سعيد بن المسيب المخزومي

سعيد بن المسيب المخزومي

اسمه وكنيته ونسبه(1)

أبو محمّد، سعيد بن المُسيّب بن حَزن المخزومي المدني.

أُمّه

أُمّ سعيد، بنت عثمان بن حكيم السلمي.

ولادته

ولد(رضي الله عنه) عام ۱۵ﻫ.

صحبته

کان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام زين العابدين(عليه السلام).

من أقوال الأئمّة(عليهم السلام) فيه

۱ـ قال الإمام زين العابدين(عليه السلام): «سعيد بن المسيّب أعلم الناس بما تقدّمه من الآثار، وأفهمهم في زمانه»(۲).

۲ـ قال الإمام الصادق(عليه السلام): «كان سعيد بن المسيّب، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، وأبو خالد الكابلي من ثقات علي بن الحسين(عليهما السلام)»(۳).

۳ـ قال الإمام الكاظم(عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله(صلى الله عليه وآله)، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر… .

ثمّ ينادي المنادي: أين حواري علي بن الحسين(عليه السلام)؟ فيقوم… وسعيد بن المسيّب…فهؤلاء المتحوّرة أوّل السابقين، وأوّل المقرّبين، وأوّل المتحوّرين من التابعين»(۴).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الفضل بن شاذان النيشابوري(رضي الله عنه) (ت: ۲۶۰ﻫ): «ولم يكن في زمن علي بن الحسين(عليه السلام) في أوّل أمره إلّا خمسة أنفس: سعيد بن جُبير، سعيد بن المسيّب، محمّد بن جُبير بن مطعم، يحيى بن أُمّ الطويل، أبو خالد الكابلي»(۵).

۲ـ قال الشيخ النمازي الشاهرودي(قدس سره): «وممّا ذكرناه، ظهر حسنه وكماله وقوّة إيمانه ومعرفته، فلا اعتبار لقول مَن ذمّه»(۶).

۳ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «إنّ المترجم من الشيعة الأبرار، والثقات الأجلّاء، فكلّما رواه عن طرقنا من الأحاديث ينبغي عدّها من الصحاح من جهته»(۷).

من أقوال علماء السنّة فيه

۱ـ قال العجلي (ت: ۲۶۱ﻫ): «تابعي، ثقة، وكان رجلاً صالحاً فقيهاً»(۸).

۲ـ قال ابن خلكان (ت: ۶۸۱ﻫ): «سيّد التابعين من الطراز الأوّل، جمع بين الحديث والفقه، والزهد والعبادة والورع»(۹).

۳ـ قال الذهبي (ت: ۷۴۸ﻫ): «ثقة حجّة فقيه، رفيع الذكر، رأس في العلم والعمل»(۱۰).

۴ـ قال الصفدي (ت: ۷۶۴ﻫ): «عالم أهل المدينة بلا مدافعة»(۱۱).

۵ـ قال ابن حجر العسقلاني (ت: ۸۵۲ﻫ): «أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية، اتّفقوا على أنّ مرسلاته أصحّ المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علماً منه»(۱۲).

عبادته

كان(رضي الله عنه) رجلاً صالحاً زاهداً ورعاً عابداً، كما يظهر ممّا نقله ابن خلكان: «روي عنه أنّه قال: حججت أربعين حجّة، وعنه أنّه قال: ما فاتتني التكبيرة الأُولى منذ خمسين سنة، وما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة؛ لمحافظته على الصفّ الأوّل.

وقيل إنّه صلّى الصبح بوضوء العشاء خمسين سنة، وكان يقول: ما أعزت العباد نفسها بمثل طاعة الله، ولا أهانت نفسها بمثل معصية الله، ودعي إلى نيف وثلاثين ألفاً ليأخذها فقال: لا حاجة لي فيها ولا في بني مروان، حتّى ألقى الله فيحكم بيني وبينهم»(۱۳).

رفضه للبيعة

بعد أن عيّن عبد الملك بن مروان ابنه الوليد ولياً للعهد، أرسل إلى واليه على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي أن يأخذ البيعة للوليد من أهل المدينة، فرفض(رضي الله عنه) مبايعة الوليد، فأمر هشام بضرب سعيد ستّين سوطاً(۱۴).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، وقد وقع في إسناد كثير من الروايات تبلغ زهاء (۱۴) مورداً، فقد روى أحاديث عن الإمام زين العابدين(عليه السلام).

وفاته

تُوفّي(رضي الله عنه) عام۹۴ﻫ.

—————————————–

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۹ /۱۳۸ رقم۵۱۹۰.

۲- رجال الكشّي۱ /۳۳۵ ح۱۸۹.

۳- الكافي ۱ /۴۷۲ ح۱.

۴- رجال الكشّي۱ /۴۳ ح۲۰.

۵- المصدر السابق ۱ /۳۳۲ ح۱۸۴.

۶- مستدركات علم رجال الحديث ۴ /۸۲ رقم۶۳۱۶.

۷- تنقيح المقال ۳۱ /۳۳۴ رقم۹۵۸۱.

۸- معرفة الثقات ۱ /۴۰۵ رقم۶۱۶.

۹- وفيات الأعيان ۲ /۳۷۵.

۱۰- الكاشف ۱ /۴۴۵ رقم۱۹۶۰.

۱۱- الوافي بالوفيات ۱۵ /۱۶۳.

۱۲- تقريب التهذيب ۱ /۳۶۴ رقم۲۴۰۳.

۱۳- وفيات الأعيان ۲ /۳۷۵.

۱۴- اُنظر: العبر في خبر من غبر ۱ /۹۹.

بقلم: محمد أمين نجف