شرح الذنوب المذكورة في دعاء كميل

دعاء كميل بن زياد المنسوب لأمير المؤمنين عليه السلام الذي له من الفضل ما لا يعد ولا يحصى والذي نتقرب إلى الله بقراءته في ليالي. نلاحظ من هذا النص أنه ذكر جملة من آثار الذنوب فيا ترى ما هي تلك الذنوب التي تسبب تلك المفاسد:

أولاً: اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَم

قوله عليه السّلام (تَهْتِكُ الْعِصَمَ) والعصمة: المنع، والمراد بها هنا: إمّا منع نزول المكروه ورفع ما يدفع العقاب، وفتح باب الخسران والخذلان، وإيجاب الفضاحة والفظاعة في الدنيا والآخرة.

والذنوب التي توجب ذلك على ما روي عن الصادق عليه السّلام: “شرب الخمر، واللعب، والقمار، وفعل ما يضحك الناس من اللهو، وذكر عيوب الناس، ومجالسة أهل الريب”.

ثانياً: اَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ

النقم: جمع النقمة، وهي ضدّ النعمة، ويعبّر عنها بالعقوبة والخيبة والخسران. والذنوب التي تنزلها على ما روي عن الصادق عليه السّلام: “هي العصيان، والاستهزاء بالناس، والسخرية منهم”. وفي الوافي عنه عليه السّلام: “إنّ الذنوب التي تُنزل النِقم: الظلم”.

والمراد بالظلم منع كلّ ذي حقٍّ حقّه، سواءً كان إنساناً أو حيواناً أو نباتاً أو جماداً، وسواء كان في حقّ نفسه أو غيره، في دين أو دنياً، ومن المعلوم أنّ المظلوم كلّما كان أشرف كان الظلم أقبح وأشدّ.

ثالثاً: اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ

النعمة في الأصل الحالة التي يستلذّ بها الإنسان من النَّعمة بالفتح وهي اللين، ثمّ أطلقت لغة على ما يستلذّ بها الإنسان من طيبات الدنيا، وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها. والذنوب التي تغيّرها على ما روي عن أبي عبد الله عليه السّلام: “البغي على الناس، والردّ على العالم، وكفران النعمة والشرك بالله”.

رابعاً: اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ

وحبسُ الدعاء ردّها وعدم إجابتها، والذنوب الموجبة لذلك على ما روي عن الصادق عليه السّلام: “سوء النية والسريرة، وترك التصديق بالإجابة والنفاق مع الإخوان وتأخير الصلاة عن وقتها”.

خامساً: اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ

أي المكروه وخلاف العافية. والذنوب التي تنزلها على ما روي عن سيّد العابدين: “ترك إغاثة الملهوف، وترك معاونة المظلوم، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

سادساً: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ

الرجاء ـ ممدوداً ـ الأمل وتوقع حصول المطلب بعد تحقّق الأسباب لحصوله والذنوب التي تقطعها على ما رُوِيَ عن الصادق عليه السّلام: “اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعده”.

نسأل الله أن يغفر لنا ويتقبل منا دعائنا بحق محمد وآل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام و برحمتك يا أرحم الراحمين. يا صاحب الهم يا صاحب الهم إن الهم منفرج أبشر بخير فإن الفارج الله بُليت فثق بالله وارضى به إن الذي يكشف البلوى هو الله إذا الله يحدث بعد العسرميسرةً لا تجزعن فإن الصانـع الله شوق إلى من ضاعت ملامحهم خلال مسافات البعد بعد ان رسموا بنبض حبهم وعطاءهم أجمل لوحات الترابط والوفاء إلى الذين كانو ولازلوا بوقع خطواتهم يرف لهم الشـوق والحنـين لرؤياهم صباحاً ومساء شعور يحمل لكم وابل وصادق الدعوات بأن يحفظكم الرحمن أينما كنتم. يا من أرجوه لكل خير وآمن سخطه من كل شر، يا من يعطي الكثير بالقيل، يا من يعطي من سأله، يا من يعطي من لم يسأله ومن لم يعرفه تحنناً منه ورحمة، أعطني بمسألتي إياك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة، واصرف عني بمسألتي إياك جميع شر الدنيا وشر الآخره، وصل اللهم على محمد وآل محمد.

الكاتب: يوسف الجمعان