عبد الله ابن الإمام علي

عبد الله بن عباس

قرابته بالمعصوم(1)

ابن عم رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وابن عم الإمام علي(عليه السلام).

اسمه وكنيته ونسبه

أبو العباس، عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب.

أُمّه

أُم الفضل، لبانة بنت الحارث بن خزن الهلالية(۲).أو:

أُم الفضل، لبانة بنت الحرث بن حرب الهلالية(۳).

ولادته

ولد عام ۳ قبل الهجرة بشعب أبي طالب في مكّة المكرّمة.

من أولاده

داود، سليمان، علي.

جوانب من حياته

* صحب النبي(صلى الله عليه وآله) نحواً من ثلاثين شهراً.

* كان عمر يستشيره في أيّام حكومته.

* كان أحد الأُمراء العسكريين، وكان على مقدّمة الجيش في معركة الجمل.

* كان والياً على البصرة، من قبل الإمام علي(عليه السلام).

* اشترك مع الإمام علي(عليه السلام) في حروبه كلّها: الجمل وصفّين والنهروان.

* اختاره الإمام علي(عليه السلام) ممثّلاً عنه في التحكيم، واصفاً إيّاه: «إنّ معاوية لم يكن ليضع لهذا الأمر أحداً هو أوثق برأيه ونظره من عمرو بن العاص، وإنّه لا يصلح للقرشي إلّا مثله، فعليكم بعبد الله بن عباس فارموه به، فإنّ عمراً لا يعقد عقدة إلّا حلّها عبد الله، ولا يحلّ عقدة إلّا عقدها، ولا يبرم أمراً إلّا نقضه، ولا ينقض أمراً إلّا أبرمه»(۴)، بَيد أنّ الخوارج عارضوا ذلك قائلين: لا فرق بينه وبين علي، فاضطر(عليه السلام) إلى اختيار أبي موسى الأشعري.

* حاور الخوارج مندوباً عن الإمام علي(عليه السلام) في النهروان مراراً، وأظهر في مناظراته الواعية عدم استقامتهم، وتزعزع موقفهم، كما أبان منزلة الإمام الرفيعة السامية.

* بايع الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، وتوجّه إلى البصرة من قبله.

* لم يشترك مع الإمام الحسين(عليه السلام) في كربلاء، وعلّل البعض ذلك بعَماه.

* لم يبايع عبد الله بن الزبير حين استولى على الحجاز والبصرة، فكبر ذلك على ابن الزبير، فنفاه من مكّة إلى الطائف.

من أقوال العلماء فيه

۱ـ قال السيّد أحمد بن طاووس(قدس سره) في كتابه حل الأشكال في معرفة الرجال: «حاله في المحبّة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين والموالاة والنصرة له والذب عنه، والخصام في رضاه والمؤازرة له، ممّا لا شبهة فيه»(۵).

۲ـ قال العلّامة الحلّي(قدس سره): «كان محبّاً لعلي(عليه السلام) وتلميذه، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين(عليه السلام) أشهر من أن يخفى»(۶).

۳ـ قال الشيخ ابن داود(قدس سره): «حاله أعظم من أن يُشار إليه في الفضل والجلالة، ومحبّة أمير المؤمنين(عليه السلام) وانقياده إلى قوله»(۷).

معالجة القدح فيه

هناك كلام في القدح به، فمسألة أخذه من بيت المال في البصرة، ورسالة العتاب التي وجّهها إليه الإمام علي(عليه السلام) قد عُني بها العلماء.

فبعضهم رفض وجود أحاديث من هذا القبيل، معتقداً أنّ حبّه للإمام علي(عليه السلام) كان من وراء اختلاق تلك الروايات، كما أنّ هناك من لم يرفضها، معتقداً أنّه لم يكن شخصاً معصوماً، وأنّ الإمام علياً(عليه السلام) لم تكن تأخذه في الحقّ لومة لائم، ومع ذلك كلّه، فإنّ علماءنا يعتبرونه جليل القدر، رفيع المكانة، ثقة، ومن المدافعين عن الإمام علي والحسنين(عليهم السلام).

روايته للحديث

يعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، فقد روى أحاديث عن رسول الله(صلى الله عليه وآله)، والإمامينِ علي والحسين(عليهما السلام).

وفاته

تُوفّي(رضوان الله عليه) عام ۶۸ﻫ بمَنفاه في الطائف، وصلّى على جثمانه محمّد بن الحنفية(رضوان الله عليه).

——————————

۱- اُنظر: معجم رجال الحديث ۱۱ /۲۴۵ رقم۶۹۵۴. أعيان الشيعة ۸ /۵۵.

۲- اُنظر: الطبقات الكبرى ۴ /۶. أُسد الغابة ۵ /۵۵۰.

۳- الدرجات الرفيعة: ۹۹.

۴- وقعة صفّين: ۵۰۰.

۵- الدرجات الرفيعة: ۱۰۱.

۶- خلاصة الأقوال: ۱۹۰.

۷- رجال ابن داود: ۱۲۱ رقم۸۸۰.

بقلم: محمد أمين نجف