د. عادل عفيف شحادة - الاردن - شافعي

د. عادل عفيف شحادة – الاردن – شافعي

ترعرع في أسرة أردنيّة تنتمي إلى المذهب الشافعيّ ، ثمّ واصل دراسته الأكاديميّة حتّى أصبح أستاذاً جامعيّاً في قسم الرياضيّات.

غربلة العقائد الموروثة:

كان اعتقاد “عادل عفيف” بأنّ السبيل للوصول إلى العقيدة الصحيحة هو أن يمارس الإنسان اختياراته دون إكراه في البحث ، وأن يحكّم عقله بعد تنقيته من الشوائب; ليمكّنه الوصول إلى العقيدة السليمة المبتنية على الأدلّة والبراهين.
ومن هذا المنطلق حاول “عادل عفيف” أن يعيد النظر في موروثه العقائديّ ; ليصل إلى العقيدة التي تطمئنّ إليها نفسه نتيجة قوّة أدلّتها، لا نتيجة التمسّك الأعمى.
ولهذا كان “عادل عفيف” لا يخشى من الحوار مع أبناء المذاهب الأخرى ، بل كان يحاول الاتّصال بهؤلاء من أجل توسيع آفاق معارفه الدينيّة.

استبصار أصدقائه:

وصل ذات يوم لـ “عادل عفيف” نبأ استبصار أحد أصدقائه ، فأسرع إليه من أجل التعرّف على أسباب استبصاره.
وبهذا الشكل تعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فعرف مكانة الإمام علي(عليه السلام)الحقيقيّة ، وانكشفت له الحقائق التاريخيّة التي وقعت بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وعرف أنّ المكانة الرفيعة التي نسبت للصحابة لم تكن سوى طريقاً لإبعاد الناس عن أهل البيت(عليهم السلام).

الصحابة والنفاق:

عرف “عادل عفيف” عن طريق البحث بأنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يعاني من المنافقين ، وكان هؤلاء قوّة لا يستهان بها بحيث نزلت العديد من الآيات القرآنيّة التي تبيّن صفاتهم وتحذّر منهم ، ولكن مع ذلك بقيت مجموعة مجهولة قال عنها تعالى لرسوله(صلى الله عليه وآله وسلم):
( وَمِنْ أهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) (التوبة:۱۰۱) ، واختفى هؤلاء بين الصحابة وعُرفوا بصحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
إذن كيف يمكن القول بأنّ جميع الصحابة عدول؟!
ومن خلال البحث تبيّن لعادل عفيف أنّ اتّباع أهل البيت(عليهم السلام) هو الطريق الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يطمئنّ إليه في تلقّي المعارف الإسلاميّة، والوصول إلى سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) الصحيحة .
فلهذا لم يتردّد بعدها لحظة واحدة، وأقدم على اتّباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، فأعلن استبصاره.