المتفرقة » المقالات » السيرة »

عاشوراء ودموع الوعي

قال تعالى ﴿ وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً (۱۰۵) وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً (۱۰۶) قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً (۱۰۷) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً (۱۰۸) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (۱۰۹)﴾ سورة الإسراء

انتهت معركة كربلاء، ووضعت الحرب أوزارها، ونادى المنادي: أحرقوا بيوت الظالمين!! فتسارع العسكر إلى إشعال النيران في مخيم ليس فيه إلا نسوة وأطفال تتالت عليهم المصائب والمحن وأخذ العطش منهم مأخذا عظيما، كانوا يظنون أن ما حل برجالهم من القتل والتمثيل وتهشيم الصدور بحوافر الخيول هو آخر المصائب!! ولكن أطل عليهم العسكر بالحرق والتنكيل فهاموا على وجوههم في البيداء… وبعض الأطفال قادهم الفرار إلى أرض المعركة… حيث يرقد الأعزة والأحبة والولاة والحماة مجزرين بلا رؤوس… وهناك طفلة راحت تطوف بين القتلى تفتش عن أبيها فاستدلت عليه بالنور المتكسر المنبعث من الجسد المهشم… ألقت بنفسها عليه كما هي العادة كلما كانت تراه وكان يضمها ويناغيها ولكنها هذه المرة هي من ضمت وهي من راحت تناغي ذلك الجسد الطاهر.

أي بيوت هذه؟ أو ليست هي ممن قال الله فيها: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴾ سورة النور، آية ۳۶

وحينما سأل النبي (ص): أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال (ص): ﴿ بُيُوتُ الأَنْبِيَاءِ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا وَأَشَارَ إِلَى بَيْتِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ (ع)؟ قَالَ (ص): نَعَمْ مِنْ أَفْضَلِهَا ﴾. (۱)

وتستمر المعاناة في رحلة الألم والسبي والغربة والإذلال، وتستمر البطولة أيضا… صحيح أنهم نساء وأطفال ولكنهم عملوا على توسيع رقعة المعركة من بلدة يقال لها كربلاء إلى قرى ومدن شتى لم يكن آخرها عاصمة الحكم الأموي… وقد استخدموا كل ما بوسعهم حتى الدموع ذرفوها على تلك الدماء الزاكيات فاجتمعت حتى أصبحت سيلا أخاف كل الطغاة وأرهب كل العتاة وأزال كل الظالمين.

إنهم حقا قد انتصروا… ألا ترى بأم عينيك أن كل أرض أضحت كربلاء وكل يوم أصبح عاشوراء.

فالدمع كما الدم إذا مزج بالروح والرسالة يفعل فعله ويبان أثره ليس على ذارف الدمع وحده بل وعلى محيطه أيضا… أسرته ومجتمعه وأمته.

ولهذا حث النبي (ص) وأهل بيته (ع) على البكاء لمصاب الإمام الحسين (ع) فقد روي: ﴿ أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ (ص) ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ بِقَتْلِ وَلَدِهَا الْحُسَيْنِ وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ مِنَ الْمِحَنِ بَكَتْ فَاطِمَةُ بُكَاءً شَدِيداً وَقَالَتْ يَا أَبَهْ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: فِي زَمَانٍ خَالٍ مِنِّي وَمِنْكِ وَمِنْ عَلِيٍّ، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهَا وَقَالَتْ: يَا أَبَهْ فَمَنْ يَبْكِي عَلَيْهِ وَمَنْ يَلْتَزِمُ بِإِقَامَةِ الْعَزَاءِ لَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ: يَا فَاطِمَةُ إِنَّ نِسَاءَ أُمَّتِي يَبْكُونَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ بَيْتِي وَرِجَالَهُمْ يَبْكُونَ عَلَى رِجَالِ أَهْلِ بَيْتِي وَيُجَدِّدُونَ الْعَزَاءَ جِيلاً بَعْدَ جِيلٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَإِذَا كَانَ الْقِيَامَةُ تَشْفَعِينَ أَنْتِ لِلنِّسَاءِ وَأَنَا أَشْفَعُ لِلرِّجَالِ وَكُلُّ مَنْ بَكَى مِنْهُمْ عَلَى مُصَابِ الْحُسَيْنِ أَخَذْنَا بِيَدِهِ وَأَدْخَلْنَاهُ الْجَنَّةَ يَا فَاطِمَةُ كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ عَيْنٌ بَكَتْ عَلَى مُصَابِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهَا ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ ﴾. (۲)

وروي عن دعبل الخزاعي أن الإمام الرضا (ع) قال له: ﴿ يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى وَأَبْكَى عَلَى مُصَابِنَا وَلَوْ وَاحِداً كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، يَا دِعْبِلُ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ عَلَى مُصَابِنَا وَبَكَى لِمَا أَصَابَنَا مِنْ أَعْدَائِنَا حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنَا فِي زُمْرَتِنَا يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى عَلَى مُصَابِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ الْبَتَّةَ ﴾. (۳)

وقد التزم المؤمنون في كل عام بل وفي كل موقف ومشهد يذكر فيه مصاب الحسين (ع) وأهل بيته بالبكاء حتى عدت من مناقبهم المشيرة إلى حسن سيرتهم وصلاح سريرتهم، مما يؤكد أن للدمع رسالة ينبغي أن نتعرف عليها ونتمسك بها… فما هي هذه الرسالة؟

أولا: تنقية الباطن

في عاشوراء بل وكلما ذكر الإمام الحسين (ع) أو ذكرت كربلاء تتفجّر العبرات تلو العبرات وتنسكب الدموع الجامدة مصحوبة بالآهة واللوعة، وهذه الحالة تكشف عن حرارة في النفس ورقة في القلب… ألم يقل النبي (ص) حينما نظر إلى الحسين (ع) وهو مقبل إليه: ﴿ إِنَّ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ حَرَارَةً فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَبْرُدُ أَبَداً. ثُمَّ قَالَ (ص): بِأَبِي قَتِيلُ كُلِّ عَبْرَةٍ ﴾. (۴)

وسأل الإمام الصادق (ع): ﴿ وَمَا قَتِيلُ كُلِّ عَبْرَةٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: لاَ يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إِلاَّ بَكَى ﴾. (۵)

ورقة القلب هذه تبعث على الإنسان خشوعا تجعله جاهزا لطرد الأمراض والآفات من النفس، فالبكاء على الحسين وذرف الدموع على مصابه لا يقوم بتطهير النفس من السيئات والصفات الذمية ولا يقوم أيضا باستجلاب الحسنات والصفات الحميدة وإنما يجعل النفس مهيأة لكلا الأمرين فمن كان صادقا مع نفسه فإنه سيجد الأمر مهيأ لإصلاح ذاته وتنقيتها من الشوائب.

قال تعالى: ﴿ وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ﴾ سورة الإسراء، آية ۱۰۹٫

وقال رسول الله (ص) في وصيته لأبي ذر الغفاري (رض): ﴿ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أُوتِيَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لاَ يَبْكِيهِ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُوتِيَ عِلْمَ مَا لاَ يَنْفَعُهُ لأَنَّ اللَّهُ نَعَتَ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً (۱۰۷) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً (۱۰۸) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (۱۰۹) ﴾ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْكِيَ فَلْيَبْكِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيُشْعِرْ قَلْبَهُ الْحُزْنَ وَلْيَتَبَاكَ إِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ، يَا أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لاَ أَجْمَعُ عَلَى عَبْدٍ خَوْفَيْنِ وَلاَ أَجْمَعُ لَهُ أَمْنَيْنِ فَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا آمَنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة ﴾. (۶)

وقال أمير المؤمنين (ع) : ﴿ بُكَاءُ الْعُيُونِ وَخَشْيَةُ الْقُلُوبِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَإِذَا وَجَدْتُمُوهَا فَاغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ ﴾. (۷)

ومن لا يغتنم هذه الفرصة فسيكون بكائه كدموع التماسيح التي سكبها بعض الجنود ممن التحق بمعسكر بني أمية شفقة وربما ألما لما حل بالحسين وآل الحسين.

ولكن هذه الدموع لم تمنعهم من غيهم ولم توقفهم من الاعتداء على حرم الله وحرم رسوله، مما يعني أن هذه الدموع لا قيمة لها أصلا، فالأنا وما يتفرع منها من حب السلطة والجاه والمال حولت هذه الدموع إلى دموع كذب وزور وخيانة.

رجل من معسكر بني أمية عمل كغيره على سلب بنات الرسالة فجاء إلى فاطمة ابنة الحسين (ع) فانتزع خلخالها وهو يبكي!! فقالت له: مالك؟ فقال: كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول الله؟! قالت له: دعني. فقال: أخاف أنّ يأخذه غيري. (۸)

فمن أجل المال أو الجاه والسلطان يظلم ويعتدي وينهب ويسلب، وإذا ما حاصرته النفس اللوامة بتحريك المشاعر وإيقاظ الأحاسيس واجهها بالتبرير وإيجاد المعاذير لنفسه تجاه ما يبدر منه من أفعال شنيعة.

ومثال آخر: عمر بن سعد بن أبي وقاص روى عن أبيه عن رسول الله (ص) : ﴿ قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق؛ ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ﴾. (۹)، وقال له أمير المؤمنين (ع): ﴿ كيف أنت إذا قمت مقاماً تخير فيه بين الجنة والنار فتختار النار‍! ﴾. (۱۰)

استدعاه عبيد الله بن زياد وقال له: سر إلى الحسين فإذا فرغنا مما بيننا وبينه سرت إلى عملك. فقال له سعد: إن رأيت أن تعفيني فافعل. فقال عبيد الله: نعم على أن ترد علينا عهدنا. فقال له عمر بن سعد: أمهلني اليوم أنظر. فانصرف عمر فجعل يستشير نصحاءه فلم يكن يستشير أحداً إلا نهاه. فأقبل عمر بن سعد إلى ابن زياد فقال له: أصلحك الله إنك وليتني هذا العمل، وكتبت لي العهد، وسمع به الناس؛ فإن رأيت أن تنفذ لي ذلك فافعل، وتبعث إلى الحسين في هذا الجيش من أشراف أهل الكوفة من لست بأغنى ولا أجزأ عنك في الحرب منه؛ فسمى له ناساً فقال له ابن زياد: لا تعلمني بأشراف أهل الكوفة فلست أستأمرك فينا أريد أن أبعث إن سرت بجندنا وإلا فابعث إلينا بعهدنا. فلما رآه قد لج قال: فإني سائر. (۱۱)

وعلى أرض المعركة دخل على خيمته برير بن حضير الهمداني من دون أن يسلم عليه فغضب عمر وقال: يا أخا همدان ما منعك من السلام علي؟ ألست مسلما أعرف الله ورسوله وأشهد بشهادة الحق؟ فقال له برير: لو كنت عرفت الله ورسوله كما تقول لما خرجت إلى عترة رسول الله تريد قتلهم، وبعد فهذا الفرات يلوح بصفائه ويلج كأنه بطون الحيات تشرب منه كلاب السواد وخنازيرها وهذا الحسين بن علي وإخوته ونساؤه وأهل بيته يموتون عطشا وقد حلت بينهم وبين ماء الفرات أن يشربوه، وتزعم أنك تعرف الله ورسوله، فأطرق عمر بن سعد ساعة إلى الأرض ثم رفع رأسه وقال: والله يا برير إني لأعلم يقينا أن كل من قاتلهم وغصبهم حقهم هو في النار لا محالة، ولكن يا برير أفتشير علي أن أترك ولاية الري فتكون لغيري فوالله ما أجد نفسي تجيبني لذلك ثم قال:

دعاني عبيد الله من دون قومه فوالله ما أدري وإني لحائر

أأترك ملك الري والري منيتي وفي قتله النار التي ليس دونها

إلى خطة فيها خرجت لحيني أفكر في أمري على خطرين

أم أرجع مأثوما بقتل حسين حجاب وملك الري قرة عيني(۱۲)

ثانيا: تسييج الأسرة

الأسرة هي أقرب الدوائر للأبوين من حيث التوجيه والتوجه والقرار، فالأبناء كما ورد في وصية الإمام علي (ع) لابنه الإمام الحسن (ع): ﴿ وَجَدْتُكَ بَعْضِي بَلْ وَجَدْتُكَ كُلِّي حَتَّى كَأَنَّ شَيْئاً لَوْ أَصَابَكَ أَصَابَنِي وَكَأَنَّ الْمَوْتَ لَوْ أَتَاكَ أَتَانِي فَعَنَانِي مِنْ أَمْرِكَ مَا يَعْنِينِي مِنْ أَمْرِ نَفْسِي ﴾. (۱۳)

فتسييج الأسرة وتحصينها ومنع التسلل إليها من المهام الكبرى الملقاة على الوالدين، ونهضة عاشوراء وما يرافقها من عبر وعبرات تعيننا على هذه المهمة الخطيرة وخصوصا في هذا الزمن الخطير، فإننا إذا بكينا حسينا بكاء واعيا فإن ذلك البكاء سينعكس على الواقع بمنظومة تربوية تغرس قيم كربلاء المفعمة بالإيمان والصبر والإيثار والتوكل والبطولة ورفض الظلم بكافة أشكاله وألوانه وتجاوز الأنا والذات وبغض النفاق والمكر والخديعة…..الخ.

وهذه المنظومة لا تكتمل فصولها إلا إذا ارتبطت بسلوك تربوي من الأبوين يرتقي لقيم وأهداف ورسالة كربلاء.

فالبكاء لطفل الحسين يدعونا إلى الرقة والحب والحنان لأبنائنا، وبكائنا على حبيب بن مظاهر يفرض علينا توقير آبائنا وشيوخنا “كبار السن”، وذرف الدموع وسكب العبرات على النساء وما جرى عليهن من الضياع والسبي والإذلال يوجب علينا الحفاظ على نسائنا وبناتنا… وهكذا.

ثالثا: التفاعل مع قضايا المجتمع والأمة

البكاء على الحسين (ع) تعبير عن التضامن والتفاني والانتماء لقضيته ومبادئه وقيمه ورسالته، والتي منها مناصرة المظلوم والوقوف معه وتأييده ومساندته، فحينما نبكي حسينا وآل حسين فإننا نبكي كل مظلوم ومضطهد وبالتالي يكون البكاء معينا وممهدا للتفاعل مع قضايا المجتمع والأمة.

وختاما نسأل الله العلي القدير متضرعين قائلين: ﴿ فَاَظْهِرِ الّلهُمَّ لَنا وَلِيَّكَ وَابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ الْمُسَمّى بِاسْمِ رَسُولِكَ حَتّى لا يَظْفَرَ بِشَيْء مِنَ الْباطِلِ إلاَّ مَزَّقَهُ ، وَيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُحَقِّقَهُ، وَاجْعَلْهُ اَللّـهُمَّ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبادِكَ، وَناصِراً لِمَنْ لا يَجِدُ لَهُ ناصِراً غَيْرَكَ ﴾.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(۱) العلامة المجلسي، بحار الأنوار؛ ج‏۲۳، ص ۳۲۶٫‏

(۲) العلامة المجلسي، بحار الأنوار؛ ج‏۶۸، ص ۱۷۳٫‏

(۳) العلامة المجلسي، بحار الأنوار؛ ج‏۴۵، ص ۲۵۷٫‏‏

(۴) مستدرك‏الوسائل؛ ج ۱۰ ص ۳۱۸ .

(۵) المصدر السابق.‏

(۶) العلامة المجلسي، بحار الأنوار؛ ج‏۷۴، ص ۸۱٫‏

(۷) العلامة المجلسي، بحار الأنوار؛ ج‏۹۰، ص ۳۲۷٫ ‏

(۸) السيد عبد الرزاق المقرّم،مقتل الإمام الحسين؛ ص ۳۰۰ .

(۹) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر؛ ج ۱۹، ص ۶۰٫‏

(۱۰) المصدر السابق.‏

(۱۱) المصدر السابق.‏

(۱۲) موسوعة شهادة المعصومين (ع) -لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع)؛ ج ۲، ص ۱۸۸، ۱۸۹٫

(۱۳) نهج البلاغة؛ ص ۲۹۱٫‏

الكاتب: الشيخ محمد حسن الحبيب