زيد بن صوحان العبدي۱۲

زيد بن صوحان العبدي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو سليمان، زيد بن صوحان بن حجر العبدي الكوفي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في الكوفة باعتباره كوفي.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام علي(عليه السلام).

من أقوال النبي(صلى الله عليه آله) والأئمّة(عليهم السلام) فيه

۱ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): «مَن سرّه أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنّة فلينظر إلى زيد بن صوحان.

قلت: قُطعت يد زيد في جهاده المشركين»(۲).

۲ـ قال الإمام الباقر(عليه السلام): «شهد مع علي بن أبي طالب(عليه السلام) من التابعين ثلاثة نفر بصفّين شهد لهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) بالجنّة ولم يرهم: أويس القَرني وزيد بن صوحان العبدي وجُندب الخير الأزدي رحمة الله عليهم»(۳).

۳ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «لمّا صُرع زيد بن صوحان رحمة الله عليه يوم الجمل، جاء أمير المؤمنين(عليه السلام) حتّى جلس عند رأسه، فقال: رحمك الله يا زيد، قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة.

قال: فرفع زيد رأسه إليه وقال: وأنت فجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمتك إلّا بالله عليماً، وفي أُمّ الكتاب عليّاً حكيماً، وأنّ الله في صدرك لعظيم، والله ما قاتلت معك على جهالة، ولكنّي سمعت أُمّ سلمة زوج النبي(صلى الله عليه وآله) تقول: سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: مَن كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله، فكرهت والله أن اخذلك فيخذلني الله»(۴).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ الطوسي(قدس سره): «وكان من الأبدال»(۵)،(۶).

۲ـ قال السيّد الخوئي(قدس سره): «يكفي في جلالة الرجل وعظمته مضافاً إلى شهادته بين يدي أمير المؤمنين(عليه السلام)، شهادة الشيخ بأنّه من الأبدال»(۷).

۳ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «إنّ الحقّ الذي لا محيص عنه أنّ المترجم من أوثق الثقات الأبدال، ومن أشرف الشهداء الأبرار»(۸).

۴ـ قال ابن سعد (ت: ۲۳۰ﻫ): «وكان ثقة قليل الحديث»(۹).

۵ـ قال ابن عبد البر (ت: ۴۶۳ﻫ) نقلاً عن أبي عمر: «وكان فاضلاً ديّناً سيّداً في قومه هو وإخوته»(۱۰).

۶ـ قال الذهبي (ت: ۷۴۸ﻫ): «كان من العلماء العبّاد»(۱۱).

جوابه على كتاب عائشة

قال ابن أبي الحديد المعتزلي: «لمّا نزل علي(عليه السلام) بالبصرة، كتبت عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي: من عائشة بنت أبي بكر الصدّيق زوج النبي(صلى الله عليه وآله) إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان، أمّا بعد، فأقم في بيتك، وخذّل الناس عن علي، وليبلغني عنك ما أحب، فإنّك أوثق أهلي عندي، والسلام.

فكتب إليها: من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر، أمّا بعد، فإنّ الله أمرك بأمر وأمرنا بأمر، أمرك أن تقرّي في بيتك، وأمرنا أن نجاهد، وقد أتاني كتابك، فأمرتني أن أصنع خلاف ما أمرني الله، فأكون قد صنعت ما أمرك الله به، وصنعت ما أمرني الله به، فأمرك عندي غير مطاع، وكتابك غير مجاب، والسلام.

روى هذين الكتابين شيخنا أبو عثمان عمرو بن بحر، عن شيخنا أبي سعيد الحسن البصري»(۱۲).

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) عام ۳۶ﻫ بحرب الجمل، ودُفن في أرض المعركة.

——————————

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۸ /۳۵۴ رقم۴۸۷۰. أعيان الشيعة ۷ /۱۰۱.

۲- تاريخ بغداد ۸ /۴۴۱ رقم۴۵۴۹.

۳- الاختصاص: ۸۱.

۴- رجال الكشّي ۱ /۲۸۴ ح۱۱۹.

۵- الأبدال: الأولياء والعبّاد، سمّوا بذلك لأنّهم كلّما مات منهم واحد أُبدل بآخر (لسان العرب ۱۱ /۴۹).

۶- رجال الطوسي: ۶۴ رقم۵۶۶.

۷- معجم رجال الحديث ۸ /۳۵۵ رقم۴۸۷۰.

۸- تنقيح المقال ۲۹ /۲۲۱ رقم۸۷۹۰.

۹- الطبقات الكبرى ۶ /۱۲۶.

۱۰- الاستيعاب ۲ /۵۵۶.

۱۱- سير أعلام النبلاء ۳ /۵۲۵.

۱۲-شرح نهج البلاغة ۶ /۲۲۷ الخطبة۷۹.

بقلم: محمد أمين نجف