه السلام): وكيف ولا يقع في أيدي النخّاسين شيء إلّا أفسدوه.

فقالت: قد كان يجيئني فيقعد منّي مقعد الرجل من المرأة، فيسلّط الله عليه رجلاً أبيض الرأس واللحية، فلا يزال يلطمه حتّى يقوم عنّي، ففعل بي مراراً، وفعل الشيخ به مراراً.

فقال(عليه السلام): يا جعفر، خذها إليك. فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر(عليهما السلام)»(۶).

تزويج ابنها الكاظم(عليه السلام)

نقل علي بن ميثم عن أبيه قال: «لمّا اشترت الحميدة أُمّ موسى بن جعفر(عليهما السلام) أُمّ الرضا(عليه السلام) نجمه ذكرت حميدة: أنّها رأت في المنام رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول لها: يا حميدة، هبي نجمه لابنك موسى، فإنّه سيولد له منها خير أهل الأرض. فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا(عليه السلام) سمّاها الطاهرة، وكانت لها أسماء منها نجمه وأروى وسكن وسمان وتكتم وهو آخر أساميها»(۷).

من أولادها

الإمام موسى الكاظم(عليه السلام)، إسحاق، محمّد الديباج، فاطمة الكبرى.

وفاتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ وفاتها ومكانها، إلّا أنّها كانت من أعلام القرن الثاني الهجري.

———————————–

۱- الكافي ۱ /۴۷۷ ح۱.

۲- المصدر السابق ۱ /۴۷۷ ح۲.

۳- الفصول المختارة: ۳۱۳.

۴- الأنوار البهية: ۱۷۹.

۵- مستدركات علم رجال الحديث ۸ /۵۶۹ رقم۱۸۰۴۰.

۶- الكافي ۱ /۴۷۷ ح۱.

۷- عيون أخبار الرضا ۱ /۲۶ ح۳.

بقلم: محمد أمين نجف