المتفرقة » المقالات » المتفرقة »

حينما تتكلم المرجعية

ربما لم يكن اعداء المرجعية يدركون حقيقة المكانة الروحانية الكبيرة التي تمتلكها لدى اتباعها من ابناء الشعب العراقي بصورة خاصة وعند بقية المسلمين عامة .واذا كان البعض واقول هم قلة قليلة لاتحضى حتى بمكانة تسميتهم بجماعة ,كانت تشكك بقدرة المرجعية العليا على اتخاذ قرارات حاسمة , رغم ان المرجعية كانت على الدوام سباقة لمثل هذه المواقف وما اصرارها على اجراء الانتخابات عام ۲۰۰۵ رغم محاولات الالتفاف الامريكي العروبي على ذلك لتحقيق الحق ووصول ابناء الاغلبية الى مركز القرار والسلطة في بلد يشكلون مانسبته ۸۵% من افراده ,وكذلك موقفها يوم حقنت دماء ابناء هذا الشعب ايام فتنة تفجير مرقد العسكريين عليهما السلام , ولولاها لكانت الكارثة التي اردوا من وراءها تقسيم هذا الوطن بفعلهم الجبان .

كما لايفوتنا التذكير بمعركة النجف الشهيرة ومحاولات المحتل الامريكي لتدنيس هذه البقعة المباركة ولولا حكمة المرجعية وقدرتها على استيعاب الموقف لانقلب العالم الاسلامي راسا على عقب ,وغيرها من المواقف المشهودة لهذه الهامة الباسقة في حياتنا كعراقيين وعرب ومسلمين .

بالامس القريب حاولت الابواق البعثية والوهابية ترسيخ مفهوم ان المرجعية الرشيدة لاتتدخل لانقاذ البلد من الفاسدين وضعف الخدمات محاولين تشويه الحقيقة ودس السم بالعسل وهم ابعد مايكونوا عن مذهب اهل البيت بل ويعملون مع اعدائهم ممن هم خارج الحدود.

ان مرجعيتنا الرشيدة في النجف الاشرف وعلى راسها سماحة اية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني كانت على الدوام منفتحة على الاخر ساعية الى تذليل العقبات امامه رغم ادراكها لما يريده الاخرون ومايسعون اليه من خلال محاولاتهم لاعادة عقارب الساعة الى ماقبل عام ۲۰۰۳ يوم كانت اقلية منتفعة تدير الحكم وتظلم الجميع وان كانت الاغلبية وقع عليها الحيف بصورة لايقارن بها احد .

بعد سقوط الموصل بخيانة مكشوفة ومؤامرة رخيصة اتجهت قلوب المحبين لباب المرجعية وانتظرت كلمتها الفصل باعلان الجهاد الكفائي لدحر اعداء الله ونبيه واهل بيته وشحذت الهمم وماهي الا سويعات الا وكانت كل مراكز التطوع لاتكفي جموع المتطوعين وتعلقوا بكل مامتوفر من وسائط النقل للزحف باتجاه اوكارالارهاب ,شيوخ ,شباب,اطفال ,الجميع يريد التطوع دفاعا عن المقدسات والوطن , ترى لما كل هذا؟ …ببساطة لان المرجعية تكلمت وحينما تتكلم المرجعية يهتز العالم باسره وليس العراق وحده فحسب .

الكاتب: سعد الكعبي