عابس بن حبيب الشاكري

عابس بن حبيب الشاكري

اسمه ونسبه(1)

عابس بن شبيب ـ أو ابن أبي شبيب ـ بن شاكر الهمْداني الشاكري.

ولادته

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه كان من أعلام القرن الأوّل الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في الكوفة باعتباره كوفي.

صحبته

كان(رضي الله عنه) من أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام).

جوانب من حياته

* اشترك مع الإمام علي(عليه السلام) في معركة صفّين.

* زاده شرفاً تخصيص الإمام الحجّة المنتظر(عجلّ الله تعالى فرجه) إيّاه بالتسليم عليه في زيارتي الناحية والرجبية، وفيها: «السلام على عابس بن شبيب الشاكري»(۲).

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال الشيخ محمّد السماوي(قدس سره): «كان عابس من رجال الشيعة، رئيساً شجاعاً خطيباً ناسكاً متهجّداً»(۳).

۲ـ قال الشيخ عليّ النمازي الشاهرودي(قدس سره): «من خلّص رجال الشيعة، رئيساً شجاعاً خطيباً ناسكاً متهجّداً، ناصراً أمير المؤمنين(عليه السلام) يوم صفّين… نال شرف الشهادة، وتشرّف بسلام الناحية المقدسة»(۴).

ولاؤه لأهل البيت(عليهم السلام)

كان(رضي الله عنه) من أهل المعرفة والبصيرة والإيمان، ومن دعاة الحركة الحسينية بالكوفة، فعندما نزل مسلم بن عقيل(عليه السلام) دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي(رضي الله عنه) في الكوفة، اجتمعت عنده جماعة من الشيعة، فقرأ عليهم كتاب الإمام الحسين(عليه السلام) فأخذوا يبكون، فقام عابس(رضي الله عنه) فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «أمّا بعد، فإنّي لا أُخبرك عن الناس، ولا أعلم ما في أنفسهم، وما أغرّك منهم، والله أُحدّثك عمّا أنا موطّن نفسي عليه، والله لأجيبنّكم إذا دعوتم، ولأقاتلن معكم عدوّكم، ولأضربن بسيفي دونكم حتّى ألقى الله، لا أُريد بذلك إلّا ما عند الله»(۵).

ثمّ بعد أن بايعه ثمانية عشر ألفاً، كتب مسلم(عليه السلام) كتاباً إلى الإمام الحسين(عليه السلام) يسأله الإعجال في المجيء إلى الكوفة، وأعطى الكتاب بيد عابس(رضي الله عنه) ليوصله إلى الإمام الحسين(عليه السلام) في مكّة المكرّمة.

خروجه للمعركة

قال(رضي الله عنه) يوم عاشوراء للإمام الحسين(عليه السلام): «يا أبا عبد الله،أما والله، ما أمسى على ظهر الأرض قريب ولا بعيد أعزّ عليّ ولا أحبّ إليّ منك، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم والقتل بشيء أعزّ عليّ من نفسي ودمي لفعلته، السلام عليك يا أبا عبد الله، أشهد الله إنّي على هديك وهدى أبيك»(۶).

ثمّ مشى نحو القوم مصلتاً سيفه، وبه ضربة على جبينه، فأخذ ينادي: ألا رجل! ألا رجل! فقال عمر بن سعد: ارضخوه بالحجارة. فرمي بالحجارة من كلّ جانب، فلمّا رأى ذلك ألقى درعه ومغفره وحمل عليهم فهزمهم، قال الراوي: فوالله لقد رأيته يطرد أكثر من مائتين من الناس، ثمّ إنّهم تعطفوا عليه من كلّ جانب فقُتل، فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدّة هذا يقول: أنا قتلته، والآخر يقول كذلك، فقال عمر بن سعد: لا تختصموا هذا لم يقتله انسان واحد. حتّى فرّق بينهم بهذا القول(۷).

شهادته

استُشهد(رضي الله عنه) في العاشر من المحرّم عام ۶۱ﻫ بواقعة الطف، ودُفن في مقبرة الشهداء بجوار مرقد الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء المقدّسة.

—————————————-

۱- اُنظر: أبصار العين في أنصار الحسين: ۱۲۶.

۲- المزار: ۴۹۵.

۳- أبصار العين: ۱۲۶.

۴- مستدركات علم رجال الحديث ۴ /۳۰۵. رقم ۷۲۶۸.

۵- مقتل الحسين لأبي مخنف: ۲۰. تاريخ الطبري ۴ /۲۶۴.

۶- مقتل الحسين لأبي مخنف: ۱۵۵.

۷- اُنظر: بحار الأنوار ۴۵ /۲۹.

بقلم: محمد أمين نجف