المرااااا۱۵

سيلفيا روكيش (مريم) – ألمانيا – مسيحي

ولدت في ألمانيا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة ، ثمّ أكملت الدراسة الجامعية.

سفرها إلى إيران:

صادف لـ”سيلفيا” أن تسافر إلى إيران ، فواجهت في إيران معتقدات وأفكار لم تسمع بها من قبل ، فدفعها حبّ الاستطلاع إلى التعرّف على هذا الدين ، فزارت أحد علماء الشيعة وطلبت منه أن يبيّن لها أصول الإسلام.
فرحّب بها ذلك العالم وبيّن لها بأسلوب مبسّط أصول ومعتقدات الدين الإسلاميّ ، مع ذكر الأدلّة والحجج والبراهين التي تعتمد عليها تلك المعتقدات.
كما قدّم العالم لـ”سيلفيا” مجموعة كتب لتتعرّف من خلالها على الدين الإسلاميّ.

ميراث المرأة في الإسلام:

إنّ من الأمور التي يحاول أعداء الإسلام جعلها مستمسكاً ضدّ الإسلام هي مسألة جعل الإسلام ميراث المرأة نصف ميراث الرجل ، فحاول المستشرقون واتباعهم أن يصوّروا الإسلام بأنّه ظلم المرأة واستهان بها ، حيث جعل ميراثها أقلّ من ميراث الرجل.
ولكنّ الواقع يكشف أنّ الإسلام لم يجعل ميراث المرأة نصف ميراث الرجل كقاعدة عامّة في الميراث ، بل لا تنطبق هذه الحالة إلاّ في بعض الموارد.
فالمرأة قد يكون ميراثها نصف حصّة الرجل ، كما قال تعالى: (يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَولادِكُم لِلذَّكَرِ مِثلُ حَظِّ الأُنثَيَينِ) (النساء:۱۱).
وتأخذ المرأة أحياناً أخرى حصّة مساوية لما يأخذ الرجل ، كما قال تعالى: (وَإِن كانَت واحِدَةً فَلَهَا النِّصفُ وَلأَبَوَيهِ لِكُلِّ واحِد مِنهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِن كانَ لَهُ وَلَدٌ) (النساء:۱۱). ففي هذه الآية قال تعالى: (وَلأَبَوَيهِ لِكُلِّ واحِد مِنهُمَا السُّدُسُ) فتكون حصّة الأب كرجل مساوية لحصة الأم كامرأة، ويعطى لكلّ واحد منهما السدس.
وقد تكون حصّة المرأة في الميراث أكثر من الرجل ، كما لو توفّي شخص وترك بنتاً وأحد أبويه ، فعندئذ يأخذ أحد الأبوين الربع، وتأخذ البنت الثلاثة أرباع الباقية(۱) ففي هذه الحالة تكون حصّة البنت كإمرأة ثلاثة أرباع الميراث ، وتكون حصّة جدّها كرجل ربع الميراث.
ومن هنا يتبيّن للباحث أنه كما قد أنقص ميراث المرأة في بعض الأحيان فقد زاده في أحيان أخرى ، وهذا مايدلّ على أنّ ملاك توزيع الميراث في الإسلام ليس لكون هذه امرأة وهذا رجل ، بل الملاك والميزان يعود لاعتبارات تخصّ الميراث والتوزيع والعدالة الاجتماعية ، ودرجة القربى وعدد الورثة و…

استبصارها:

إنّ البحوث التي أجرتها “سيلفيا” خلال دراستها للإسلام ، بيّنت لها بأنّ الإسلام دين كامل، وهو أرفع شأناً من أن يهتزّ بشبهات أعدائه ، وأنّه ذو منهج كامل للحياة ، فلهذا لم تتردّد في اعتناق هذا الدين ، فأعلنت استبصارها على يد ذلك العالم الشيعيّ ، وبدأت صفحة جديدة من حياتها في رحاب التعاليم السماويّة التي جاء بها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثمّ حافظ عليها أهل البيت(عليهم السلام) وأوصلوها إلى البشريّة من دون أن يمسّها أيّ تلاعب أو تحريف.

(۱) راجع الرسائل العمليّة لفقهاء الشيعة باب الميراث.