جعفر-بن-عقيل

10 محرم شهادة أنس بن الحرث الكاهلي

اسمه ونسبه(1)

أنس بن الحرث ـ أو الحارث ـ بن نبيه الكاهلي الأسدي.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله)، والإمام علي، والإمام الحسن، والإمام الحسين(عليهم السلام).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ عبد الله المامقاني(قدس سره): «الرجل في أعلى درجات الوثاقة، وقد كساه تسليم الإمام(عليه السلام) عليه في زيارة الناحية بقوله: السلام على أنس بن كاهل الأسدي. شرفاً على شرف الشهادة»(۲).

۲ـ قال الشيخ محيي الدين المامقاني(قدس سره): «أقول: بخٍ بخٍ لمثل هذا الرجل العظيم، مثال السعادة والتوفيق، ففي بدء حياته ينال شرف الصحبة، وفي خاتمة حياته ينال شرف الشهادة في الدفاع عن سيّد شباب أهل الجنّة صلوات الله عليه، وبعد وفاته ينال شرف التسليم عليه من حجّة الله على الخلق أجمعين، فهو غنيّ عن التوثيق، وأجلّ من التعديل»(۳).

۳ـ قال الشيخ محمّد السماوي(قدس سره): «كان صحابياً كبيراً ممّن رأى النبي(صلى الله عليه وآله) وسمع حديثه»(۴).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روى أحاديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله).

من رواياته

روى(رضي الله عنه) عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) خبر قتل الحسين(عليه السلام) في كربلاء والحثّ على نصرته: «سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ ابني ذا ـ يعني الحسين ـ يُقتل بأرض يقال لها كربلاء، فمَن شهد ذلك منكم فلينصره»(۵).

خرج(رضي الله عنه) من الكوفة ليلتحق بركب الإمام الحسين(عليه السلام)، فالتقى به عند نزوله(عليه السلام) أرض كربلاء.

طلبه الرخصة للبراز والقتال

جاء(رضي الله عنه) يوم العاشر من المحرّم إلى الإمام الحسين(عليه السلام) طالباً منه الرخصة للبراز والقتال، فلمّا أذن له الإمام الحسين(عليه السلام) في القتال شدّ وسطه بعمامة، ثمّ دعا بعصابة عصّب بها حاجبيه، ورفعهما عن عينيه، فلمّا نظر الإمام الحسين(عليه السلام) إليه بهذه الهيئة بكى وقال له: «شكر الله لك يا شيخ»(۶).

ثمّ برز(رضي الله عنه) مرتجزاً:

قد علمت كاهلها ودودان *** والخندفيون وقيس عيلان

بأنّ قومي قصم الأقران

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) في العاشر من المحرّم عام ۶۱ﻫ بواقعة الطف، ودُفن في مقبرة الشهداء بجوار مرقد الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء المقدّسة.

————————–

۱ اُنظر: أعيان الشيعة ۳ /۴۹۹.

۲- تنقيح المقال ۱۱ /۲۳۱ رقم۲۶۸۰.

۳- المصدر السابق.

۴- إبصار العين في أنصار الحسين: ۹۹.

۵- تاريخ مدينة دمشق ۱۴ /۲۲۳.

۶- أعيان الشيعة ۳ /۵۰۰ نقلاً عن مقتل أبي مخنف.

بقلم: محمد أمين نجف