المرااااا۱۸

رناته ترنس (مريم) – ألمانيا – مسيحي

ولدت في ألمانيا ، ونشأت في أسرة أملت عليها الديانة المسيحيّة ، فلمّا ازداد وعيها أحبّت أن ترفع مستواها العقائديّ; لتبني معتقداتها وفق الأدلّة والبراهين القاطعة.
كانت “رناته ترنس” تدرك بأنّ البحث في دائرة معيّنة يدفعها إلى الرؤية الضيّقة ، ويدفعها إلى الحرمان من التعرّف على باقي الحقائق ، فلهذا أحبّت أن توسّع دائرة بحثها عن طريق دراسة باقي الأديان.
ولكنّها مع ذلك توقّفت في دراسة الإسلام ; لأنّها كانت تعتقد بأنّ الإسلام دين يظلم المرأة ، ويحدّد نطاق حرّيتها ، ولا يمنحها أيّ حقّ من حقوقها ، ولكنّها بعد التأمّل وجدت أنّ انطباعها إزاء الإسلام ناتج من كلام مخالفي الإسلام ، وليس من الصحيح من أجل معرفة جهة معيّنة الاكتفاء بكلام المخالفين ، بل على الباحث أن يصغي إلى كلام الجهة التي يودّ الإلمام بمعتقداتها ، ولهذا اندفعت إلى دراسة الإسلام ليتبيّن لها مدى صحّة ما ينقل عن هذا الدين حول المرأة.

حقوق المرأة في الإسلام:

إن الإسلام شرّع للمرأة كامل حقوقها منها:
۱ ـ حقّ الملكيّة ، حيث قال تعالى: (.. وَآتَيتُم إِحداهُنَّ قِنطاراً فَلا تَأخُذُوا مِنهُ شَيئاً…) (النساء:۲۰).
۲ ـ حقّ الإرث ، حيث قال تعالى: (… وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ وَالأَقرَبُونَ) (النساء:۷).
۳ ـ الحقّ في حسن المعاشرة ،حيث قال تعالى: (وَعَاشِرُوهنّ بِالمَعروُفِ…) (النساء:۱۹).
۴ ـ حقّ المساواة أمام القانون ، حيث قال تعالى: (.. وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ بِالمَعرُوفِ ..) (البقرة:۲۸۸).
۵ ـ حقّ السعي لإصلاح المجتمع ، حيث قال تعالى: (وَالمُؤمِنُونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعض يَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ …) (البقرة:۷۱).
كما منح الإسلام للمرأة الحقّ في مباشرة المهن والحرف، والحقّ في طلب العلم ، والحقّ في قبول الزوج واختياره، والحقّ في الطلاق عند توفّر أسبابه المشروعة ، والحقّ في حرّية الرأي والتفكير والعقيدة و…
ومن هذا المنطلق اكتشفت “رناته ترنس” زيف الادّعاءات التي كانت تسمعها حول موقف الإسلام من المرأة ، وكان هذا الاكتشاف بمثابة إزالة للعقبات إزاء دراستها للإسلام.

دراستها للدين الإسلاميّ:

توجّهت “رناته ترنس” بعد ذلك إلى دراسة الإسلام ، ثمّ حاولت الالتقاء ببعض علماء الإسلام لتتمكّن من خلالهم أن تحصل على الفكرة الكاملة حول الإسلام ، فصادف أن التقت بأحد علماء الشيعة فبيّن لها ذلك العالم الدين الإسلاميّ بصورة مفصّلة ، وأزال جميع الشبهات التي كانت عالقة بذهنها، فأعلنت “رناته” استبصارها بعد ذلك ، وتوجّهت لتغيير سلوكها وتصرّفاتها وفق ما يرضي الله تعالى ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته(عليهم السلام).