عذرا سوريا

من منا لا يعرف الثورة الإيرانية, وتأثيراتها على المنطقة, والتغييرات في الخارطة السياسية. فقد اصبح هذا التغيير نقمة, على كل من ينتهج نهج الرسالة الاسلامية وفق المنظور القرآني والسنة النبوية الشريفة, حيث اكد ساسة الغرب بقولهم, كنا مطمئنين من عدم خطورة الإسلام الى ان فوجئنا بزلزال انتصار الثورة الإسلامية في ايران عام ۱۹۷۹، وعلى خلاف ما كنا وكان الاخرون يعتقدون من ان الثورة جاءت كمحصلة ونتيجة للظلم والقمع الذي مارسه الشاه ملك ايران ضد ابناء شعبه.

ومن هذا المفهوم قامت قوى الاستكبار بأعداد سياسة الضرب بالغير, اي البديل وبتمويل من قوى الاستكبار العالمي , وعملائهم ممن يحكمون العرب.

حيث زجوا العراق بحرب ليس لنا فيها ناقة ولاجمل, سوى تنفيذ الاجندة الامريكية الصهيونية, وبإيدي عربية إسلامية, وبتمويل دولي وعربي من اجل القضاء على تلك الثورة الفتية, ولكن ارادة الشعوب العاشقة للحق والمنهج الصحيح للاسلام والسلام صمدت وانتصرت على ارادة قوى الشر واتباعهم. واليوم يعاد سيناريو الحرب العراقية- الايرانية بأسلوب آخر , على الشعب العربي السوري من قبل قوى الاستكبار العالمي والقاعدة ويحتوي هذا السيناريو على الجانب الطائفي وبدعم مباشر من الأقطاب الراعية للإرهاب, تركيا والسعودية وقطر بصورة مباشرة .

وبعدما خرجت ايران من الحرب المفتعلة من قبل النظام المقبور في العراق, اقوى من ذي قبل وانتصار المقاومة في لبنان على اخطبوط (اسمه اسرائيل).

وعجز العرب من تحرير فلسطين والجولان ,وخصوصاً دول الجوار مع اسرائيل فقد تصدى عرب الخليج لغطرسة الصهاينة وامريكا , فقرروا القضاء على حكام العرب بسبب سكوتهم على الاحتلال الصهيوني!! لذا قرروا باستراتيجية جديدة, هي تطهير الاراضي العربية الغير مُحتلة من اليهود!!

وبعد فشل القاعدة باستخدام الوتر الطائفي بالعراق وخسارة اكثر قياداتهم وفشلهم بان يكون العراق قاعدة انطلاقهم نحو مايحلمون به.

ولم يفكروا بضيق اللحود لهم سيئات والى الآن سيئاتهم واوزارهم تجري على صحائفهم ((فهم اليوم موجودون طامعون بالكراسي وحب السلطة, أصحاب القوانين الخاصة)).

وبعد زيف ادعائهم بحرب ضد اليهود وامريكا, حشدوا جرذانهم ضد سوريا مستخدمين الشعارات الطائفية, متناسين حرمة دم المسلم .

وتاركين الجهاد من اجل تحرير فلسطين والجولان, فعذراً يا سوريا فقد تهافتت عليك الجرذان, مثلما حاربوا ايران واليوم سوريا التي لا تركع هي وشعبها الا لله سبحانه وتعالى.

لذا قرروا باستراتيجية جديدة, هي تطهير الاراضي العربية غير المُحتلة من اليهود!!

وتطبيق خطة الدمار الشامل والقتل على الهوية باستخدام اساليبهم القذرة خلافا للمبادئ الاسلامية, وها هم كالجرذان يخرجون من جحورهم لتنفيذ مخططات اسيادهم, في سوريا فقد فتحت لهم جميع المنافذ الحدودية مثل زخات المطر ولن تنقطع ابدا حتى يدمروا سوريا وجيشها نيابة عن اسرائيل .

فعذراً يا سوريا ,لم ينصركِ من كنت تظنينهم عرباً واسلاماً , بعدما برزت انيابهم, وكشف حقيقة حقدهم فقد وصلت بهم الخسة والنذالة بنبش القبور. فعذراً يا سوريا انهم البرابرة انهم اعداء الانسانية , فقد مسخت عقولهم واعمى الله بصيرتهم فقد تجرؤوا على اولياء الله في قبورهم اين هم من دين خاتم النبيين (ص) فحسرة عليهم وما اشقاهم وما اتعسهم .

وها هم اليوم يلعبون وتر الطائفية بحربهم ومرتزقتهم, جبهة الذلة وليست النصرة فأنهم اصبحوا كالسرطان في جسم الامة الاسلامية فسبحان الله من هؤلاء الأوباش الذين لا يفرقون بين اللؤلؤ والذرة ، وما الفرق بين هجومهم وهجوم التتار الذين يقتلون وينهبون ويحرقون ، وأي إسلام هذا الذي يحلُّ الإغارة على المسلمين؟ فعذرا يا سوريا.

الكاتب: جواد البغدادي