صل اللهم على الدليل اليك في الليل الأليل

المسألة

ورد في الدعاء (اللهم عرفني نفسك فإنك ان لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك ) وفي دعاء الصباح (صلِّ اللهم على الدليل اليك في الليل الأليل ) فكيف نفهم الدعاء الاول و نوفقه مع الثاني.

الجواب:

إذا عرف الإنسان ربه بالفطرة وبالعقل ولم تؤثر التربية الخاطئة والشبهات المُضلّة على قلبه وعقله فإنَّ هذه المعرفة بالله عز وجل تدعوه إلى الإيمان بأنه تعالى لابدّ وأن يبعث إليه رسولاً من عنده يُرشده إلى الطريق القويم ولأنّ الإنسان لايمكنه التعرُّف على الرسول المرشِد إلا أن تكون معه آيات وعلامات فإن الله يؤيده بالآيات والمعجزات، وبذلك تكون معرفة الله عز وجل هي الطريق لمعرفة الرسول.

ولأنّ معرفة الإنسان لربه بواسطة الفطرة والعقل معرفة إجمالية، فقد لايدرك الإنسان كلَّ أسماء الله الحسنى وصفاته العليا، كما أنه لايمكنه التعرُّف على أحكامه وتعاليمه، فإنّ الواسطة في الوقوف على كل ذلك هو الرسول (ص) فالرسول هو الدليل الذي يدل على صفات الله عز وجل وأسمائه وأحكامه وتعاليمه.

وهذا هو معنى أن الرسول هو الدليل إلى الله عز وجل فهو الطريق الموصِل لله تعالى والموصِل لمواطن الرضى الإلهي.

والخلاصة أن الله عز وجل يُلهم الانسان المعرفة به ثم يُعرِّفه على رسوله بواسطة المعجزة ثم يكون للرسول دور التعريف التفصيلي بالله وأحكامه وتعاليمه .

والمراد من الليل الأليل هو الليل الشديد الظلمة وعادة ما يطلق على الليالي التي يختفي فيها القمر وهو كناية عن الضلال، فالرسول بمثابة المصباح في الليلي المظلمة.

الكاتب: الشيخ محمد صنقور