على خط النار

كثيرا ما قرآنا وسمعنا واستلهمنا من كربلاء دروساَ وعبر في الشجاعة والبسالة والفداء، والتي شكلت منعطفاَ تأريخياَ ومرجعاَ زمنياَ تعود إليه كل تلك المفردات المتجددة بألقها الحسيني العاشورائي الكربلائي المتميز ..

مفردات يقف عندها الزمن ساكناَ بكل خشوع وتجرد،  كيف لا وقد خُلدت بمداد المجد وعبق الشهادة الحمراء معلنة إنتصار ((الدم على السيف)) ممزوجة بسمفونية الرفض وشعارها الخالد ((هيهات منا الذلّة))  شعار أضحى أهزوجة الاحرار وناشدي الحرية والسلام في العالم وصرخة حق كانت وما زالت وستبقى مدوية تهز الخافقين لتُكون الترنيمة التي يعشقُها المجاهدون في كل عصر ومصر… وفي كربلائنا اليوم.. حيث ذراري قتلة الحسين قد أعادوا الكرة مرة أخرى ليقتلوا الحسين مجدداَ في عراق الحسين إلا انهم قد تفاجئوا مرة أخرى وهذه المرة على يد حفيد الحسين…إنه النعمة الكبرى وصمام الأمن والامان وحامي السور والارض والعِرض سماحة قائدنا المفدى السيد ((علي الحسيني السيستاني)) دام ظله الوارف،  ذلك الضيغم الذي سحب البساط من تحت أقدام المراهنين والحاقدين والعابثين وكل أعداء الله في الداخل والخارج بضربة إلهية مسددة من قبل السماء، فما أن دنست أقدامهم القذرة ارض العرين حتى زئر بهم أسد العراق الهصور أن ((حي على الجهاد)) فتناخت وتنادت واستجابت لزئيره جحافل الحق من أقصى العراق إلى أقصاه ليعيدوا ملحمة كربلاء وصولات أبي الفضل وحبيب وعابس، فتراهم يرقصون على حياض المنية ويستأنسون بالموت إستئناس الطفل بمحالب أُمه…هذا ليس كلام إنشائياَ أو مجرد حبر على ورق… ولكنها الحقيقة المجردة.. فأسود الحشد الشعبي والغيارى من مجاهدي  بدر وسرايا أنصار العقيدة وسرايا عاشوراء والعصائب والكتائب وسرايا طليعة الخرساني وسرايا السلام والجموع المنظوية تحت آلويتهم المباركة قد أعادوا الفتح الكربلائي مرة أخرى، ويعلم الله ما يجول في صدري وما يختزله من …. وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر هنا إنموذجا لقائد شجاع قد كان أحد ابطال لواء أبو الفضل في سوريا الابية يدعى محمد ابو ذر وهو الان في سرايا أنصار العقيدة وفصيله المنتخب من أسود علي والحسين أمثال البطل عقيل وبسام وعلاوي ورائد ومحمد البطحاوي رغم صغر سنه ومحمد فيحاء واحمد مطر وحيدر كريم و… الذين أوجه لهم كل آيات الحب والتقدير وقبلة أطبعها على جباههم التي ناطحت السحاب علواَ واقتدار، فما أن تغلي مراجل الغضب العلوي الحسيني في صدورهم حتى يقتحموا على الموت خلوته ليولي منهم فاراَ وهارباَ وهم يطاردون إرهابيي داعش في منطقة الاسحاقي والرفيعات في سامراء ويحرزون الانتصارات تلو الانتصارات وهذا الكلام ينطبق على كل غيارى الحشد الشعبي ومجاهديه في كل ثغر من ثغور أرض العراق الطاهرة، ويشهد الله أن من يشاهد تلك الصولات الحيدرية الكربلائية يقرُ بها عيناَ ويحمد الله على أن قيض للعراق رجال بهذه الهمة والشجاعة والفداء، نعم ان رجالك اليوم يا عراق الصابرين بقيادة قائد الزحف المبارك الإمام المفدى السيد (( السيستاني )) أعلى الله مقامه قد أصبحوا أنموذجاَ يُحتذى به في المواجهة والاستبسال والثبات والنصر على أعداء الله من دواعش وبعثيين إرهابيين مجرمين سفاحين قتلة ..والذين أقول لهم أيها الممساكين إنكم تقاتلون اليوم رجال لا يهمهم إن وقعوا على الموت أو وقع الموت عليهم، رجال قد عاهدوا الله على النصر أو الشهادة لرد كيدكم ودحركم والحاق الهزيمة بكم في أي معركة تسول لكم بها نفوسكم الخبيثة الشريرة ، وإلى الحكومة العراقية والمسؤولين أقول إن أردتم النصر المؤزر وتحرير الموصل وغيرها فعليكم بالاعتماد على غياراى العراق ومجاهديه الابطال الذين لبوا نداء المرجعية المقدسة لانهم رجال عقيدة حقة لن تُهزم أو تنهار،  ولنا ما في حصل اليوم من فك الحصار عن مدينة أمرلي الصامدة البطلة الشجاعة خير دليل لما أشرنا إليه جنباَ إلى جنب مع أبنائنا في القوات المسلحة الباسلة، وأخيراَ أبعث سلامي إلى أسد بغداد سماحة الشيخ المجاهد جلال الدين الصغير وأقول له تقبل الله منك جهادك وشكر سعيك يا شيخ المجاهدين وسنبقى أوفياء للعهد وجنود مجندين لاوامر مرجعيتنا المقدسة وإن النصر لقادم قادم قادم باذن الله ولن تهزم راية شعارها هيهات منا الذلة والله اكبر…

الكاتب: علي السّراي