سن زواجها من النبي۱

سن عائشة عند زواجها من النبي(ص)

السؤال:

هل صحيح أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تزوَّج عائشة وهي بنت ست سنين ، ودخل بها وهي بنت تسع سنين ؟

وألا يقال أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد فعل قبيحاً لزواجه من طفلة صغيرة ؟

الجواب:

إن ما ذكرته من زواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من عائشة وهي في سن السادسة فهو صحيح تاريخياً .

فلاحظ ما يرويه ابن سعد في كتابه ( الطبقات ) باب ذكر أزواج الرسول ، ما هذا نصه :

عن عائشة قولها : ( تزوَّجني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في شوَّال ، سنة عشر من النبوة ، قبل الهجرة لثلاث سنين ، وأنا ابنة ست سنين .

وهاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقدم المدينة يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة ، خَلَت من شهر ربيع الأول .

وأعرس بي في شوال على رأس ثمانية أشهر من المهاجر ، وكنت يوم دخل بي ابنة تسع سنين ) .

ولقد أجمع المؤرخون على أساس هذه الرواية وغيرها أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) تزوج عائشة وهي ابنة ست ، ودخل بها وهي ابنة تسع .

وأما ما ذكرت مما قد يقال في قبح الزواج من الصغيرة فجوابه : أنه ليس من الصحيح القياس على زماننا اليوم ، حيث أن بنت التاسعة تُعتبر اليوم في عِدَاد الأطفال .

حتى أن البعض مِنهنَّ لا زِلْنَ يعتمِدْنَ على الأمِّ تَمام الاعتماد ، ولا تعرف من الحياة إلا الدرس والمدرسة .

ولكن لو رجعت إلى الماضي لوجدت أن الفرق كبير بَينَهُنَّ ، من حيث الرشد الجسدي ، والتدبير المنزلي ، وغير ذلك مما تحتاجه المرأة .

بل ولم يكن غريباً الزواج في مثل هذا العمر ، إذ من المتعارف في الأزمنة السالفة الزواج في مثل هذا العمر .

خصوصاً في مثل الجزيرة العربية ، حيث البيئة الحارَّة توجب سرعة بلوغ البنت وهي في هذا العمر .

وإذا أردتَ شواهد ذلك فانظر إلى بنت البادية أو القرية في عصرنا هذا ، وهي في سِنِّ التاسعة ، ولاحظ كم هو الفرق بينها وبين بنت المدينة ، من حيث البُنيَة ، والصَّلابة الجسدية ، والتدبير ، وغير ذلك.