39

عاتكة بنت عبد المطّلب

قرابتها بالمعصوم

عمّة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وعمّة الإمام علي(عليه السلام).

اسمها ونسبها

عاتكة بنت عبد المطّلب بن هاشم.

أُمّها

فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومي.

زوجها

أبو أُمية حذيفة بن المغيرة المخزومي.

من أولادها

زهير، عبد الله، أُمّ سلمة هند(۱)، قريبة.

إسلامها وهجرتها

قال ابن سعد: «ثمّ أسلمت عاتكة بنت عبد المطّلب في مكّة، وهاجرت إلى المدينة»(۲).

رؤيتها

رأت في منامها رؤيا قبل غزوة بدر، مفادها: أنّها رأت راكباً أخذ صخرة من جبل أبي قبيس، فرمى بها ركن الكعبة، فتفلقت الصخرة، فما بقيت دار من دور قريش إلّا دخلتها منها كسرة غير دار بني زهرة(۳)، وبالفعل صدّق الله تعالى رؤياها، إذ وقعت معركة بدر وأصاب قريش ما أصابها من اندحار وخسران أمام جيش المسلمين.

شعرها

كانت(رضوان الله عليها) شاعرة فصيحة اللسان، كأخواتها الأُخريات بنات عبد المطّلب.

ولمّا حضرت عبد المطّلب الوفاة، قال لبناته: أبكين حتّى أسمع كيف تقلن، فقالت عاتكة وهي ترثي أباها:

«أعينيَّ جُودا ولا تبخلا *** بدمعِكما بعد نوم النيام

أعينيَّ واسحوفزا واسكبا *** وشوبا بكاء كما بالتدام

على الجحفل الغمر في النائبات *** كريم المساعي وفي الذمام

على شيبة الحمد وارى الزناد *** وذى مصدق بعد ثبت المقام»(۴).

وقالت أيضاً:

«ألا يا عين ويحك أسعديني *** بدمعٍ واكف هطل غزير

على رجل أجلّ الناس أصلاً *** وفرعاً في المعالي والظهور

طويل الباع أروع شيظمي *** أغر كغرّة القمر المنير

وأبكي هاشماً وبني أبيه *** فقد فارقت ذا كرم وخير

وغيثاً للقرى في كلّ أرض *** إذا ضن الغني على الفقير

فقدنا من قريش في البرايا *** سحاب الناس في السنة النرور»(۵).

وقالت في رثاء النبي(صلى الله عليه وآله):

«يا عين جودي ما بقيت بعبرة *** سحا على خير البرية أحمد

يا عين فاحتفلي وسحي واسجمي *** وابكي على نور البلاد محمّد

أنّى لك الويلات مثل محمّد في *** كلّ نائبة تنوب ومشهد

فابكي المبارك والموفّق ذا التقى *** حامي الحقيقة ذا الرشاد المرشد

من ذا يفك عن المغلل غلّه بعد *** المغيّب في الضريح الملحد

أم من لكلّ مدفع ذي حاجة *** ومسلسل يشكو الحديد مقيّد

أم من لوحي الله يترك بيننا *** في كلّ ممسى ليلة أو في غد

فعليك رحمة ربّنا وسلامه يا *** ذا الفواضل والندى والسودد

هلّا فداك الموت كلّ ملعن *** شكس خلائقه لئيم المحتد

وقالت عاتكة بنت عبد المطّلب أيضاً:

أعينيَّ جودا بالدموع السواجم *** على المصطفى بالنور من آل هاشم

على المصطفى بالحقِّ والنور والهدى *** وبالرشد بعد المندبات العظائم

وسحا عليه وابكيا ما بكيتما *** على المرتضى للمحكمات العزائم

على المرتضى للبر والعدل والتقى *** وللدين والإسلام بعد المظالم

على الطاهر الميمون ذي الحلم والندى *** وذي الفضل والداعي لخير التراحم

أعيني ماذا بعدما قد فجعتما *** به تبكيان الدهر من ولد آدم

فجودا بسجل واندبا كلّ شارق *** ربيع اليتامى في السنين البوازم»(۶).

وفاتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ وفاتها، إلّا أنّها كانت من أعلام القرن الأوّل الهجري، ودُفنت في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة.

———————————-

۱- اُنظر: الاستيعاب ۳ /۸۶۸. مناقب آل أبي طالب ۱ /۱۳۸.

۲- الطبقات الكبرى ۸ /۴۳.

۳- اُنظر: الاستيعاب ۴ /۱۷۸۰. تفسير القمّي ۱ /۲۵۶.

۴- سيرة ابن إسحاق: ۴۵ ح۵۰.

۵- الفضائل: ۴۶.

۶- الطبقات الكبرى ۲ /۳۲۶.

بقلم: محمد أمين نجف