النبي وأهل بيته » المدائح والمراثي » الإمام علي »

الشاعر الحنفي عبد الباقي العمري ينظم في مدح الإمام علي(ع)

رشداً به اجتثّ عرق الغيّ فانقمعا

لنخوة الجهل قد كانت أشرّوعا

فوق المنابر صقع الغدر فانصعقا

أيّ الجهات انتحى يلقاهمو تبعا

من الفضائل إلا عندك اجتمعا

أنفك أظهر في إنشائه البدعا

جاء الثناء على علياه مخترعا

وكلّما ضقت عن تحديده اتسعا

بلا الدّهر في لألائه نصعا

وكلّ صوت إلى إنشاده خشعا

فيذهبون بتهذيبي له شيعا

فكرٌ وهل تنزح الأفكار ما نبعا

فيه لذي نظر في الشعر قد رتعا

بابٌ بمصرعه التخييل قد صرعا

إلا وزاد كأفكاري به ولعا

إلا وشاهد برقاً ومضه لمعا

بمثله العالم العلويّ ما سمعا

شمسٌ وما قمرٌ من أفقه طلعا

من فوق غصن أسىً في حزنها ينعا

مقام نعت عليّ باسمه رفعا

نهج البلاغة نهج عنك بلّغنا

به دمغت لأهل البغي أدمغة

كم مصقع من خطاب قد صقعت به

وأنت يعسوب نحل المؤمنين إلى

ما فرق الله شيّاً في خليقته

أبا الحسين أنا حسان مدحك لا

وكلّ من راح للعلياء مبتكراً

عذراً فقد ضقت ذرعاً عن إحاطته

وجوهر المدح في علياك رونقه

مدح لقد خضعت كلّ الحروف له

به اساجل أقواماً أجالسهم

مستنبطٌ من قليب القلب ينضحه

أوراقه مرتع الأحداق كم نظرٌ

في كلّ بيت قصيد من مقاصده

ما زاد فكر ذي حدس مطالعة

وما تعلّق فيه طرف رامقه

فاقبل فدتك نفوس العالمين ثنا

عليك أسنى سلام الله ما غربت

وآلك الغرّ ما ناحت مطوقة

وما لأوج العلا نادى مؤرخه