علي ابن الإمام محمد الباقر

27 جمادى الثانية شهادة علي ابن الإمام محمد الباقر(ع)

قرابته بالمعصوم(1)

ابن الإمام الباقر، وحفيد الإمام زين العابدين، وأخو الإمام الصادق، وعم الإمام الكاظم(عليهم السلام).

اسمه وكنيته ونسبه

أبو الحسن، علي بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين(عليهما السلام).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ عبد الله الإصفهاني(قدس سره) في رياض العلماء: «السيّد الأجل السيّد علي بن مولانا الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام)، وكان من أعاظم أولاد مولانا الإمام الباقر(عليه السلام) وأكابرهم، ولغاية عظم شأنه لا يحتاج إلى التطويل في البيان».

۲ـ قال الشيخ علي النمازي الشاهرودي(قدس سره): «هو من أعاظم أولاد مولانا الباقر(عليه السلام) بعد مولانا الصادق(عليه السلام)»(۲).

من أقوال الشعراء فيه

قال السيّد فضل الله الراوندي الكاشاني(قدس سره) في ديوانه:

توسّلت فيها بالفتى ابن الفتى الذي *** توطّن هذا المشهد الطاهر الطهرا

عنيت ابن بنت المصطفى ووصيّه *** أخا الصادق بن الباقر السيّد الحبرا

لعمري لقد أوتيته ونصرته *** وعرفته من بعد تضييعه دهرا

فمن قبّة علوية علوية تطيف *** بمبناها ملائكة تترى

وسور كسور الردم أونقت صنعه *** فجصّصته بطناً وطيّنته ظهرا

ونهر كأنّ الله فجّر فيضه من *** الجنّة الزهراء أطيب به نهرا

وحمام صدق حاز وصف جهنّم *** وجنّة عدن إذ حوى الطيب والحرا

نعم ورباط كلّما رفقة غدت *** لترحل عن حافاته نزلت أُخرى

وحائط بستان كقطعة جنّة هوت *** فثوت تحكي الجنان لنا جهرا

قصدناه زوّاراً فكاد بطيبه عن *** الأهل والأولاد يصدفنا قهرا

وقال أيضاً:

ومشهد صدق أودع الله بطنه *** وديعة سرٍّ من كرام أخائر

أبا الحسن ابن الباقر السيّد *** الذي غدا لعلوم الدين أبقر باقر

سبب مجيئه إلى كاشان

أرسل أهالي كاشان وفداً إلى الإمام الباقر(عليه السلام) يريدون منه أن يبعث إليهم من يعلّمهم أحكام دينهم وأُمور شرعهم، فبعث(عليه السلام) ابنه علياً.

وبعد سنة من إقامته في (فين) كاشان وصله خبر وفاة أبيه الإمام الباقر(عليه السلام)، وبعد سنتين من ذلك دعاه عدّة من الموالين لزيارة أردهال كاشان فذهب إليهم، واستقرّ بها.

إرسال الجيش لمقاتلته

لمّا رأى والي أردهال اجتماع الناس حول السيّد علي ابن الإمام الباقر(عليه السلام)، وكثرة أتباعه، كتب كتاباً إلى والي قزوين يخبره عن مكانته(عليه السلام) الاجتماعية، فأرسل والي قزوين جيشاً نحو كاشان لمقاتلته، وبعد قتال بين أتباع علي ابن الإمام الباقر(عليه السلام) وبين الجيش القادم قُتل السيّد علي بسهم من العدو.

شهادته

استُشهد(رضوان الله عليه) في ۲۷ جمادى الثانية ۱۱۶ﻫ، بمشهد أردهال ـ تبعد سبعة فراسخ (۳۸ كم) من مدينة كاشان في إيران ـ ودُفن فيها، وقبره معروف يُزار.

—————————————–

۱- اُنظر: بغية الحائر في أحوال أولاد الإمام الباقر: ۱۶۵.

۲- مستدركات علم رجال الحديث ۵ /۴۳۸ رقم۱۰۳۳۱.

بقلم: محمد أمين نجف