حول القرآن الكريم

رأي المستشرقين حول القرآن الكريم

۱ـ قال المستشرق إدوارد منتيت:

لقد اتفق جميع من كان لديه اطلاع على آداب اللغة العربية على الإشادة بجمال ولطافة القرآن الكريم .

۲ـ قال المستشرق أربوتنت:

المعروف أن القرآن نزل باللغة العربية ، وما جاء فيه كان طبقاً للقواعد النحوية في اللغة العربية .

لكن المسألة المحيرة للعقول هي أن الآخرين مهما بذلوا من همة وسعي لكتابة شيء يضاهي كلام القرآن فشلوا في ذلك ، وهذا هو الإعجاز القرآني .

۳ـ قال المستشرق بارتلمي سنت هيلر:

يعتبر القرآن آية لا مثيل لها من الآيات الجمالية للغة العربية ، ولا بد من الاعتراف بأن الجمال الصوري للقرآن أقوى من المعاني ، فقوة الألفاظ وانسجام الكلمات ، وحداثة الأفكار التي جاء بها القرآن كل ذلك يجعل القلوب تستسلم قبل العقول التي تبحث عن المعاني .

هذا الأسلوب القرآني الذي اتبعه النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي ملك قلوب الناس ، وهذه الصفة هي التي ميزت النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) عن باقي الأنبياء ( عليهم السلام ) .

ويمكن القول : لم يستطع أحد لا في الماضي ولا في الحاضر أن يملك قلوب الناس كما فعل محمد ( صلى الله عليه وآله ) .

لقد جاء القرآن وبأسلوبه الخاص ببحوث متعددة ، فهو تراتيل دينية ، وثناء إلهي ، وقوانين جزائية ومدنية ، وبشير ونذير ، ومرشد وناصح ، يهدي المؤمنين إلى الصراط المستقيم ، ومبين للقصص والحكم والأمثال في الوقت نفسه .

يعتبر القرآن أجمل ما في اللغة العربية ، ولا مثيل لما جاءت به كتب الأديان الأخرى ، ويكفينا أن نقول بأن عرب الجاهلية بما كان لديهم من فصاحة وبلاغة وعناد أذعنوا لهذا الكتاب ، وحتى النصارى العرب وبالرغم من تعصبهم الشديد اعترفوا بأن القرآن له تأثير كبير على آذان السامعين .

وبرأيي لو ترجم القرآن إلى لغات أخرى سيفقد كثيراً من رونقه وتأثيره على النفوس ، ولو تمت ترجمته إلى اللغات الأخرى ستصلنا بعض اشعاعاته كما تصلنا أشعة الشمس من خلال السماء الملبدة بالغيوم .

۴ـ قال المستشرق بول كاز أنوفا:

ليس هناك أقوى من لغة القرآن التي جاءت على شكل بيان ساحر بحيث أن العرب آنذاك كانوا قد وصلوا إلى مستوى عالٍ في الفصاحة والبلاغة ، لكن بيان القرآن المؤثر في النفوس أجبرهم على الإذعان والتصديق به .

۵ـ قال المستشرق توماس كارليل:

إن حترام المسلمين للقرآن أكثر من احترام المسيحين لكتابهم المقدس ، وجمال القرآن يتجلى بشكل أكثر ، لأنه باللغة العربية الفصحى .

لذلك نجد الأوربيين لا يتذوقونه عندما يقرأونه مترجماً من العربية إلى الإنكليزية ، لأنه يفقد بالترجمة كثيراً من المعاني الجمالية والبلاغية .

وما سمعناه من كلام النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) عن لسان القرآن الحكيم هو في الواقع أقل مما هو موجود في نفسه العظيمة ( صلى الله عليه وآله ) .

۶ـ قال المستشرق جورج سيل:

المترجمون السابقون للقرآن الكريم من المسيحيين كانوا متعصّبين ، ويحملون نظرة سيئة عن الإسلام ، تاركين بصماتهم السيئة على تلك الترجمات ، إلى درجة لا يستطيع الفرد أن يكشف زيفهم بسهولة ، لأنهم أعدّوا تلك الترجمات بحسب هوَسهم وهواهم الشخصي .

۷ـ قال المستشرق جيمز مينجر:

ليس القرآن مثل الإنجيل في أسلوبه ، بل إنه جاء بشكل يناسب المدح والثناء ، فليس هو بالشعر ولا بالنثر العادي ، وإلى الآن لم يفقد قابليته ، ففي كل زمن عندما ينصت السامع إلى كلام الله يجد فيه الجاذبية والإيمان .

۸ـ قال المستشرق روديل:

لا بد أن نذعن بأن القرآن الكريم قد اهتم بالإرشادات العالية والنظريات العميقة .

وهذا الكتاب بروحه القوية حوّل ذلك المجتمع الفقير والجاهل إلى مجتمع يحمل حضارة قوية ، وهي الحضارة الإسلامية التي امتد سلطانها وقدرتها إلى ( إسبانيا ) غرباً وإلى ( الهند ) شرقاً ، وبفترة زمنية محدودة .

كما أن للقرآن الكريم منزلة رفيعة ، حيث انتشرت تعاليمه على بركة الله سبحانه ورعايته بين أمة كانت تعبد الأصنام وتغطّ في جاهلية حمقاء ، وعلى الأوربيين أن لا ينسوا بأنهم مدينون لهذا الكتاب العظيم الذي سطعت علومه كالشمس على أوربا في ظلمات القرن الوسطى .

۹ـ قال المستشرق رينولد ألين نيكلسون:

إن من أهم العوامل المؤثّرة في تقدّم الدين الإسلامي هو القرآن الكريم ، الذي منشأه الوحي الإلهي للأحكام ، بواسطة جبرائيل .

وبعد أن استلم النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) تلك الرسالة بلَّغها وقرأها على أنصاره وأتباعه ، الذين أمر بعضهم بكتابتها على خوص النخيل ، أو الجلود ، أو العظام .

وفي بعض الأحيان كانوا يدوّنوها على أي جسم مقاوم ، لتبقى في متناول الناس ، ولهذا بقيت تلك الرسائل الإلهية المدوّنة محفوظة لمدّة ثلاث وعشرين سنة ، وهي مدّة بعثة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .

۱۰ـ قال المستشرق فولتير:

إن أول كتاب دافع فيه فولتير عن القرآن والمسلمين ، هو كتابه ( شرعيَّات رجل شريف ) ، الذي قال فيه : إنّ جميع الأديان الموجودة على الكرة الأرضية هي من صنع البشر ، راجت بين الناس بواسطة الكذب والغش والنفاق .

أما الدين الإسلامي فهو الدين الإلهي الوحيد بين تلك الأديان ، لأن قوانينه لا تزال سارية ومعمول بها في جميع أرجاء المعمورة .

وقد دافع فولتير عن القرآن مقابل التوراة والإنجيل ، وردَّ على نيدهام ، وهو أحد مفسِّري التوراة ، الذي ادَّعى بأن القرآن كتاب أسطوري ، حيث قال فولتير : ( في الحقيقة أن القرآن مجموعة من المواعظ الأخلاقية ، والتعاليم الدينية ، وكتاب تطلب في الحاجات من المولى عزَّ وجلَّ ، وتحذير للناس من العقاب ، وحثهم نحو طلب الثواب ، وشرحٌ لِسِيَرِ أنبياء الله ( عليهم السلام ) حسب الروايات العربية .

فهل يمكن تصديق ادِّعاء هذا المفسِّر الأحمق ، الذي لا يفقه شيئاً ، ونقول بأن القرآن كتاب أسطوري ؟! ) .

وفي موضع آخر كذَّب فولتير ادِّعاءات من قال بأن ما في القرآن مأخوذ من التوراة والإنجيل ، تعلمه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الراهب ( سرجيوس ) ، حيث قال فولتير : ( القرآن ليس كتاباً تاريخياً ، جاء تقليداً لما في كتب اليهود ، وكتب الإنجيل ، وهو ليس مجموعة من الضوابط والقوانين ، كما في ( سِفْر لاويان ) ، أو ( سِفْر التثنية ) .

أو مجموعة من رؤى وأحلام رآها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أو أناشيد مذهبية ، أو مكاشفات يُوحَنَّا ، وغير ذلك ) .

۱۱ـ قال المستشرق كبيب:

لو كان القرآن من عند النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) لاستطاع باقي العرب أن يأتوا بمثله ، والقرآن تحداهم بأن يأتوا بعشر سور مثله فلم يستطيعوا ، لذلك عليهم أن يصدقوا هذ الأمر وهو أن القرآن معجزة النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) من الله تعالى .

۱۲ـ قال المستشرق كوته:

مرت سنوات طويلة ولم يُخبرنا القساوسة بشيء عن الله ، كما أنهم منعونا من الاطلاع على حقائق القرآن وعظمته بسبب جهلهم وتعصبهم .

ولو وضع أحدنا قدماً واحداً في طريق العلم تاركاً الجهل والتعصب خلف ظهره لاطلعنا على عظمة الأحكام المقدسة التي جاء بها القرآن ، فهي محيرة للعقول ، ولأصبحنا نتحدث عن عظمته وتأثيره على العلوم في عصرنا الحاضر .

وأخيراً أقول : إن هذا الكتاب بحق أصبح محوراً يدور عليه هذا العالم .

۱۳ـ قال المستشرق هرتوبك هير جفلد:

ليس عجيباً أن نقول بأن القرآن تطرق إلى موضوعات ( السماوات ) و ( الأرض ) و ( الحياة ) و ( الإنسان ) و ( التجارة ) و ( مسائل المعاملات ) وغيرها ، لأن القرآن ليس كتاباً خاصاً بتعاليم دينية محددة ، وإنما هو مصدر لجميع العلوم .

كما أن النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) كثيراً ما كان يوجه الأنظار إلى الآيات القرآنية التي تحث على مراقبة حركة السماء ، بل إن بعض الآيات القرآنية كانت تدعو إلى التعاون في طلب العلم ، مما أحدث في المستقبل تحولاً كبيراً في عالمي الطب والعلوم الطبيعية .

۱۴ـ قال المستشرق ويليام موير:

القرآن عظيم وفريد في الإسلام ، وجاء في تمام الدقة والوضوح ، ويجيب عن كل صغيرة وكبيرة .