عبد الحكيم ساجد - اوغندا - شافعي

عبد الحكيم ساجد – اوغندا – شافعي

ولد في اوغندا ، مدينة سوروتي ، عام ۱۹۷۳ في عائلة شافعية المذهب واصل دراسته حتى نال الشهادة الثانوية، وكانت دراسته في مدرسة دينية تدرس فيها الدروس العامة ايضاً ، ومارس نشاطاً دينياً وهو تعليم الاطفال القرآن ومبادئ الاسلام.
يقول الأخ عبد الحكيم : كان هناك أحد المبلغين يدعى الدكتور عبد القادر وهو اوغندي يبلغ للتشيع ويلقي المحاضرات الدينية القيمة ويوزع بعض المؤلفات الدينية الشيعية فاتصلت به وتعرفت عليه واستمعت الى محاضراته وطالعت بعض الكتب التي اهداها لي ، ووجدت في محاضراته والكتب التي قرأتها اشياءاً جديدة لم اسمع بها من قبل ، واثارت عندي حب الاطلاع وقادتني الى البحث والسؤال عما ورد فيها.
بعد ذلك افتتح معهد باسم (اهل البيت (ع) ) ولما سألت عنه قالوا انه معهد يدرس المذهب الشيعي ، فذهبت هناك وسألت مديره عن اسئلة كثيرة كانت تدور في ذهني فاجاب عنها وعرض عليّ التسجيل في المعهد والدراسة فيه فوافقت وشرعت بالدراسة ، وجلب انتباهي درس التاريخ الاسلامي الذي لم اكن مطلعاً على كثير من حوادثه ، واستهوتني طريقة عرضه وتحليله التي تعتمد العقل والمنطق.
في العطلة الصيفية رجعت الى اهلي فسألوني عن المدرسة وماذا يدرس فيها فشرحت لهم بعض دروسها وذكرت لهم بعض التفاصيل عنها وعن مدرسيها ، فسألني جدي وهو من كبار علماء الشافعية – عن الأدلة والمصادر للكلام الذي طرحته عليه. وعندما عدت للمدرسة سألت عن المصادر من كتب اهل السنة فزودوني بها، ورجعت الى جدي وعرضتها عليه، وهنا كانت المفاجأة التي لم اكن اتوقعها فقد تأثر جدي كثيراً عندما وجد مصادر الادلة التي يذكرها الشيعة تعتمد في معظمها على كتب اهل السنة فأعلن تشيعه وقال ان الدين الحق هو ما عليه الشيعة، ونصحني جدي بمواصلة الدراسة والوصول الى الادلة بنفسي وقال ان الوقت كاف بالنسبة لك للوصول الى الحقيقة.
وهكذا كان فقد تشيعت – بعد بحث معمق – سنة ۱۹۸۹ ، وجلب اعجابي اثناء البحث نظرية الشيعة في القضاء والقدر والجبر والاختيار على خلاف ماكنا عليه ودرسناه في مدرستنا الدينية السابقة من ان الخير والشر كله من الله وإن الانسان لا اختيار له بل هو مسير وحسب.
ورأيت اثناء البحث – ان من اسباب الفرقة هو تقديس الصحابة كلهم وخاصة الخلفاء من دون دليل على عكس الواقع المرّ لافعالهم وتصرفاتهم فقد انحرف الكثير منهم عن تعاليم الرسول وتحاربوا فيما بينهم وخالفوا الكثير من اوامر الله الواضحة التي لالبس فيها ، ومع ذلك نرى بعض العلماء يمنع البحث العلمي فيما جرى من أحداث في صدر الاسلام بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله) – وحتى قبلها – خوفا من ان تمس كرامة الصحابة وان ادى هذا الى مس كرامة اصل الدين جهلاً وتعصباً واتباعاً للسلف.
كما كان من الواضحات والبديهيات رد الشبهات التي كانت منتشرة بين الناس في بلادنا من قبيل ان الشيعة لهم قرآن خاص بهم وانهم يأكلون لحم الخنزير والعياذ بالله فلم تحتج الى ادنى بحث مني بل هي خزعبلات ينشرها جنود الشيطان للتفريق بين المسلمين ولتشويه سمعة الشيعة بالخصوص .
وبعد اعلان تشيعي راجعني الكثير من الاهل والاصدقاء في ذلك فشرحت لهم الأمر فتأثر الكثير منهم وتشيعوا وخصوصاً عائلتي حيث اهتدوا كلهم الى دين الحق الا اخ واحد لازلت آمل انه سيتشيع في يوما ما.
وفي المقابل نفر مني بعض الاصدقاء الآخرين وخاصة الذين ذهبوا لدراسة المذهب الوهابي في السعودية لكني صبرت معهم وشرحت لهم عقائدي بهدوء فلانَ بعضهم وقرر البحث وانا ادعو لهم بالهداية.
وانا اليوم – والحمد لله – أدرس في احدى الحوزات العلمية الكبيرة للتسلح بالعلم وانذار الناس عن بصيرة ووعي وخاصة اهل بلدي الذين يحتاجون الى المبلغين الواعين المشفقين عليهم من الغفلة والضلالة ، وهل هذا الا اداء لبعض الواجب في رقبة الدعاة الى الله ، ونسأل الله التوفيق والاستقامة.