المذهب الشیعي » أجوبة الشبهات » الف » الأعلام »

خلاصة تاريخ زياد بن أبيه

السؤال:

ما صحة استخلاف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) زياد بن أبيه ؟ ، وبحسب ما نسمع أن زياد مولود ولادة غير شرعية ( ابن زنا ) ؟

وهل أن معاوية بن أبي سفيان تبنَّاه له ابناً ؟ ، وما هو تاريخ زياد على كل حال ؟

الجواب:

نعم ، ورد في التاريخ أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استخلف زياد بن أبيه على بَعض فارس قَبل أنْ يَدَّعيه معاوية أخاً له .

فقد كتب الإمام علي ( عليه السلام ) إلى زياد بن أبيه كتاباً قال فيه :

( وَإِنِّي اُقسمُ بالله صادقاً ، لَئِن بَلَغني أنَّك خُنتَ من فَيء المسلمين شيئاً صغيراً ، أو كبيراً ، لأَشُدَّنَّ عليك شدَّة تَدَعُك قليل الوَفْر ، ثَقيل الظهر ، ضئيل الأمر ، والسلام ) .

وزياد هذا هو ابن سُميَّة ، ودَعِيِّ أبي سفيان ، وروي أن أوَّل من دعاه ابن أبيه عائشة ، حين سُئلت لمن يُدعى ، ثم ادَّعاه معاوية أخاً له وولاَّه البصرة .

وروى ابن أبي الحديد عن ابن عبد البر والبلاذري والواقدي عن ابن عباس وغيره :

أن عمر بعث زياداً في إصلاح فساد وقع باليمن ، فلما رجع خطب عند عمر بخطبة لم يُسمع مثلها ، وأبو سفيان حاضر ، وعليٌّ ( عليه السلام ) ، وعمرو بن العاص .

فقال عمر : والله أبو هذا الغلام لو كان قرشياً لَسَاق الناس بعصاه .

فقال أبو سفيان : إنه لَقرشي ، وإني لأعرف الذي وضعه في رَحم أُمِّه .

فقال علي ( عليه السلام ) : ( ومَنْ هو ) ؟

قال أبو سفيان : أنا .

فقال ( عليه السلام ) :

( مهلاً يا أبا سفيان ) .

فقال أبو سفيان : أما والله ، لولا خوف شخص يراني من الأعادي لأُظهِر أمره .

وهذه الحكاية تدلُّ على زنا أبي سفيان بِسُمَيَّة ، وقد شهد أبي مريم السلولي الخمَّار بزنا أبي سفيان بِسُمَيَّة .

وعلى كل حال : فإن الذي تَبنَّاه هو أبو سفيان الذي زنا بأمِّه سُمَيَّة ، وادَّعَاه معاوية أخاً له .

ولم تكن سُمَيَّة فراشاً لأبي سفيان وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

( الوَلَدُ للفراش ، وللعَاهِرِ الحجر ) .

هذا خُلاصَةُ تاريخه .