علي طه - الاردن - شافعي

علي طه – الاردن – شافعي

ولد في الأردن ، ونشأ في أسرة شافعيّة المذهب ، ثمّ درس العلوم الدينيّة على يد بعض علماء المذهب الشافعيّ ، فصار عالماً فاضلا محقّقاً له إلمام واسع في الحديث والرواية.

السبيل لفهم الإسلام:

توفرت لـ “علي طه” الفرصة ـ وهو في مهجره بألمانيا ـ أن يطالع الكتب الشيعيّة ، فعرف من خلال هذه الكتب أنّ الشيعة ترى بأنّ الرجوع للأئمّة الاثني عشر من آل البيت(عليهم السلام) هو السبيل الوحيد لفهم الإسلام ، وهم الذين أوكل لهم الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) شرعاً مسؤوليّة بيان الإسلام ، وأنّ الدنيا لا تخلو من أحدهم، وهم يقومون بإرشاد الناس إلى الحقّ بما ورثوه من علم النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وهم الذين بهم اكتمل الدين وتمّت الحجّة على الناس .

حديث الثقلين:

واصل “علي طه” بحثه ليتعرف أكثر فأكثر على أصول ومباني مذهب أهل البيت(عليهم السلام)وحيث أنّه كان واسع الإلمام في الحديث ; لذلك توجّه إلى أحاديث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ليرى هل أنّ فيها ما يدلّ على هذه العقيدة التي يذهب إليها الشيعة.
فالتقى “علي طه” خلال بحثه بحديث الثقلين وهو قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): “إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما”(۱).
فوجد “علي طه” أنّ دلالة الحديث واضحة في وجوب التمسّك بكتاب اللّه وأهل البيت معاً ، وأنّ الأمن من الضلال لا يكون إلاّ عن طريق التمسّك بهما.
ومن هنا عرف “علي طه” مكانة أهل البيت(عليهم السلام) ، وتبيّن له أنّ الحقّ مع الشيعة في قولهم: بأنّ أهل البيت هم الطريق الوحيد لفهم الإسلام الذي جاء به رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
وأيضاً من الأحاديث التي أكّدت له هذا المعنى قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) حول أهل البيت(عليهم السلام):
“فلا تتقدّموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم”(۲).

التمسّك بالثقلين:

التقى “علي طه” في ألمانيا أثناء بحثه ـ بالعديد من علماء الشيعة ، وعقد معهم العديد من الجلسات; ليتعرّف عن قرب بأصول ومبادئ مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، وبمرور الزمان رأى أنّ الحقّ معهم ، فأعلن استبصاره، وتمسّك بالثقلين كتاب اللّه وأهل البيت(عليهم السلام).
وبحكم تخصّصه في الحديث والرواية تفتّحت ذهنيّته على أحاديث أهل البيت(عليهم السلام)، فوجد أنّ كلامهم نور، وحديثهم رشد يهدي إلى الحقّ والصواب ، فاستنار قلبه وعقله بأنوار معارف أهل البيت(عليهم السلام).

(۱) فضائل الصحابة، أحمد بن حنبل ۱/۱۷۱ ح۱۷۰، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير ۴/۱۰۹، صحيح الجامع الصغير، الألباني ۱/۴۸۲، ح۲۴۵۸ .
(۲) أنظر : مجمع الزوائد للهيثمي: ۹/۱۸۴ ، ح۱۴۹۶۳ المعجم الكبير للطبراني: ۳/۶۶ ، ح۲۶۸۱ .