دور المسجد وأهميته

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّك )

على الرغم من المحاولات العديدة وفي مناطق كثيرة من عالمنا الإسلامي والهادفة إلى تقويض دور المسجد في حياة الفرد والمجتمع، إلا أنه لا يزال يشكل أحد المؤسسات الإعلامية الهامة في عالمنا الإسلامي ، إذ يرفد الحياة الفكرية والثقافية بمختلف العلوم الإنسانية، وينمي روح المقاومة والجهاد في نفس الإنسان المسلم، وقد حرص الكثيرون على أن يبقى المسجد إحدى دور العبادة فقط، نظراً لمعرفتهم بصحيحة العلاقة الموجودة في حياة الفرد المسلم، ودوره في إذكاء شعلة المقاومة في وجه كل ما هو فاسد، الأمر الذي سيجعل المسجد إحدى قلاع المقاومة لأفكارهم وأدوارهم اللا مشروعة في المجتمع.

ولم يكن يقتصر دور المسجد على التوعية الدينية الضيقة للجماهير، كما هو حاصل الآن، وإن بدأ في بعض المناطق تضييق الخناق حتى على هذا الدور المحسوب بميزان دقيق، خصوصاً بعد الأحداث الكبيرة التي مر بها عالمنا المعاصر، وإلصاق التهم بكل ما هو إسلامي أو يحمل صيغة إسلامية – فحسب بل كان للمسجد دوراً كبيراً وهاماً في تقوية بناء الدولة الإسلامية في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

ولا يشك أحد من أن ذلك الدور كان بفعل تواجه الشخصية الكبيرة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام ومن ثم وجود أهل بيته عليهم السلام، الذين أدركوا حقيقة دور المسجد وأهميته في بناء الكيان الإسلامي وأفراده بصورة صحيحة.

ونتيجة لذلك الفهم الحقيقي، والوجود النوراني المبارك لهم عليهم السلام، ونشاطهم الكبير والمتواصل في تربية أبناء الأمة، كان المسجد مصدر إشعاع للنور والمعرفة الآلهية.

ونتيجة لذلك الفهم العميق أيضاً لدور المسجد، فقد وقف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في وجه المنافقين الذين أرادوا أن يكون المسجد ستاراً يخفون وراءه أهدافهم الحقيقية الخبيثة للنيل من الرسالة الإسلامية.

لقد أرادوا محاربة الله ورسوله من بيت ظاهره لله ، وأن يطفئوا نوره ولكن يأبى الله إلا أن يتمم نوره ولو كره الكافرون.

الكاتب: الشيخ جواد الجاسم الطاهري