al shebani

زرارة بن أعين الشيباني

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو الحسن، زرارة بن أعين بن سنسن الشيباني الكوفي.

أسرته

آل أعين أُسرة شيعية كوفية، رافقت أهل البيت(عليهم السلام) من زمن الإمام زين العابدين(عليه السلام) وإلى زمن الغَيبة الكبرى.

ولادته

ولد(رضي الله عنه) عام ۸۰ﻫ، ومن المحتمل أنّه ولد في الكوفة باعتباره كوفي.

صحبته

کان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام).

مكانته العلمية

عدّه جماعة من الذين أجمعت العصابة على تصديقهم، والانقياد لهم بالفقه.

قال الشيخ الكشّي(قدس سره): «أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله(عليهما السلام)، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الأوّلين ستّة: زرارة…»(۲).

وكان علماً من أعلام الدين، ومن كبار الفقهاء والعلماء فضلاً وتقوى، وكانت له يد في الفقه والكلام والأدب والشعر، إلّا أنّه كان ضليعاً في الفقه، إذ لا يخلو باب من أبواب الفقه من حديث له.

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيه

۱ـ قال الإمام الباقر(عليه السلام): «يا زرارة، حقّاً على الله أن يدخلك الجنّة»(۳).

۲ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «بشّر المخبتين بالجنّة: بُريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي، ومحمّد بن مسلم، وزرارة بن أعين، أربعة نجباء، أُمناء الله على حلاله وحرامه، ولولا هؤلاء لانقطعت آثار النبوّة واندرست»(۴).

۳ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «أوتاد الأرض، وأعلام الدين أربعة: محمّد بن مسلم ، وبُريد بن معاوية، وليث بن البختري المرادي، وزرارة بن أعين»(۵).

۴ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ أصحاب أبي(عليه السلام) كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً، أعني: زرارة، ومحمّد بن مسلم، ومنهم ليث المرادي، وبُريد العجلي، هؤلاء القوّامون بالقسط، هؤلاء السابقون السابقون، أُولئك المقرّبون»(۶).

۵ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي(عليه السلام) إلّا زرارة، وأبو بصير المرادي، ومحمّد بن مسلم، وبُريد بن معاوية، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هدى، هؤلاء حفّاظ الدين، وأُمناء أبي(عليه السلام) على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا وفي الآخرة»(۷).

۶ـ قال الإمام الكاظم(عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله(صلى الله عليه وآله)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر… .

ثمّ ينادي المنادي: أين حواري محمّد بن علي وحواري جعفر بن محمّد؟ فيقوم… وزرارة بن أعين… فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين، وأوّل المقرّبين، وأوّل المتحوّرين من التابعين»(۸).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ ابن النديم البغدادي(قدس سره): «وزرارة أكبر رجال الشيعة فقهاً وحديثاً ومعرفة بالكلام والتشيّع»(۹).

۲ـ قال الشيخ النجاشي(قدس سره): «شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم، وكان قارئاً فقيهاً متكلّماً شاعراً أديباً، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقاً فيما يرويه»(۱۰).

۳ـ قال الشيخ الطوسي(قدس سره): «ثقة»(۱۱).

۴ـ قال الشيخ عبد الله المامقاني(قدس سره): «ووثّقه كلّ مَن صنّف في الرجال وإن اختلفت في حاله الأخبار، فالأصحاب متّفقون على أنّ هذا الرجل بلغ من الجلالة، والعظم، ورفعة الشأن، وسموّ المكان إلى ما فوق الوثاقة المطلوبة للقبول والاعتماد، وتظافرت الروايات بذلك، بل تواترت معنى»(۱۲).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الثاني الهجري، وقد وقع في إسناد كثير من الروايات تبلغ زهاء (۲۲۱۱) مورداً، فقد روى أحاديث عن الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام).

من أولاده

عبيد ورومي وعبد الله، من الثقات الأجلّاء، والحسن والحسين ومحمّد، وكلّهم من أصحاب الإمام الصادق(عليه السلام).

من مؤلّفاته

الاستطاعة والجبر والعهود.

وفاته

تُوفّي(رضي الله عنه) عام ۱۵۰ﻫ.

———————————–

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۸ /۲۲۵ رقم۴۶۷۱.

۲- رجال الكشّي ۲ /۵۰۷ ح۴۳۱.

۳- تفسير العيّاشي ۲ /۹۳ ح۷۴.

۴- رجال الكشّي ۱ /۳۹۸ ح۲۸۶.

۵- المصدر السابق ۲ /۵۰۷ ح۴۳۲.

۶- المصدر السابق ۲ /۵۰۸ ح۴۳۳.

۷- الاختصاص: ۶۶.

۸- رجال الكشّي۱ /۴۳ ح۲۰.

۹- فهرست ابن النديم: ۲۷۶.

۱۰- رجال النجاشي: ۱۷۵ رقم۴۶۳.

۱۱- رجال الطوسي: ۳۳۷ رقم۵۰۱۰.

۱۲- تنقيح المقال ۲۸ /۹۳ رقم۸۳۹۳.

بقلم: محمد أمين نجف