النبي وأهل بيته » ذوو النبي وأهل بيته »

زينب بنت جحش الأسدية

قرابتها بالمعصوم(1)

زوجة رسول الله(صلى الله عليه وآله).

اسمها ونسبها

زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية.

ولادتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ومكانها، ومن المحتمل أنّها ولدت في مكّة باعتبارها مكّية.

أُمّها

أميمة بنت عبد المطّلب عمّة رسول الله(صلى الله عليه وآله).

زواجها

تزوّجت أوّلاً من زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ـ مولى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ بأمر من رسول الله(صلى الله عليه وآله)، ليمحو عادة من عادات العرب الجاهلية، حيث كانوا يرون التزويج بالموالي عاراً لهم، ولهذا امتنع أبوها وعمّها في الوهلة الأُولى من تزويجها لزيد، ولكن لمّا نزل فيهما على بعض الروايات قوله تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا»(2)، فلم يجدا بُدّاً من إطاعة أمر رسول الله(صلى الله عليه وآله).

وبعد زواجهما اشتكى زيد إلى النبي(صلى الله عليه وآله) مراراً من سوء خُلقها معه، وأراد طلاقها، ورسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول له: أمسك عليك زوجك واتّق الله، ولمّا طال به الأمر طلّقها.

وبعد طلاقها تزوّجها رسول الله(صلى الله عليه وآله) لضرورة اقتضاها التشريع، وهي: محو عادة من عادات العرب الجاهلية، حيث كانوا يرون أنّ آثار التبنّي هو نفس آثار البنوّة الحقيقية ـ من الميراث والنكاح وغيرهما ـ ولم يكن مجال لقلع هذا المفهوم الخاطئ إلّا بالإقدام على عمل أساسي لا مجال للريب ولا للتأويل فيه.

فكان زواجه(صلى الله عليه وآله) من زوجة ابنه بالتبنّي هو الوسيلة الفضلى لقلع هذا المفهوم الخاطئ من أذهانهم(3).

وأشار القرآن الكريم إلى علّة التزويج في الآية الشريفة: «فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولاً»(4).

من أقوال عائشة بنت أبي بكر فيها

1ـ قالت عائشة: «قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أسرعكنّ لحاقاً بي أطولكنّ يداً، قالت: فكنّ يتطاولن أيتهنّ أطول يداً، قالت: فكانت أطولنا يداً زينب؛ لأنّها كانت تعمل بيدها وتصدّق»(5).

2ـ قالت عائشة: «وكانت تفخر على نساء النبي(صلى الله عليه وآله) فتقول: إنّ آباءكن أنكحوكن، وإنّ الله أنكحني إيّاه من فوق سبع سماوات»(6).

3ـ قالت عائشة: «وما رأيت امرأة قطّ خيراً في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة»(7).

وفاتها

تُوفّيت عام 20ﻫ، ودُفنت في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة.

ــــــــــــــــــــــــــ

1ـ اُنظر: قاموس الرجال 12/ 263 رقم117.

2ـ الأحزاب: 36.

3ـ اُنظر: الصحيح من سيرة النبي الأعظم 5/ 256.

4ت الأحزاب: 37.

5ـ صحيح مسلم 7/ 144.

6ـ الاستيعاب 4/ 1850.

7ـ المصدر السابق 4/ 1851.

بقلم: محمد أمين نجف