امام-سجاد

عباقرة تخرجوا من مدرسة الإمام السجاد(ع)

لقد خرّجت مدرسة الإمام زين العابدين (عليه السلام) كوكبةً من العلماء الفقهاء والمفسّرين الذين سطعت أسماؤهم في العالم الإسلامي، وإليهم يعود الفضل في دفع عجلة الإحياء العلميّ في ذلك العصر الرهيب وما تلاه من عصور. ونشير فيما يلي إلى الأسماء اللاّمعة في هذا الصدد:

۱- وفي مقدمتهم الإمام أبو جعفر الباقر (عليه السلام) وأخواه: زيد والحسين ابنا عليّ بن الحسين بن عليّ (عليهم السلام).

۲- أبان بن تغلب بن رباح ، أبو سعيد البكري الجريري: كوفيّ المولد والنشأة، وكان نابهاً ومقدّماً في كلّ فن، من قرآن وحديث وأدب ولغة ونحو، وتتلمذ عند الأئمّة الثلاثة: السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام)، وكان يقول له الإمام الباقر (عليه السلام): « اجلس في مسجد المدينة وافتِ الناس فإنّي اُحبّ أن يُرى في شيعتي مثلك » وألّف أبان في تفسير غريب القرآن وفي فضائل أهل البيت كما روى ما يناهز ثلاثين ألف حديث عن أئمّته (عليهم السلام)(۱).

۳- إسماعيل بن عبد الخالق: وجه من وجوه أصحاب الأئمّة وفقيه من فقهائهم، وأدرك الإمام الصادق (عليه السلام) وروى عنه وعن الإمام الباقر والسجّاد أيضاً(۲).

۴- ثابت بن أبي صفيّة : وهو أبو حمزة الثمالي، عالم جليل ورع تقيّ، تربّى بآداب أهل البيت وحمل علومهم ومعارفهم ، وأجمع المترجمون على وثاقته وأنّه كسلمان الفارسي في زمانه، وكانت الشيعة ترجع إليه في الكوفة لإحاطته بفقه أهل البيت (عليهم السلام).

۵- رشيد الهجري : من أبطال الإسلام وأعلام الجهاد، وقد صلبه الاُمويّون من أجل عقيدته وولائه لأهل البيت (عليهم السلام).

۶- زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب: ، كان يتولّى صدقات

رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وكان جليل القدر كريم الطبع زكيّ النفس كثير البرّ.

۷- سعيد بن جبير ، أبو محمد مولى بني والبة: كوفي تابعي نزل مكّة وهو من أعلام المجاهدين، وكان من أبرز علماء عصره في التفسير والفقه وأنواع العلوم، واستشهد بأمر الحجّاج في شعبان ( ۹۵ هـ ).

۸ ـ سعيد بن المسيّب المخزومي: من كبار التابعين، وقال فيه الإمام زين العابدين (عليه السلام): إنّه أعلم الناس بما تقدّمه من الآثار وأفصحهم في زمانه، وكان يبجّل الإمام كثيراً(۳).

إنّ هؤلاء بعض تلامذته والرواة عنه، على أنّ الإمام (عليه السلام) كان يربّي الموالي بشكل ليس له نظير، وكلّ من أعتقه الإمام يمكن أن يعدّ ممّن تربّى على يد الإمام ، فلا ينحصر تراث الإمام فيما كتب وما روي عنه فقط ، بل يمكن أن يتّسع لكلّ عمل تربوي صدر عن الإمام وبقيت آثاره في المجتمع الإسلامي ولو كان متجسّداً في سلوك هؤلاء الموالي وأفكارهم واتجاهاتهم .

_____________

(۱) راجع ترجمته بالتفصيل في حياة الإمام زين العابدين : ۵۲۲ ـ ۵۲۷

(۲) سعيد بن جبير ، أبو محمد مولى بني والبة: كوفي تابعي نزل مكّة وهو من أعلام المجاهدين، وكان من أبرز علماء عصره في التفسير والفقه وأنواع العلوم، واستشهد بأمر الحجّاج في شعبان ( ۹۵ هـ ).

(۳) سعيد بن المسيّب المخزومي: من كبار التابعين، وقال فيه الإمام زين العابدين (عليه السلام): إنّه أعلم الناس بما تقدّمه من الآثار وأفصحهم في زمانه، وكان يبجّل الإمام كثيراً

الكاتب: موقع أدب الطف