عقيل بن أبي طالب

قرابته بالمعصوم(1)

ابن عمّ رسول الله(ص)، وأخو الإمام علي، وعمّ الإمامينِ الحسن والحسين(عليهم السلام).

اسمه وكنيته ونسبه

أبو يزيد عقيل بن أبي طالب بن عبد المطّلب.

أُمّه

فاطمة بنت أسد بن هاشم.

ولادته

ولد عام 33 قبل الهجرة.

حبّ النبي(ص) له

كان رسول الله(ص) يُحبّه كثيراً لحبّ أبي طالب له، كما ورد في خطابه(ص) له: «إنّي أُحبّكَ حبّينِ، حُبّاً لقرابتِكَ منِّي، وحُبّاً لما كنتُ أعلم من حُبِّ عمِّي إيّاك»(2).

موقفه يوم بدر وغيرها 

كان ممّن أُخرج من بني هاشم كُرهاً مع المشركين إلى غزوة بدر، فأُسر ولم يرجع مع أسرى بدر إلى مكّة، كما شهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر الطيّار، وثبت في غزوة حنين.

قال الإمام الحسين(ع): «كانَ ممَّن ثبتَ معَ النبي(ص) يومَ حنين: العباس، وعلي، وأبو سفيان بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب…»(3).

علمه بالأنساب

كان عالماً بأنساب العرب وأخبارهم وأيّامهم، فيسأله الناس عن النسب والحسب، روي أنّ الإمام علي(ع) قال له: «اُنظر إلى امرأةٍ قد ولدتها الفحولةُ من العربِ لأتزوّجها؛ فتلد لي غلاماً فارساً.

فقال له: تزوّج أُمّ البنين الكلابية، فإنّه ليس في العرب أشجع من آبائها، فتزوّجها»(4).

أولاده الشهداء

من أولاده الذين استُشهدوا مع الإمام الحسين(ع) في معركة الطف هم: «عبد الله وجعفر وعبد الرحمن»(5)، ومن أحفاده: عبد الله ومحمّد ابنا مسلم بن عقيل، ومحمّد بن أبي سعيد بن عقيل(6).

وأمّا ابنه مسلم(ع)، فقد استُشهد في الكوفة بعدما أرسله الإمام الحسين(ع) ممثّلاً عنه لأهل الكوفة.

وقال الإمام علي(ع) لرسول الله(ص): «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُحِبُّ عَقِيلاً؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، إِنِّي لَأُحِبُّهُ حُبَّيْنِ: حُبّاً لَهُ، وَحُبّاً لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ لَهُ، وَإِنَّ وَلَدَهُ لَمَقْتُولٌ فِي مَحَبَّةِ وَلَدِكَ، فَتَدْمَعُ عَلَيْهِ عُيُونُ المُؤْمِنِينَ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ المَلَائِكَةُ المُقَرَّبُون‏.

ثمّ بكى رسول الله(ص) حتّى جرت دموعه على صدره، ثمّ قال: إِلَى اللهِ أَشْكُو مَا تَلْقَى عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي‏»(7).

اجتماعه مع معاوية

لم يجتمع(رضوان الله عليه) مع معاوية إلّا بعد شهادة أخيه الإمام علي(ع)، وكان أسرع الناس جواباً وأبلغهم في ذلك، وممّا يُحكى من حُسن جوابه، أنّ معاوية قال له: «كيف تركت عليّاً وأصحابه؟

قال: كأنّهم أصحاب رسول الله(ص) يوم بدر، إلّا أنّي لم أر رسول الله(ص) فيهم، وكأنّك وأصحابك أبو سفيان وأصحابه يوم أُحد، إلّا أنّي لم أر أبا سفيان معكم»(8).

وقال معاوية له: «أنا خير لك من أخيك، فقال عقيل: إنّ أخي آثر دينه على دنياه، وأنّك آثرت دنياك على دينك، فأخي خير لنفسه منك، وأنت خير لي منه»(9).

«ودخل عقيل على معاوية وقد كُفّ بصره، فأجلسه معه على سريره، ثمّ قال له: أنتم معشر بني هاشم تُصابون في أبصاركم. فقال له عقيل: وأنتم معشر بني أُمية تُصابون في بصائركم»(10).

من زوجاته

أُمّ الثغر بنت عامر بن الهضاب العامري(11)، أو: أُمّ البنين ابنة الشقر بن الهضاب(12)، جارية اسمها خليلة(13).

من أولاده

1ـ جعفر، قال عنه الشيخ عبد الله المامقاني(قدس سره): «من أصحاب الحسين(ع)، قُتل معه بالطف، ووقع تسليم الإمام(ع) في الزيارتين الرجبية، والناحية المقدّسة، وذلك كافٍ في جلالته وشرفه»(14).

2ـ عبد الرحمن، ورد اسمه في زيارة الناحية المقدّسة للإمام المهدي(ع): «اَلسَّلاَمُ عَلَى عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَقِيلٍ، وَلَعَنَ اَللهُ قَاتِلَهُ وَرَامِيَهُ عُمَرَ بْنَ أَسَدٍ اَلجُهَنِيَّ»(15).

3ـ مسلم، قال عنه الشيخ عبد الله المامقاني(قدس سره): «وأقول: كونه في أعلى درجات العدالة والثقة ممّا لا يرتاب فيه ذو مسكة، كيف وإرسال الحسين(ع) إيّاه سفيراً ورسولاً من أعظم البراهين على ثقته وعدالته»(16).

4ـ أبو سعيد «زوج ابنة عمّه فاطمة بنت الإمام علي(ع)»(17).

5ـ أسماء «زوجة ابن عمّها عمر الأطرف ابن الإمام علي(ع)».

وفاته

تُوفّي(رضوان الله عليه) أواخر الخمسينات بالمدينة المنوّرة، ودُفن بمقبرة البقيع.

ـــــــــ

1ـ اُنظر: الشجرة المباركة: 213، المجدي في أنساب الطالبيين: 307.

2ـ الاستيعاب 3/ 1078 رقم1834.

3ـ تاريخ مدينة دمشق 26/ 299.

4ـ عمدة الطالب: 357.

5ـ الإرشاد: 2/ 125.

6ـ اُنظر: مناقب آل أبي طالب 3/ 254.

7ـ الأمالي للصدوق: 191 ح200.

8ـ تاريخ مدينة دمشق 41/ 22ـ 23.

9ـ الأمالي للمرتضى 1/ 199.

10ـ المستطرف في كلّ فنّ مستظرف 1/ 109.

11ـ مقاتل الطالبيين: 61.

12ـ تاريخ الطبري 4/ 359.

13ـ اُنظر: الطبقات الكبرى 4/ 42.

14ـ تنقيح المقال 15/ 217 رقم3919.

15ـ المزار الكبير: 491.

16ـ تنقيح المقال 3/ 214، رقم 11779، الطبعة القديمة.

17ـ إعلام الورى بأعلام الهدى 1/ 397.

بقلم: محمد أمين نجف