امام-حسین

صرخة الحسين(ع) صرخة كل مظلوم

نعم صرخة الامام الحسين(ع)صرخة كل مظلوم، كل محروم في كل مكان من الارض. فصرخةالحسين(ع)ليس حكرا على دين، او مذهب، او امة. فصرخةالحسين(ع)ضد كل كاذب سارق مغتصب مزور مرتشي ظالم قاتل محتكر. ضد كل مسؤول فاسد مفسد سواء كان شيعيا او سنيا او مسيحيا او يهوديا او بوذيا مؤمنا او غير مؤمنا.

لهذا يتطلب على السائرين على درب الحسين(ع)والذين يصرخون صرخته ان لا يسمحوا لاعداء الحسين(ع) او المتاجرين بحبه بالاسائة اليه تحت اي اسلوب او ظرف، وعلينا ان نحذر اولئك الذين يتاجرون بحبه، فهؤلاء اكثر خطرا من اعدائه المكشوفين المعروفين امثال الوهابية السلفية الارهابية المدعومة من ال سعود، فهؤلاء عدائهم وحقدهم على الحسين(ع) معروف فهم امتداد للفئة الباغية التي ظهرت في زمن الرسول ووقفت ضد الرسول وقيم الاسلام، واستطاعت هذه الفئة ان تختطف الاسلام وتفرغه من جوهره وقيمه السامية واعادة الجاهلية. وهكذا انتهى الاسلام واصبح بيد اعدائه.

هنا بدأت صرخةالحسين(ع) بوجه اللصوص بوجه المجرمين الكاذبين الفاسدين المفسدين الظالمين. فهذه الصرخة هزت عروش الطغاة اللصوص وفي نفس الوقت حطمت حاجز الخوف امام المظلومين المسروقين. لهذا كثرت الثورات والتحديات والانتفاضات من قبل المظلومين ضد الظالمين حتى عصرنا. وما ثورات الشعوب ثورة الربيع العربي ومن قبلها ثورة الشعب الايراني وثورة الشعب العراقي الا نتيجة لثورة الحسين(ع).

في هذا اليوم وقف الحسين(ع)متحديا “والله لم ار الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما”. وصرخ “هيهات منا الذلة” كل ما كان الامام الحسين(ع)يدعوا اليه هو “كونوا احرار في دنياكم”، لان الانسان الحر لا يجانب الحق ولا يكون ضد العدل على خلاف العبد الذي هو مصدر الشر والظلم. وهكذا نرى صرخةالحسين(ع) بدأت تمتد الى اوربا الى امريكا، فبدأ الاحرار يصرخون صرخةالحسين(ع)في كل بلدان العالم، وبدأ الكثير من احرار العالم يتأثرون بهذه الصرخة واخذوا يصرخون تلك الصرخة.

كما يتطلب خطابا حسيني صافيا من كل السلبيات والشوائب التي تعلقت به واساءة اليه اسائة بالغة، حيث صوروا الحسين(ع)مجرد شخص ضعيف لا حول له ولا قوة، يبكي على ابنه على نسائه على وضعه وليس ذلك الانسان العظيم الذي يرى في الموت سعادة من اجل كرامة الانسان وحرية الانسان وهذه هي مدرسة الحسين.

كان الطاغية معاوية يصف خريجي مدرسة الامام علي بقوله “علمكم ابن ابي طالب الجرأة على السلطان تحدي الظلم والظالمين”. قال الامام الحسين(ع)عليه السلام “أيّها الناس، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: “من رأى منكم سلطاناً جائراً مستحلاًّ لحرم الله ناكثاً لعهدالله مخالفاً لسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول كان حقّاً على الله أنْ يدخله مدخله”.

وهذا هو السبب الاساسي في قتل الحسين(ع) وحجب صرخته من قبل القئة الباغية قديما والوهابية الان لان الفئة الباغية كذبت ولفقت ووضعت وغيرت احاديث كثيرة للرسول ومنها هذا الحديث لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم حتى لو جلدك، سرق مالك، اغتصب عرضك، هتك حرمتك، ومن يخرج عليه فهو عاصيا. لهذا فهم يرون الحسين(ع)عاصيا ويزيد ذبح الحسين(ع)بشريعة جده، وبعضهم يحاول ان يضع الحسين(ع)ويزيد في منزلة واحدة، والاثنان على حق وكأنهما اختلفا على بعض القضايا الخاصة على مال، على قطعة ارض فقام يزيد بقتل الحسين. وبهذا لا مبرر لكل هذا الغضب والزعل وعلينا ان ندعوا الله على ان يغفر لهما ويعفوا عنهما. لا شك ان هذا النفر اشد ظلما من اولئك الذين يكفرون الحسين.

المعروف جيدا ان الحق لا يحارب الحق لكن الباطل يحارب الباطل والباطل يحارب الحق.

فالحروب بين معاوية والامام علي عليه السلام اما احدهما على حق والاخر باطل او الاثنان باطل، اما الاثنان على حق فهذا هو الباطل وهذا هو النفاق.

الكاتب: مهدي المولى